Note: English translation is not 100% accurate
إلهام علي: أحرقت صديقتي وتوأم روحي
4 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
سماح جمال
«صداقة» زاوية تشرع أبوابها على صفحات جريدة «الأنباء» خلال الشهر الفضيل، يكشف فيها الفنانون عن مقتطفات مشتركة مع رفقاء دروبهم، ويشاركوننا في بداية صداقتهم وما يجمعهم
يرى البعض أن الصداقة أصبحت من المستحيلات، فبات من النادر في حياتنا ان نلاقي «الخل الوفي» الذي يكون بمنزلة الصخرة التي نرمي عليها هموم ومصاعب الحياة التي تواجهنا، ويكون تارة صاحب النصيحة القادمة من نية صافية ولا تريد بنا السوء، ووقفاته معنا في مصاعب الحياة التي تواجهنا بمنزلة السند في حياتنا.
اليوم تشاركنا الفنانة إلهام علي، فتقول: عندي صديقة الطفولة والى اليوم هي ابنة، عمتي فاتن وهي بمنزلة اختي وصديقة مقربة لي في حياتي الخاصة، واذا استثنينا والدتي وشقيقاتي فتكون هي الفتاة الوحيدة القريبة مني لهذه الدرجة، رغم أن عندي علاقات صداقة ولا تعتبر قوية واقرب الى علاقة عامة او عادية، اما فاتن فهي من استأمن على أسراري واخبرها معلومات عني، وحتى لو احببت ان افضفض لاحد بحكم أنني وصلت الى درجة من الضغط، ولكني في الوقت نفسه لا اريد أن «أمن» عليه او اكسب فيه اثم او «نحش فيه»، ولكن هي بمنزلة مخزن الاسرار واعرف انها تفهمني كثيرا.
وأكملت إلهام علي، فقالت: جمعتنا الكثير من المواقف الكوميدية معا وهي تصغرني بعام واحد وامضينا طفولتنا معا، وكنا عاشقين للرسم، ووالدي اهداني علبة ألوان مع دفتر رسوم «باربي»، وكانت فاتن عندنا، واثناء تلويني للرسوم وكنت ما بين الخامسة والسادسة، كانت تشاركني ألعابي واغراضي، ولكني وقتها كنت اريد الاستحواذ على الدفتر بمفردي، فبحثت عن ابشع رسمة بالدفتر، وكان حبيب «باربي»، لم اكن اريد تلوينه واخترته لها، ولا اعرف اذا كان هذا نوع من اللؤم ام ماذا، واثناء قيامها بتلوين شعر الشاب باللون الاسود انقطع الدفتر بعض الشيء، ، وكانت لا تريد تلوين حبيب «باربي» بل تلوين رسمة اخرى، فما كان مني الا ان قمت بعمل محاضرة طويلة لها، وان والدي سيذهب الى السوق مرة ثانية حتى يشتري لي دفترا جديدا بدل الذي «اخترب وان فلوس ابوي راح تخلص وراح نفلس وسنصبح فقراء وسنذهب الى بيتكم نطلب فلوس ولن تعطونا وسنموت من الجوع وكبرت الموضوع واكثر من ساعة ونصف وانا ازف واهزئ فيها واننا راح نصير فقراء وننام في الشارع من تحت رأسك»، وفي اللحظة التي كنت سأنهي فيها هذه المحاضرة دخلت عمتي، وهنا انفجرت فاتن في البكاء، وهنا «المسكينة اللي اكلتها طق لأنها شرانية وما خلت بنت عمتها تلون بالدفتر وانسحب مني الدفتر والالوان وعوقبت وقتها ووالدي لعن خيري وكفخني لين قال بس».
وتابعت قائلة: وأتذكر موقفا آخر بعدما انتقلنا للعيش من المملكة العربية السعودية الى مملكة البحرين وكانت تزورنا في بيتنا، وذهبنا لشراء عشاء ويجب ان نضع في عين الاعتبار هنا ان فاتن لا تحب الحركة الكثيرة وتكون محسوبة عليها كل حركة، واتفق معها في هذه الحركة، واثناء حملنا للأغراض ووكنا داخلين الى المنزل وقع «قوطي البيبسي» وبدأت هي تلاحقه بقدمها لدرجة انه دخل في الرمل واستمرت بملاحقته وانا انظر للموقف من بعيد واضحك لأنها بدت كامرأة عجوز تلاحق «قوتي بيبسي» ولم اترك احدا ولم اخبره بقصتها، وقلت لهم اني اكتشفت في بنت عمتي عرق بطريقي بسبب المشية البطريقية التي مشيتها وانني أستحيي منها».
وأردفت قائلة: «وأتذكر انني ارتكبت جريمة في حقها عندما كنا في السعودية، عندما كانت والدة فاتن «مدهنة شعرها» وكانت والدتي مبخرة البيت، وكنت العب في «ولاعة»، وفجأة قربت الولاعة من شعرها فاحترق بالكامل وطلعت ريحته، وهنا ركضت وذهبت للاختباء في زاوية في المنزل بجانب الثلاجة، وخفت لأنهم في البيت راح يذبحوني، وكنت بالغلط مو قاصدة».
ولفتت الى ان عشقهم للأكل كان يصل الى درجة التنافس بينهم، فقالت: الحمد لله ان طبيعة جسمي لا تظهر عليه السمنة، بينما هي لو تناولت سلطة تنتفخ، واذا طلع شيب في شعرها يكون بسببي.
اما عن الجانب الانساني في حياتها، فقالت: والدي ربانا على أن نكون نساء عصاميات، وفي فترة معينة قال لي انه لن يعطيني مصروفا ويجب ان اعتمد على نفسي، وفي فترة ما كان عندي حتى اكل البيت، وما كان عندي شيء، وكان يقول لي: أريدك ان تحصلي على ما تريدين بشرف وبجهد، وان توفقي بين الدراسة والعمل، فكان قاسيا جدا معنا في هذه الناحية، ومررت بفترة كنت اعاني فيها نفسيا وماديا، وهنا اشيد بمواقف أختي التي كانت تقوم بدعمي ومساعدتي حتى انها كانت تتقاسم مصروفها معي، وبعدما تزوجت رزقت ببنوتة جميلة اسمها قمر، وهي بمنزلة اخت دنيا وتوأم روحي، والله لا يفرقنا ابدا.