Note: English translation is not 100% accurate
أحمد مظهر «فارس السينما» ..الذي مات وحيداً
12 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
عمل ميكانيكياً لإصلاح السيارات.. ومصوراً وبائعاً للزهور
أسرار قصة غرامه بتلميذته ميرفت أمين.. الحب ليس مهماً عنده
خسر 3 آلاف جنيه وبطولة فيلم لحبه للكويت
صدمته السندريلا فقرر الاعتزال.. وقاطع شقيقته لعملها بالفنالقاهرة ـ محمد صلاح
فارس السينما.. البرنس علاء.. والوسيم.. ألقاب اطلقت على الفنان احمد مظهر الذي خطفته السينما من بوابة الفروسية بصفته بطلا اوليمبيا في الفروسية والرماية والملاكمة.. وترك السياسة والقوات المسلحة وتفرغ للفن.. عاش حاملا موهبته وكبرياءه.. قرر الاعتزال وهو في قمة نجوميته حفاظا على كرامته وعاد مرة أخرى حبا وعشقا للتمثيل.. عمل ميكانيكيا لإصلاح السيارات ومنتجا للزهور ومصورا.
«الأنباء» تكشف الجوانب الخفية من حياة الفارس.
ولد الفنان أحمد مظهر في 8 أكتوبر عام 1917.شارك في دورة الألعاب الأولمبية في هلسنكي كأحد المتسابقين في سباق الخيل من رجال الجيش المصري. تخرج من الكلية الحربية عام 1938 مع الرئيسين أنور السادات وجمال عبدالناصر ثم بعدها التحق بسلاح المشاة ثم انتقل لينضم إلى سلاح الفرسان وتدرج إلى أن تولي قيادة مدرسة الفروسية، وشارك في حرب فلسطين عام 1948 ثم تفرغ للتمثيل فأبدع وترك تراثا كبيرا من فن الزمن الجميل.. كان أحمد مظهر يعشق ركوب الخيل والملاكمة.. بدأ أحمد مظهر عمله بالفن حينما قدمه زكي طليمات في مسرحية «الوطن» عام 1948م، ثم دخل عالم السينما بمحض الصدفة حيث طلب إبراهيم عز الدين من وزارة الحربية عددا من الخيول والفرسان لعمله بفيلم «ظهور الإسلام» فلفت أحمد مظهر نظره لوسامته وتميزه بالفروسية فقرر إسناد دور رئيسي بالفيلم له فبهذا كما كانت الفروسية طريقه بالجيش المصري كانت أيضا تذكرة دخوله إلى عالم الفن والسينما.. وبعدها رشحه الأديب يوسف السباعي لبطولة فيلم «رد قلبي» عام 1952 وقد حقق هذا الفيلم نجاحا كبيرا قرر بعده مخرجو السينما أن يستثمروا نجاح هذا النجم وتواصلت رحلة أحمد مظهر على شاشة السينما بعد أن خلع ملابسه العسكرية عام 1956 حيث استقال برتبة عقيد وعمل سكرتيرا عاما بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب إلى أن تفرغ عام 1958 للعمل في السينما وأصبح نجما سينمائيا بارزا.
صدمة السندريلا
ظل الفارس يتذكر اهم الأزمات التي صدمته وسببت له آلاما نفسية رهيبة حتى وفاته ففي اثناء تصوير أحد الأفلام مع الفنانة سعاد حسني التي شاركته أعمالا عديدة فوجئ بزميلته المقربة تصر على أن يكون اسمها الأول على اعلانات الفيلم.. وشعر بالصدمة الشديدة من موقفها الغريب. وأدرك أن أسهمه في بورصة النجوم تهبط بمعدل بسيط مع مرور السنوات وليس ذلك تقصيرا منه بل لهبوط مستوى الأعمال السينمائية والمخرجين بصفة عامة، ووجد أن الأدوار التي تعرض عليه لا ترضي ميوله الفنية.. خاصة بعد قرار خفض أجور جميع الفنانين باستثناء سعاد ونادية لطفي ليزيده تصميما على اعتزال الفن ولكن بعد الوفاء بجميع التزاماته السينمائية.
وقرر مظهر ان يستثمر احدى هواياته في اصلاح السيارات والتعامل مع الأعطال الميكانيكية عام 1972، وافتتح ورشة إصلاح سيارات كبيرة في منزله بمساعدة بعض أصدقائه.. حيث كان من المعروف عنه شغفه الشديد بالميكانيكا واصلاح السيارات..كما فكر أيضا في افتتاح استديو للتصوير الفوتوغرافي بعدما حصل على دورة تدريبية مكثفة في التصوير الفوتوغرافي.. ولكنه تراجع عن هذا القرار وبقي لسنوات طويلة يشترك بأعمال سينمائية وتليفزيونية مميزة.. كما تسامح مع السندريلا سعاد حسني وعاد ليعمل معها عام 1978 في فيلم «شفيقة ومتولي».
في السنوات الأخيرة من حياته.. قرر الفنان الفارس اعتزال الحياة وحيدا في فيلته بحي الهرم بالمريوطية بعد ان تزوج أبناؤه الاربعة (شهاب ـ نيفين ـ إيمان ـ ريهام) وتركوه يعاني قسوة الوحدة وآلام المرض فكان يتغلب على وحدته بالقراءة احيانا وممارسة الفروسية احيانا أخرى ليرضي بها رغباته المكبوتة بعدما رحل عنه جواده سيف الله والذي أشعره بعدم الرغبة في ممارستها مرة أخرى.. كان لجانب الوحدة أثر كبير لدى الراحل في التفكير في كتابة مذكراته فأخذ في تنفيذ فكرته علها تقتل وحدته القاسية وانجز منها جزءا كبيرا لم يمهله القدر لإنهائها.. لم يفكر جديا في الزواج بعد زوجته «دودي» لأنه حرص على ابقاء اسمه لامعا في سماء الفن ولقناعته الدائمة ان الحب ليس هو الحياة ولكنه يجعل الحياة تستمر فقط اي ليس لديه قناعات بالعواطف.. ويرى انه ممكن تعويض حب المرأة بحب العمل والمنزل والهوايات والوطن وساحته الساطعة.. فابتعد عن النساء والحب والغرام وتفرغ بمداعبة أحفاده الصغار يرى فيهم طفولته المنقضية.. وبعد ان توفي حصانه الشهير سيف اكتفى بالعزف على العود والرسم إضافة إلى هواية أخرى وهي زراعة النباتات النادرة في حديقة منزله.. وعندما هاجمه مرض الزهايمر حرص على العيش بعيدا في معزل عن الناس وغاب عن الساحة الفنية.. لا يعلم جمهوره عنه شيئا حتى انه تلقى العديد من شائعات وفاته ولكن بروح الفارس المغوار ظهر في الساحة الفنية ايضا عندما تم تكريمه في احد المهرجانات الفنية.. لينفي شائعات وفاته.
حب في الهواء
كان للراحل قصة طريفة مع النجمة ميرفت امين التي طاردته شائعة حبه لها ووقوعه في غرامها وزواجه السري منها.. كانت ميرفت التحقت بكلية الآداب لدراسة اللغة الانجليزية التي كانت تتحدثها بطلاقة.. وفي الجامعة انطلقت موهبتها الفنية حين اشتركت في فريق التمثيل بالجامعة وقدمت على مسرحها عددا من المسرحيات كان أشهرها «يا طالع الشجرة» للأديب توفيق الحكيم.ويشاهدها فارس السينما المصرية أحمد مظهر الذي أعجب بتلقائية أدائها.. فقرر تبنى موهبتها وتقديمها إلى السينما التي كانت في ذلك الوقت تبحث عن دماء جديدة.. ودعاها إلى زيارته في مكتبه وهناك عرض عليها العمل معه في الفيلم الجديد.. ورحبت هي بالفكرة وترددت على شركته الإنتاجية بصفة شبه يومية لتتعرف على كواليس وأبعاد هذا العالم المثير قبل أن تخطو أولى خطواتها فيه.. وهو ما أثار الشائعات بأنها قد تكون سكرتيرته الشخصية وبطلة العلاقة العاطفية الجديدة في حياة مظهر.. وعلى الرغم من علاقتها به والتي لم تتعد علاقة التلميذ بأستاذه.. الا أن الشائعات طالت الفنان أحمد مظهر وقيل انها ارتبطت به سرا وتردد انها وقعت في غرامه بشدة الا ان احمد مظهر نفسه تعجب من الشائعة ولم يرد عليها لانه كان يعيش استقرارا اسريا لم يلزمه الوقوع في غرام تلميذة من تلميذاته او فنانة صغيرة فسح لها المجال في عالم الفن..وتحكي ميرفت أمين قصة علاقتها بالأستاذ أحمد مظهر قائلة: كنت أعتبره قدوتي في الفن والتمثيل ولا شك أنني ظللت حافظة لفضله بعد أن اكتشفني وقدمني إلى عالم الفن.ولا أعرف لماذا وكيف انتشرت شائعات تؤكد ارتباطه بي وهو ما لم يحدث على الإطلاق
وكان لأحمد مظهر شقيقتان عملتا بالفن رغم انفه حيث كان يصر على ابعادهما عن هذا المجال ..الاولى سناء مظهر ممثلة مصرية لمعت في الستينيات فكانت إحدى الفتيات الثلاث في فيلم «بائعة الجرايد» مع ماجدة ونعيمة عاكف.. قدمت العديد من الأعمال السنيمائية المميزة منها «مدرستي الحسناء» و«شاطئ المرح» وكانت بدايتها في السينما عام 1959 بفيلم «انا بريئة» .. قابلت صعوبات كثيرة وغيرة فنية بسبب جمالها ولأنها «شقراء» وكان ذلك يسبب حساسية لدي بعض النجمات اللاتي طلبن منها تغيير لون شعرها.. كما اعتادت تصميم كل تفاصيل شخصيتها الفنية بنفسها من تسريحة الشعر وربطات الشعر التي اشتهرت بها والاكسسوارات.. وقاطعها شقيقها الفارس بسبب قيامها بأدوار جريئة وتحمل بعض المشاهد الساخنة وطالبها بالابتعاد عن التمثيل وظلت تعاند وتكابر لفترة حتى تركت الفن واتجهت الى الفروسية والأزياء وارتدت الحجاب بعد فترة.
والأخرى الفنانة فاطمة مظهر.. على الرغم من أنها شقيقة لنجم كبير.. إلا أنها لم تتلق منه أية نصائح أو مساعدة خلال مشوارها الفني.. فلم يكن يفضل مساعدتها او ترشيحها في اعمال فنية.. وخاضت طريقها بمفردها.. ورغم ذلك استطاعت أن تضع بصمتها وتحقق نجاحا بعيدا عن فارس السينما.. واستمرت في الفن حتى قررت الاعتزال في هدوء.
وللكويت ذكرى طريفة مع الفارس وخسر مبلغ 3 آلاف جنيه بسبب حبه لزيارة الكويت وشغفه لقاء اهلها ..حيث كان قد عرض عليه بعض أصدقائه السفر معهم إلى الكويت لتمثيل دوره في إحدى المسرحيات فأعطاهم كلمةه بأنه لن يرتبط بأي عمل في أثناء الموعد المحدد للسفر لعشقه للكويت ورغبته زيارتها.. وخلال هذه المدة عرض عليه القيام ببطولة فيلم «ملكة الليل» فاعتذر عن الدور إلى حين عودته من الرحلة.. لكن منتج الفيلم أسند الدور الى يحيي شاهين.. في الوقت نفسه تم إلغاء رحلة الفرقة إلى الكويت لظروف انتاجية.. وضاع على مظهر الدور والأجر والسفر الذي كان مقررا له، بسبب كلمة شرف قطعها على نفسه.