- إذا لم أقتنع بالدور فكيف لي أن أقنع المشاهدين؟
- بعض الأدوار «بدا ست حلوة» لأن الشكل يفرض نفسه أحياناً
بيروت - بولين فاضل
تدرك كارلا بطرس جيدا ما تريد من التمثيل وتدرك اختيار الدور الذي يلامس إحساسها وإحساس الناس، لذا لا تتوانى في الغياب عن الشاشة في انتظار دور يناديها ويرضي مسيرتها الطويلة في هذا المجال.
كارلا وفي خطوة جديدة موازية للتمثيل دخلت أخيرا مجال الإنتاج من خلال فيلم «زفافيات» الذي ينطلق عرضه في الصالات ابريل المقبل، فماذا عن هذه الخطوة وعن مشاريعها في التمثيل؟
تخوضين في فيلم «زفافيات» للمرة الأولى غمار الإنتاج وتقفين خلف الكاميرا لا أمامها.. ما الذي أتى بك إلى الإنتاج؟
٭ حصل الأمر مصادفة لا وليد قرار أو تخطيط، لي صديقة تملك شركة إعلانات وتحب مجال التمثيل، فتحدثنا عن إمكان أن ندخل معا مجال الإنتاج السينمائي وعرفتها إلى صديقتي المخرجة كارولين ميلان التي رحبت بالفكرة، فكان أن طلبنا من الكاتب شكري أنيس فاخوري أن يوقع لنا بقلمه أول فيلم سينمائي ومن أفضل منه لهذه المهمة، وهكذا كتب الفيلم وأخرجته كارولين ميلان وكنا محظوظين بمشاركة فريق عمل رائع، متعاون ومنسجم وأذكر من بين الممثلين والممثلات كارلوس عازار، ايميه صياح، بيار شماسيان، سينتيا خليفة، أرزة الشدياق.
كيف وجدت تجربة الإنتاج؟
٭ جديدة علي لكني تحمست لها، في العادة الآخرون يوفرون لي ما يلزم لأقف أمام الكاميرا، اليوم أنا أؤمنه للممثلين وأشعر بأني كجزء من الإنتاج أريد أن أوفر الراحة لزملائي الممثلين وأعتقد أني نجحت في هذه المهمة، هذه التجربة أشعرتني بأن المرأة تستطيع أن تتولى العمل الإنتاجي وتكون كفؤة فيه، وبفضل هذه التجربة رأيت الأشياء من منظار مختلف وكانت علاقتي المباشرة بالناس أكثر من جميلة.
ستواصلين العمل كمنتجة؟
٭ ثمة عمل نعد له لشهر رمضان لكن ليس محسوما حتى اليوم ما إذا كنت سأتولى جزءا من الإنتاج أم سأقف أمام الكاميرا كممثلة.
ابتعدت في الآونة الأخيرة عن الشاشة الصغيرة.. لماذا؟
٭ ربما قليلا، آخر ما شاركت فيه كان مسلسل «جريمة شغف» لشهر رمضان وسلسلة «مدرسة الحب»، ما حصل أني اعتذرت أخيرا عن أدوار عدة عرضت علي لكوني لم أجد نفسي فيها.
ماذا كان مأخذك عليها؟
٭ سأكرر نفسي إن وافقت على هذه الأدوار، كما أن بعض العروض يقوم على تجسيدي دور سيدة متقدمة في السن فلم أجد نفسي في مثل هذه الأدوار، في النهاية إذا لم أقتنع بالدور، فكيف لي أن أقنع المشاهدين؟
يعني لا توافقين على أي دور لمجرد الظهور على الشاشة؟
٭ لا أملك عقدة الظهور وأفضل عدم التسرع في خياراتي، في المبدأ أتلقى خمسة أو ستة عروض تمثيل في السنة وأختار ما يلائمني منها.
ما رأيك في إسناد أدوار لبعض الممثلات لمجرد الشكل؟
٭ ثمة واقع لا يمكن الهروب منه وهو أن بعض الأدوار «بدا ست حلوة» لأن الشكل يفرض نفسه أحيانا على «الكاراكتر»، في الوقت نفسه يجب أن نقر بأن بعض المنتجين يأتون أحيانا بممثلين أكاديميين لهم وزنهم وهذا أمر جيد جدا.
الذي يعرفك يثني على طريقة تعاطيك مع فريق العمل أثناء التصوير.. ماذا تقولين؟
٭ ممنوع علي أي كان مهما علا شأنه أن يتكبر وأنا أعامل بالطريقة نفسها أكبر شخص وأصغر شخص في مواقع التصوير وفي الحياة، «ليش نحنا مين حتى نشوف حالنا؟» في النهاية نحن نؤدي مهنة كسائر المهن.
ماذا تابعت من أعمال في الآونة الأخيرة على الشاشة الصغيرة؟
٭ بصراحة أكثر ما تابعت برنامج «رقص النجوم» وغالبا ما كنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثني على الفنانة مادونا التي أعطتنا دافعا بألا نخشى العمر إذ بإمكاننا أن نظل نتحرك ونرقص ونظل جميلات وأنيقات، نفسية مادونا على امتداد البرنامج كانت رائعة وقد أضافت إليه الكثير بعفويتها و«هضامتها» ونحن بحاجة إلى أشخاص يملكون هذا القدر من الطبيعية، خصوصا أن أكثر الفنانين باتوا متصنعين.
ألن تشاركي يوما في هذا البرنامج؟
٭ عرضت علي المشاركة أكثر من مرة لكن التزامي بمشاريع التمثيل حال حتى اليوم، في أي حال، أتمنى أن تسمح الظروف وأشارك خصوصا أن الاستعراض هو شغف حياتي.
البعض لايزال يتساءل كيف تسنى لكارلا بطرس التي فقدت زوجها في حادث سير أن تتخطى محنتها وتستمر؟
٭ لست الوحيدة التي واجهت محنة كهذه، سيدات كثيرات واجهن ما واجهت وبإيمانهن وعزيمتهن استرجعن قواهن وواصلن الحياة، «بدنا نكفي» لأنه لو استسلمنا انهار البيت بأكمله.