دمشق - هدى العبود
بعد غياب عن الفضائيات العربية والسورية يعود النجم السوري أيمن زيدان من خلال مسرحية «اختطاف»، ونظرا لأهمية المسرحية والإقبال الكبير من قبل الجمهور، حضرت «الأنباء» وعدد من وسائل الإعلام العرض، الذي دام شهرا كاملا على خشبة مسرح الحمراء بالعاصمة السورية دمشق، واليوم يستعد أبطال المسرحية للسفر إلى مدينة حمص لعرض المسرحية بتاريخ اول مايو المقبل، لينطلقوا بعد ذلك الى باقي المحافظات السورية.
قبل حضور عرض «اختطاف» كان بيننا أكثر من اتصال مع الفنان أيمن زيدان، لكنه آثر الصمت على أن يبوح ما في قلبه من ألم سوري يعتلج بصدره، لكننا اصررنا بعد انتهاء العرض على قول رأينا صراحة في العمل، فمسرحية «اختطاف» كانت فرصة لاختطاف الناس من آلام الحرب ووجعها وآثارها إلى فضاء نتشارك فيه اللحظة، مطعمة بكوميديا لطيفة تنسي الناس همومها.
من جانبه، قال الكاتب محمود جعفوري لـ«الأنباء»: أعددت «اختطاف» أنا والفنان الكبير أيمن زيدان، وهي مقتبسة عن مسرحية «الأبواق والتوت البري» عام 1981 للمسرحي الإيطالي الراحل داريو فو الحائز جائزة نوبل عام 1997.
وعن مضمون المسرحية قال جعفوري: عندما ننظر للصراعات العالمية بين الدول الكبرى نجدها صراعات اقتصادية، وان الأنظمة العالمية لا تتحرك بالحروب إلا من أجل الاقتصاد، ومن هنا وجدناها ملامسة لقوانين أساسية، وأنها هي المحرك الأساسي للأنظمة في العالم، وهذا ما يجري على الأرض السورية تحت مسميات الربيع العربي وغيره، لكننا اعتمدنا أن ندخل الكوميديا لنجعل الناس تعيش حالة من الراحة النفسية، وتنسى يوميات الهاون والقصف وغيره، أي تمرير المسرحية بنسخة ورؤية سورية جميلة تحاكي الواقع.
وفسر جعفوري قوله بأن المسرحية اعتمدت بنسخة سورية، قائلا: بكل تأكيد كل بيت سوري عانى ولا يزال يعاني من وقع الحرب على بلاده، ولا يوجد منزل إلا وفيه شهيد وجريح وعاجز يعاني من الإرهاب ومن عمليات اختطاف أرعبت المجتمع السوري، باختصار هناك محوران للمسرحية، محور تدور حوله المسرحية تحاكي الواقع السوري، والمحور الثاني معظم النشاطات حاليا إذا لم تكن شبه مجمدة فهي ليست مشجعة سواء على صعيد الدراما أو السينما، ولذلك اخترنا المسرح لأنه متنفس للناس ومنه نقدم شيئا يقارب مستوى الأزمة التي يعيشها المواطن السوري.
وحول الوجوه الجديدة، قال: كان أبطال المسرحية وجوها فنية جديدة، أثبتت وجودها من خلال أفلام سينمائية حصدت جوائز، مثل الفنان لجين إسماعيل الذي لعب دور البطل من خلال فيلم «رد القضاء» للمخرج العالمي نجدت أنزور، لوريس قزق، نجاح مختار، خوشناف ظاظا، أنطوان شهيد، وتوليب حمودة، والموسيقى من إعداد المؤلف الموسيقي السوري سمير كويفاتي وآخرون.