«أفلام الرعب» تصنيف سينمائي يرتكز على استخلاص ردة فعل عاطفية سلبية من المشاهدين، وذلك عن طريق تحريك المخاوف البدائية لهم. وقد الهم الأدب لمؤلفين مثل إدغار ألان بو، برام ستوكر، وماري شيلي، أفلام الرعب لتضم مقاطع تفاجئ المشاهد.
وتعتبر موضوعات الموت والقبر والقوى الخارقة للطبيعة أكثر المواضيع تكرارا بين أفلام الرعب، التي من الممكن أن يضاف إلى تصنيفها الفانتازيا أو التشويق، وغالبا ما تتعامل أفلام الرعب مع مخاوف وكوابيس المشاهدين، بالإضافة إلى ما يثير اشمئزازهم وخوفهم من المجهول، لذلك في معظم الأحيان ترتبط أفلام الرعب بقصص تدور حول تدخل قوة شريرة شيطانية في الحياة اليومية.
ومن أكثر العناصر انتشارا بين أفلام الرعب هي: الأشباح، الكائنات الفضائية، مصاصو الدماء، المستذئبون، الشياطين، الدماء المسفوكة، التعذيب، الحيوانات المتوحشة، السحرة الأشرار، الوحوش، الأموات الأحياء، أكلة لحوم البشر، والسفاحون، ومن أهم كتاب أدب الرعب هو الكاتب الشهير برام ستوكر.
ونشاهد في كل عام، مع اقتراب عيد «الهالويين»، مجموعة من أفلام الرعب التي تلائم كثيرا نوعية احتفالات هذا العيد ويستهوي متابعيه الجانب المظلم من السينما، وهو جانب مرعب ولكن رائع في الوقت ذاته، لذلك إذا كنت مهتما بهذا العيد أو لا، فستهتم دون شك بالفترة التي تتسم بعرض أفلام رعب كثيرة.
ويعد تصنيف أفلام الرعب واحدا من أقدم التصنيفات السينمائية التي مازالت موجودة حتى يومنا هذا، وهو أمر مثير جدا للإعجاب والاهتمام بالنظر لمحدودية مشاهدي هذه الأفلام بسبب ما تضمه في بعض الأحيان من رعب مزعج ومناظر بشكل عام لا تصلح لأصحاب القلوب الضعيفة، تاركة هذا التصنيف لمن ادمن حرفيا على أدرينالين تضخه هذه الأفلام في أجسامنا، فهي ممتعة إلى أبعد الحدود، وفي الحقيقة تعتبر من الأفلام الذكية جدا تقنيا، وهذا الذكاء التقني قد يجعلها في بعض الأحيان فارغة ومكررة.
وقد دخلنا حديثا مرحلة سينمائية كنا قد فقدنا الأمل بها تماما في مجال أفلام الرعب، واقتربنا كثيرا من الوصول إلى قناعة شديدة بأن هذا التصنيف سيبقى موجودا بسبب ما يحققه من إيرادات مادية وليس لجودته السينمائية، ولأن الجميع يحبون أفلام الرعب ويبقون على ترقب شديد لأي عمل رعب جديد.
إن كل ما شاهدناه من أفلام الفترة الأخيرة هو خيبة جديدة بعد خيبة قديمة، حيث لم نجد إلا عملا أو اثنين جيدين ويمكن مشاهدتهما، ويستحضرنا في هذا الجانب فيلم من أهم الأفلام من وجهة نظرنا، تدور أحداثه حول طرد جني من جسد فتاة، وهو فيلم «Exorcism of Emily Rose»، والذي تم عرضه عام 2005 وحقق نجاحا منقطع النظير لدرجة أن بطلة الفيلم چينيفر كاربنتر باتت تعرف بـ «ايميلي روز»، وبالرغم من كل هذه السنوات، فإن هذا الفيلم يعد المفضل لدى الكثيرين حول العالم والأكثر مشاهدة، خاصة أنه مبني على قصة حقيقية وتم إنتاج نسخة قديمة له في سبعينيات القرن الماضي.