فاز الممثل المصري رامي مالك بجائزة أفضل ممثل في فيلم درامي عن دوره في فيلم «بوهيميان رابسودي» (الملحمة البوهيمية)، محققا مفاجأة كبيرة خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» في نسختها الـ76 في لوس انجيليس مساء أمس الأول الأحد.
وفي الفيلم يجسد مالك شخصية فريدي مركوري، المغني الرئيسي في فرقة الروك البريطانية (كوين).
وقال مالك الذي يؤدي دور مركوري «أنا أكثر من متأثر. قلبي يكاد يخرج من صدري الآن» شاكرا الكثير من الناس من بينهم المغني الشهير الذي توفي العام 1991.
وانطلق مالك، الممثل الأميركي من أصل مصري، إلى عالم النجومية بعد تجسيده شخصية إليوت ألديرسون في المسلسل التلفزيوني «مستر روبوت». وحصل على دوره في المسلسل على جائزة إيمي عام 2016.
وتفوق مالك على برادلي كوبر، الذي رشح أيضا لنيل جائزة «غولدن غلوب» في نفس الفئة عن دوره في فيلم «إيه ستار إيز بورن» وكان فوزه متوقعا أكثر.
«روما» و«غرين بوك»
والفيلمان الطويلان الآخران اللذان كوفئا في الحفل الذي ضم كوكبة من نجوم هوليوود هما «روما» للمكسيكي ألفونسو كوارون و«غرين بوك» لبيتر فاريلي.
أما «ايه ستار إز بورن» من اخراج برادلي كوبر وبطولته فكان الخاسر الأكبر بعدما كان فوزه مرجحا، حيث نال جائزة واحدة هي أفضل أغنية لليدي غاغا. وخسرت نجمة البوب التي تؤدي دور البطولة في الفيلم بشكل مفاجئ جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي أمام غلين كلوز «ذي وايف».
وكان الحفل فرصة لأوساط السينما لاستعراض التقدم الحاصل باتجاه إشراك أفضل للأقليات مع منح جوائز عدة إلى أعمال تتناول التمييز بكل أشكاله لاسيما العنصري منه.
وحصد «غرين بوك» أكبر عدد من المكافآت مع ثلاث جوائز غولدن غلوب لأفضل فيلم كوميدي وأفضل سيناريو وأفضل ممثل في دور ثانوي التي كانت من نصيب ماهرشالا علي. ويجسد الممثل دور عازف البيانو الأسود دونالد شيرلي الذي تجرأ على القيام بجولة في جنوب الولايات المتحدة الذي كان لايزال في ظل الفصل العنصري العام 1962 بحماية حارس من أصل إيطالي يؤدي دوره فيغو مورتنسن.
وقال بيتر فاريلي بعد تسلمه جائزته إن بطلي هذه القصة الحقيقية «تمكنا من الاتفاق ويمكننا جميعا أن نفعل ذلك. والمطلوب هو أن نتحادث وألا نحكم على أساس اختلافاتنا بل البحث عما يجمعنا، نريد أن نحب وأن نكون سعداء ونعامل بطريقة عادلة».
وفازت الممثلة الأميركية السوداء ريجينا كينغ من جهتها بجائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها في فيلم «إيف بيل ستري كود توك».
والفيلم مقتبس من رواية لجيمس بالدوين ويروي قصة زوجين شابين من هارلم في السبعينات والعقبات التي تعتريهما على خلفية العنصرية وخطأ قضائي.
«روما» نحو الأوسكار
وقال المكسيكي ألفونسو كوارون الذي توج أفضل بجائزة أفضل مخرج عن فيلمه «روما»، «السينما الجيدة تمد الجسور بين الثقافات المختلفة».
وقد صور «روما» بالإسبانية ولم يكن مؤهلا تاليا للمشاركة في فئة أفضل فيلم درامي، إلا انه فاز بجائزة أفضل فيلم اجنبي.
وانجز كوارون (57 عاما) مع «روما» فيلما شخصيا مستوحى من طفولته في مكسيكو وامرأة كانت تعمل في منزل عائلته.
وفوز الفيلم وهو من انتاج نتفليكس، بجائزتي غولدن غلوب قد يشكل منصة له استعدادا لحفل الأوسكار نهاية فبراير. إلا ان التكهنات تبقى صعبة لأن جمعية الصحافة الأجنبية في هوليوود التي يقرب عدد اعضائها من التسعين، تمنح جوائز غولدن غلوب فيما أكاديمية فنون السينما علومها المانحة للأوسكار تضم آلاف المهنيين.
والجمعية معروفة احيانا بخياراتها غير المتوقعة وهي لم تشذ عن القاعدة باختيارها الفيلم الشعبي «بوهيميان رابسودي» على أعمال مثل «بلاك بانثر» و«بلاكككلانسمان» و«ايه ستار إز بورن».
لكن المفاجآت غابت عن فئة الأفلام الكوميدية إذ فاز بجائزتي التمثيل كريستسان بايل الذي يؤدي دور نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني في «فايس» وأوليفيا كولمان التي تجسد الملكة آن في فيلم «ذي فايفوريت».
ونال فيلم «سبايدرمان: إنتو ذي سبادير-فيرس» من انتاج «مارفل» جائزة أفضل فيلم تحريك. وتكافئ جوائز غولدن غلوب الأعمال التلفزيونية أيضا التي يقبل عليها المشاهدون أكثر فأكثر.
فنال الممثل المخضرم مايكل دوغلاس جائزة أفضل ممثل في مسلسل غنائي او كوميدي عن «ذي كومينسكي ميثود» الذي اختير أفضل مسلسل كوميدي أيضا.
ونال مسلسل «ذي اميركينز» غولدن غلوب أفضل مسلسل درامي فيما حاز ريتشادر مادن جائزة أفضل ممثل في هذه الفئة.
وقد قم الحفل الثنائي أندي سامبرغ وساندرا او التي فازت بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل درامي عن دورها في «كيلينغ إيف».