- ليس بالضرورة أن يكون الممثل ملك جمال لأن الداخل أهم وهو مرآة الخارج
بيروت - بولين فاضل
لم يبلغ نيكولا مزهر صدفة ما بلغه اليوم من نجاح وشهرة، فهذا الشاب الآتي من خلفية أكاديمية متينة كافح وثابر وانتظر قبل أن يحظى بأدوار مفصلية لعل من بينها دور المقعد في مسلسل «ثورة الفلاحين» ودور داني في مسلسل «ثواني»، ويعترف نيكولا بأنه بقي طويلا بلا عمل بعدما رفض أدوارا عرضت عليه ولم يقع تحت إغراء المال أو «يحترق» كما البعض بهاجس الكسب السريع، هو لا يندم على أي عمل نفذه حتى اليوم وقد تعلم أن يحسب ألف حساب قبل أن يوافق على أي عرض، والنص باعترافه هو أول ما يغريه وإذا أغرم بالدور فقد يصل الى حد التعامل بلا مبالاة مع الأجر المادي.
نيكولا يعتبر نفسه محظوظا بالمشاركة في المسلسل التاريخي «ثورة الفلاحين» الذي وافق عليه قبل أن ينتهي من قراءة نصه، فأصداء ضخامة الإنتاج كي يأتي العمل نقلة نوعية في الدراما اللبنانية كانت كافية كي يتحمس كثيرا لتجسيد دور «البيك» رغم أن التحدي كان كبيرا باعتباره غير قادر بحكم طبيعة الدور على استخدام لغة الجسد.
وتحدث عن ثناءات تلقاها من زملاء في المهنة على دوره في العمل ومن بينها ثناء من ورد الخال التي وصفته بالممثل الخطير، ورغم ذلك يرى أن لا صداقات عموما في الفن وإنما مجرد زملاء لذا هو ينأى بنفسه عن هذا الوسط لقناعته بأن لا محبة صادقة جراء التنافس والغيرة.
ويتوقف مزهر عند مسلسل «ثواني» ودور «داني» الشاب المرهف والمكافح من أجل عائلته، فيلفت إلى أن المخرج سمير حبشي هو الذي رشحه لهذا الدور فوضعه في المكان المناسب ومنحه ثقته، معتبرا الدور نقطة مفصلية وعلامة فارقة في مسيرته، خصوصا أنه مضى وقت وهو ينتظر تجسيد شخصية كهذه، لذا وجد نفسه بعد هذا العمل يرفض أعمالا وأدوارا كثيرة كي يحافظ على وهج هذه النقلة.
ورأى نيكولا أن الله أعطاه مفتاح القبول عند الناس وهو ملزم حسن توظيف هذه النعمة وإلا يكون قد أخطأ في حق نفسه والخالق، وأشار إلى أنه ليس بالضرورة ان يكون الممثل ملك جمال لأن الداخل أهم وهو مرآة الخارج.
وعن مدى حرصه على مشاهدة أدائه لدى عرض الأعمال، اكد أن ثمة ضرورة لذلك لممارسة النقد الذاتي والتطور من عمل إلى آخر، مضيفا أنه يخشى التكرار كثيرا ولهذا السبب رفض أخيرا اكثر من ثلاثة عروض رغبة في تجنب التكرار والحفاظ على مكانته ونجاحه.
ونيكولا مع الخصوصية وضد المبالغة في استعراض اللحظات واليوميات، معتبرا أن هذه المواقع أنشئت لهدف معين لكنه انتفى مع الوقت لأهداف أخرى.
وفاخر مزهر بكونه لم يشتر متابعا واحدا على حسابه الخاص عبر «انستغرام» لقناعته بأن محبة الناس لا تشترى ولا تباع، وكشف عن علاقة حب يعيشها راهنا وتمنحه جرعة من الأوكسجين التي يحتاجها كل إنسان لمد نفسه بالطاقة والتفاؤل، مشيرا إلى أن الزواج سيأتي في أوانه لكنه يتوقف أيضا على ظروفه المادية.