ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى لها في 10 أسابيع على أمل أن يقود لقاح «كورونا» الذي طورته شركتا «فايزر»، و«بيونتيك» عودة الرحلات الجوية والسفر قريبا بما يدعم نمو استهلاك الوقود.
ومع ذلك، يناقش تحالف المنتجين بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا تأجيل زيادة الإمدادات التي كانوا يأملون في القيام بها في يناير لفترة قد تصل إلى 6 أشهر.
وقالت مصادر مطلعة على المحادثات لـ«بلومبيرغ»، إن وزراء الطاقة يركزون على تأجيل زيادة الإمدادات من 3 إلى 6 أشهر، على أن يتم عقد اجتماع مؤقت يوم الثلاثاء لمراجعة السوق، يتبعه اتخاذ قرار نهائي في غضون أسبوعين.
وقال رئيس مجموعة رابيدان لاستشارات الطاقة ومسؤول سابق في البيت الأبيض، بوب ماكنالي، في مقابلة تلفزيونية مع بلومبيرغ: «هذا هو الوقت الخطأ لزيادة إمدادات النفط الخام. «ليس لديهم خيار الآن سوى التأجيل، وتراجع الطلب في أوروبا أمر مخيف».
وفي حين أن التقدم في اللقاح يخفف بعض الضغط على منظمة البلدان المصدرة للنفط، إلا أنه لن يوفر دفعة كبيرة للطلب حتى النصف الثاني من عام 2021، وفقا للوكالة الدولية للطاقة في باريس.
وقالت «أوپيك»، في تقرير لها إن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الموجة الأخيرة من الإغلاق سوف تستمر.
وكان التحالف الذي يضم 23 دولة يعتزم تخفيف بعض القيود غير المسبوقة على الإمدادات التي تم فرضها في مايو لتعويض انهيار الطلب، مما يعيد إنتاج مليوني برميل يوميا في بداية العام المقبل. وقد حققوا زيادة مماثلة خلال الصيف مع انتعاش الاقتصاد العالمي، وأعربوا عن أملهم في أن يستمر هذا الاتجاه.
ولكن في الأسابيع الأخيرة، اعترف أعضاء أوپيك+ بأن هذه التطلعات تبدو غير مجدية. وبدلا من ذلك، يبدو أن المنتجين على وشك الاحتفاظ بنحو 7.7 ملايين برميل يوميا - أي ما يقرب من 8% من الإمدادات العالمية - خارج الإنتاج لفترة أطول قليلا.
وقد يكون تأجيل زيادة الإمدادات - وبالتالي دعم الأسعار - أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لدول «أوپيك+» التي يحتاج الكثير منها إلى أسعار نفط أعلى بكثير من المستوى الحالي البالغ 43 دولارا للبرميل من أجل تغطية الإنفاق الحكومي، فضلا عن كونه قبلة الحياة لشركات الطاقة عالميا.
وفي الوقت الذي لن تحدد فيه لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التي تجتمع يوم الثلاثاء القرار النهائي، فإن الرياض، وموسكو قد تعطيان بعض الرؤى قبل الاجتماعات الوزارية الرئيسية التي ستعقد يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر.
الطلب ليس وحده المشكلة التي تواجه «أوپيك»، ووفقا لـ«بلومبيرغ»، فإن نمو الإنتاج النفطي في ليبيا وانتهاك العراق للاتفاق بشكل متكرر في محاولة منها لإعادة بناء صناعة النفط والاقتصاد بشكل عام والذي شوهته عقود من الصراع والعقوبات يمثلان تحديا جديدا في السيطرة على المعروض.