Note: English translation is not 100% accurate
« زين» و «إريكسون»: قطاع الاتصالات قدم 2.4 مليار دولار للاقتصاد السوداني في 2008
24 مارس 2010
المصدر : الأنباء

أعلنت مجموعة «زين»، أنها قامت وبالتعاون مع شركة اريكسون بتمويل ونشر تقرير هو الأول من نوعه لتسليطه الضوء على الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الاتصالات المتنقلة في السودان التي تحتل «زين» فيها الصدارة باعتبارها أكبر شركة مشغلة لخدمات الاتصالات المتنقلة في السوق بحصة سوقية تبلغ نسبتها 60%. وذكرت الشركة ان التقرير صدر تحت عنوان 'التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للاتصالات المتنقلة في السودان، وهو يعتمد على نتائج استغرقت عامين من الأبحاث، ويغطي أربع مناطق أساسية هي: منطقة الخرطوم وجوبا في الجنوب ودارفور ومناطق الشمال. وتتألف الدراسة من ثلاثة تقارير فرعية منفصلة، وهي التقارير التي تغطي أبعادا كثيرة متعلقة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، أولها أن «اتصال النيل»، وهو التقرير الذي قام بدراسة وتحليل العوامل الاجتماعية والانسانية المتعلقة بطريقة تواصل الناس في الماضي والحاضر في السودان. de Bruijn and Brinkman ، فيما تعرض الجزء الثاني إلى «التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن الاتصالات المتنقلة في السودان»، وهو عبارة عن تحليل مالي للعوامل الاقتصادية، مع التركيز على الآثار الجانبية لكل من العرض والطلبDeloitte.
بينما تعرض الجزء الثالث في التقرير إلى «السودان: الاتصالات المتنقلة قوة دافعة للنمو؟»، وهو عبارة عن دراسة مسحية لتقييم احتياجات عملاء الاتصالات المتنقلة في السودان، وهي الدراسة التي شملت آراء أكثر من ألف شخص من المناطق الأربع المذكورة آنفا (Majanen and Kruse).
جدير بالذكر أن صناعة الاتصالات المتنقلة في السودان شهدت في عام 2008 فترة من التطور والتغيير الكبير. وبين هذا التقرير أن اجمالي المنافع الاقتصادية التي أسهم بها قطاع الاتصالات المتنقلة في الاقتصاد السوداني عام 2008 بلغ 5.4 مليارات جنيه سوداني (2.4 مليار دولار)، وهو ما شكل آنذاك 4%من الناتج المحلي الإجمالي السوداني بالاضافة إلى نسبة 1% محتملة كتأثير خفي.
كما يلفت التقرير الانتباه إلى الحقيقة التي مفادها أنه فضلا عن توفير أكثر من 40 ألف وظيفة، فإنه يحق لقطاع الاتصالات المتنقلة في السودان أن ينسب الى نفسه الفضل في انه كان مسؤولا عن تحقيق نمو بنسبة 0.12% في الناتج المحلي الاجمالي في مقابل كل زيادة بنسبة 1% في معدلات اختراق الأسواق المحلية. وبالنظر أيضا إلى أنه في نهاية العام 2008 كانت معدلات اختراق السوق لا تزال عند نسبة 28% فقط، أو ما يقرب من 10 ملايين عميل، فإن هناك امكانية كبيرة لتحقيق مزيد من النمو في هذا القطاع، وهو الأمر الذي ستكون فيه مصلحة الاقتصاد السوداني ككل.
تجدر الاشارة إلى أن معدل الاختراق في نهاية 2009 تجاوز 42%، أو 15 مليون عميل. وعلاوة على ذلك فإن الهاتف النقال بات يمثل جسرا هاما للمغتربين السودانيين الذين يعيشون في شتى أرجاء العالم ولهم اسهام كبير جدا في الناتج المحلي الإجمالي السوداني، وإن كان من غير الممكن حساب حجم ذلك الاسهام بدقة.
وبهذه المناسبة اشاد الرئيس التنفيذي في مجموعة زين نبيل بن سلامة بالنتائج التي توصل إليها التقرير باعتبارها دليلا يبرهن على التزام «زين» بالممارسات التجارية الجيدة والمتوافقة مع التقدم الاجتماعي والاقتصادي.
وقال بن سلامة «مرة أخرى، أظهرت «زين» أنها شريك حقيقي مع مجتمعات الدول التي تعمل فيها، كما أن هذا التقرير يثبت ويبين كم أننا موفقون إذ ان «زين» لا تقوم فقط بإرضاء متطلبات مساهميها وتحقيق التقدم التكنولوجي، بل انها تمتلك أيضا القدرة على تغيير الطريقة التي نعيش بها، وأينما كان شعار زين موجودا فهناك أمل لتحسين مستويات المعيشة وهذا يبين أننا ننفذ وعدنا المتمثل في السعي الى خلق «عالم جميل».
من جانبها، قالت نائب رئيس شركة اريكسون لشؤون الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية إيلين ويدمان غرونوولدمان: «لقد ثبت عمليا أن الاتصالات المتنقلة تساعد في تنمية وازدهار المجتمعات، خاصة في البلدان النامية. وكجزء من التزامنا ازاء الاستمرار في جعل الاتصالات المتنقلة متوافرة بأسعار معقولة وميسرة للجميع، فإننا تولينا هذه الدراسة التي قمنا بها بالتعاون مع زين لتحديد التأثيرات الاقتصادﻳﺔ والاجتماﻋﻳﺔ الرئيسية التي تخلقها الاتصالات في المجتمع السوداني، الذي يعتبر واحدا من أسرع أسواق الاتصالات المتنقلة نموا في افريقيا. وتخلص الدراسة إلى نتيجة مفادها أن الاتصالات المتنقلة تدعم إلى حد كبير الأنشطة الاقتصادية الصغيرة التي يقوم بها التجار ورجال الأعمال في السودان، وكذلك مساعدة العائلات على البقاء على اتصال عبر الفجوة التي تفصل بين الريف والحضر في الدولة. «إلا أن الجزء الرئيسي في التقرير يوضح كيف أن صناعة الاتصالات المتنقلة لم تؤد فقط إلى خلق فرص عمل مباشرة داخل قطاع الاتصالات ذاته، ولكنها أيضا كان لها أثر كبير على الزراعة السودانية، وهي الصناعة الأكبر في الدولة، حيث ان صناعة الاتصالات المتنقلة أسهمت في توفير تحديثات وتنبيهات قيمة حول أحوال الطقس المتوقعة، كما أنها أسهمت في دعم السوق الزراعية المتنقلة من خلال الربط بين مشتري وبائعي المحاصيل الزراعية، وتوفير أحدث التسعيرات السوقية، بالاضافة إلى دعم المزادات والعطاءات. والواقع أن حجم استثمارات قطاع الاتصالات المتنقلة يشكل جزءا كبيرا من اجمالي الاستثمارات الاجنبية، فوفقا لتقديرات شركة «ديلويت» الرائدة دوليا في مجال الاستشارات، فإن شركات الاتصالات المتنقلة استثمرت أكثر من 242 مليون جنيه سوداني (108 ملايين دولار) في مجال شراء معدات جديدة خلال عام 2008، في حين أن الملكية الأجنبية لشركات الاتصالات الثابتة اسهمت أيضا في ضخ مزيد من الاستثمارات القادمة من الخارج لاسيما في مجال تكنولوجيا شبكات الاتصالات المتنقلة.