مع استمرار التوسع الحضري تلعب المدن حول العالم دورا مهما في المساعدة على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ.
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في مدن، والتي تسهم بنحو ثلاثة أرباع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الاستخدام العالمي النهائي للطاقة.
وسلطت «REN21»، وهي هيئة عالمية وعلماء وحكومات ومنظمات غير حكومية، الضوء على بعض المدن التي تقود الطريق نحو مستقبل الطاقة المتجددة.
أديلايا – أستراليا
يتم تشغيل عمليات «أديلايا» بالكامل من خلال الطاقة المتجددة منذ يوليو 2020.
تحصل المدينة على الطاقة من مزارع الرياح والطاقة الشمسية كجزء من التزام طويل الأجل للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2025.
وتم اتخاذ مجموعة من الخطوات للوصول إلى ذلك الهدف تشمل المباني الموفرة للطاقة، ومبادرات لدعم ركوب الدراجات والمشي ومخططات لدعم استيعاب المركبات الهجينة والكهربائية.
واستثمرت المدينة أيضا في تقنيات تخزين الطاقة بما في ذلك «هورنسديل باور ريزيرف» Hornsdale Power Reserve التي تعد واحدة من أكبر بطاريات الليثيوم أيون في العالم، حسب موقع «أرقام».
سيئول - كوريا الجنوبية
تتركز استراتيجية سيئول للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2025، على 5 مجالات رئيسية وهي: المباني والتنقل والغابات والطاقة النظيفة وإدارة النفايات.
كما أن لديها هدفين مؤقتين هما: خفض الانبعاثات بنسبة 40% بحلول عام 2030، وبنسبة 70% بحلول 2040 مقارنة بمستويات عام 2005.
كما أن المدينة تتبع تدابير لتقليص اعتمادها على الطاقة النووية من خلال إضافة الطاقة الشمسية.
لكن من التحديات الرئيسية التي تواجهها هو إيجاد مساحة كافية لتركيب الألواح الكهروضوئية.
ولمواجهة ذلك، تحدد المدينة مواقع تركيب جديدة على البنية التحتية الحضرية، وتقدم الإعانات للألواح الكهروضوئية المدمجة في المباني.
كوكودي - ساحل العاج
أصدرت المدينة خطة في عام 2017 لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 70% بحلول عام 2030.
وتواجه المدينة صراعا لتحقيق خطتها بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة مدفوعا بالتنمية الحضرية السريعة والنمو الاقتصادي.
وضعت المدينة برنامجا لإعادة التحريج وعزل الكربون، سيتم بموجبه توفير المزيد من المساحات الخضراء وزراعة مليوني شجرة أو ترميمها.
ومن بين المبادرات الأخرى استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل المباني العامة الكبيرة، وتركيب أعمدة المصابيح الشمسية وإشارات المرور، وتزويد المنازل بمجموعات الطاقة الكهروضوئية.
ومن ناحية أخرى، تتم إزالة السيارات القديمة تدريجيا من الطرق، مع تزويد السيارات الأخرى بأنظمة عادم تحفيزية لتقليل التلوث.
مالمو - السويد
صنعت مالمو لنفسها اسما كمدينة مستدامة.
وتعمل منطقة «ويسترن هاربور» على الطاقة المتجددة بنسبة 100% منذ عام 2012.
وتخطط المدينة للعمل كليا باستخدام مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، بدلا من 43% في عام 2020.
كيب تاون - جنوب أفريقيا
يعتبر الفحم مصدر الطاقة الأساسي في جنوب أفريقيا، وتريد الحكومة زيادة حصة الطاقة المتجددة من حوالي 8% في 2016 إلى 40% بحلول 2030.
كما أن الانبعاثات من وسائل النقل تشكل مشكلة رئيسية للمدينة، لذلك تستكشف استخدام الوقود الحيوي في النقل، وقامت بالفعل بتشغيل برنامج تجريبي باستخدام حافلات كهربائية محلية الصنع.
كما أن الطفرة في تركيب الألواح الكهروضوئية خلال العقد الماضي تعني أن «كيب تاون» لديها أعلى تركيز لأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المسجلة على الأسطح في جميع أنحاء البلاد بحلول 2019، إلى جانب أن المدينة تستهدف أيضا زيادة استخدام أنظمة تسخين المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية في المناطق منخفضة الدخل.