محمود عيسى
قالت مجلة فوربس انه عندما أدت جائحة كورونا إلى إغلاق الاجواء وحظر السفر الدولي وخفض الطلب العالمي على صادرات الطاقة، كانت الأزمة الاقتصادية التي أعقبت ذلك شديدة التأثير بشكل خاص على اقتصادات الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ولكن لما كان التنويع الاقتصادي في حدوده الدنيا فضلا عن الاعتماد التاريخي لدول المنطقة على صادرات الهيدروكربون، فقد شهدت اقتصادات المنطقة دون استثناء تقريا انكماشا اقتصاديا حادا.
ووفقا لبيانات صندوق النقد الدولي، فقد بلغت العاصفة حدها الاقصى لتقلص النشاطات في قطاع الضيافة والسياحة، وعمليات الإغلاق المطولة، وانهيار أسعار النفط لتتمخض عن عجز هائل بلغت قيمته 224 مليار دولار في ميزانيات دول منطقة مينا.
ونقلت المجلة عن مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور ان عام 2020 لم يكن له مثيل، حيث لم يتوقع احد شدة الصدمتين الأولى والثانية اللتين أثرتا بعمق على اقتصاد العالم واقتصادات المنطقة.
وتابع أزعور: «كانت هذه الأزمة مزدوجة بالنسبة للدول المصدرة للنفط، ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، فبالإضافة إلى الوباء والتدابير اللازمة لحماية الأرواح والسكان، أثر تراجع الطلب على النفط عالميا وانخفاض أسعار النفط تأثيرا عميقا على اقتصادات هذه الدول المصدرة للنفط».
وللتعافي من التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الوباء، تحولت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى قطاع التجارة الإلكترونية لتعزيز النشاط التجاري ودعم الميزانيات العمومية التي تعاني من التقلص.
ومن حسن الطالع لهذه الدول ان يؤتي هذا القرار ثماره بالفعل، فعبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كانت دول الخليج رائدة في التحول على مستوى المنطقة نحو التجارة الرقمية وتجارة التجزئة عبر الإنترنت والأسواق الإلكترونية.