Note: English translation is not 100% accurate
مساهمة المرأة الكويتية في النشاط الاقتصادي سجلت 49%
إطلاق برنامج «المرأة في الاقتصاد» سلسلة توثيقية على مستوى العالم العربي
4 ابريل 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ اتحاد درويش
لأن للمرأة دورا أساسيا في تقدم المجتمع وتنميته، فهي في سعي دؤوب لتعزيز هذا الدور في كل المجالات، وقد سجلت حضورا متميزا في الحياة السياسية على امتداد الوطن العربي وتقوم بجهود حثيثة نحو تفعيل هذا الدور على صعيد صناعة القرار السياسي، ورغم التقدم الذي أحرزته، لاسيما في السنوات الماضية، الا أن المشاركة الاقتصادية للمرأة في البلدان العربية مازالت من أدنى النسب في العالم. ووفقا للاحصائيات الرسمية في لبنان مثلا وصل معدل إسهام المرأة في النشاط الاقتصادي الى 32.4% في حين ان نسبة إسهام المرأة الكويتية 49% والامارات 38.2% والاردن 22.7%.
انطلاقا من هذه الارقام والنسب المئوية لمساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية، فإن المطلوب مأسسة الجهود وازالة العوائق التي تقف مانعا أمام استغلال طاقاتها الانتاجية وتوظيفها بصورة كاملة، وفي مقدمة ذلك زيادة الوعي حول اهمية دورها كعنصر فعال في التنمية الاقتصادية، وجاء اطلاق قناة المرأة العربية للبرنامج الاقتصادي المتخصص «المرأة في الاقتصاد» تعبيرا صريحا عن أهمية دور المرأة في التنمية البشرية المستدامة، وأقامت بالمناسبة احتفالا في بيروت رعته رئيسة اللجنة العلمية للبرنامج السيدة رندة عاصي بري التي تحدثت عن أهداف البرنامج في عملية التكامل والتأسيس نحو ملتقى اقتصادي سنوي يتناول مشاكل وقضايا المرأة كقوة اقتصادية وسياسية.
وأكدت أن درجة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي تعتبر أحد أهم المعايير المستخدمة لقياس مدى تقدم المجتمعات وتطورها، خاصة في اطار الاهتمام بالتنمية البشرية المستدامة التي تقوم على تنمية قدرات الافراد الى أقصى حد ممكن.
وأشارت الى أن البرنامج يهدف الى خلق وعي حيال أهمية دور المرأة المحوري في بناء وتطوير اقتصادات مجتمعاتنا وتسليط الضوء على ألا تنمية من دون اقتصاد وألا اقتصاد وتنمية بمعزل عن المرأة.
نقي
ولأن للهيئات الداعمة للبرنامج دورا أساسيا في مؤازرة العمل لإنجازه وتوفير كل وسائل الدعم، لاسيما اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، فقد أكد أمينه العام عبدالرحيم نقي ان التشريعات القانونية الخليجية المتعلقة بالمرأة شهدت الكثير من التطورات خلال العقدين الماضيين، ولفت الى انه بالنسبة للتشريعات الخاصة بعمل المرأة فقد أفردت قوانين العمل في القطاع الأهلي أبوابا مستقلة في تشغيل النساء حيث استجابت للعديد من اتفاقيات وتوصيات منظمة العمل الدولية التي تكفل حق المرأة في العمل والحقوق والواجبات.
وأشار الى ان دول المجلس تتبنى مبدأ المساواة بين الجنسين في التعليم من خلال إتاحة الفرص المتساوية لكل من المرأة والرجل لإتمام تعليمهما. واعتبر ان التعليم هو الركيزة الأساسية بعد التشريعات لضمان تمكين المرأة اقتصاديا. وأوضح ان معدل مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي قد ازداد من 14.2% عام 2000 إلى 27.3% عام 2004 ثم نحو 31% عام 2008، على ان هذه المساهمة لاتزال منخفضة نسبيا بل تعد من أقل النسب في العالم، وشدد على دور وسائل الإعلام المختلفة في إحداث التغيير المهم والمطلوب عبر تكثيف عرض برامج الخدمات التعليمية والتدريبية الخاصة بالمرأة بما يعزز مكانتها ويدعم مشاركتها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.
الدفع
كما كان لـ«الاسكوا» مساهمتها في اطلاق برنامج «المرأة في الاقتصاد» كما أوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي د.بدر الدفع حيث أكد ان موضوع مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية يشكل محورا هاما للأمم المتحدة وهو يبرز من خلال الأحداث المتتالية التي دعت إليها المنظمة الدولية بدءا بقمة بكين عام 1995 وصولا الى القمة العالمية عام 2005 التي أعاد من خلالها زعماء العالم تأكيدهم على القيام بخطوات بارزة في إيجاد حلول لمعضلات شائكة كالسلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان والإرهاب والبيئة والصحة وغيرها من القضايا الملحة.
وأعلن ان المشاركة الاقتصادية للمرأة في الدول العربية مازالت من أدنى النسب في العالم، معددا العوائق التي تحول دون انخراطها بشكل كبير في التنمية الاقتصادية، وأشار الى ان «الاسكوا» تركز بشكل أساسي على موضوع تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة في الدول العربية، لافتا الى ان الدورة الرابعة للجنة المرأة في «الاسكوا» اعتمدت قرارا يتضمن مشروع إنشاء مرصد للمرأة العربية وأجهزة للإنذار المبكر لمتابعة وتحليل الظواهر الاجتماعية الخاصة بوضع المرأة بحيث يمكن تدارك المشاكل المجتمعية قبل تفاقمها وحاليا يتم درس امكانية استضافة لبنان لهذا المرصد بالتعاون مع مؤسسات حكومية وغير حكومية.
العبدالله
من ناحيته أكد وزير الشباب والرياضة علي العبدالله على أهمية دور الإعلام في نقل صورة المرأة لما له من تأثير فعّال، واعتبر ان المرأة اخترقت جميع المجالات لكن دورها بقي خجولا في مجال الاعمال والاقتصاد، ولفت الى ان الاعلام لم يركز على دور المرأة في هذا المجال، ولا نجد فيه ما يحفز المرأة على الخوض في هذا المضمار، وقال ليس المطلوب من الاعلام اعطاء نواح ايجابية، انما يكفي ان يوقف حملة المرأة بصورتها السلعية وعدم إبراز قدراتها، خصوصا في المجال الاقتصادي.
وكانت معدة البرنامج الاعلامية غادة بلوط زيتون قد عرّفت بالغاية المنشودة من خلال البرنامج الذي هو عمل اعلامي يقدم أول سلسلة توثيقية اقتصادية لمؤسسات رائدات في التنمية على مستوى العالم العربي بالتعاون والتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني والقطاع الخاص والهيئات الراعية للبرنامج. وقالت ان البرنامج ينفرد بتقديم دورات تدريبية ضمن فقرة «أسواق المال» تتناول المفاهيم التقنية وكيفية توجيه الاستثمارات العربية بالاتجاه المناسب بالتنسيق مع المصارف العربية وهيئات أسواق المال، وأوضحت ان للبرنامج لجنة علمية ضمت الأمناء العامين للهيئات الراعية ونخبة من الفعاليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على مستوى لبنان والعالم العربي.