Note: English translation is not 100% accurate
حددوا شروطاً يجب توافرها في أعضاء المجلس الأعلى للتخصيص المزمع تأسيسه
اقتصاديون: إطلاق قطار الخصخصة يجب أن يتزامن مع خطة التنمية
5 ابريل 2010
المصدر : الأنباء




اليوسف: إقرار قانون التخصيص سيدعم خطة التنمية المزمع تنفيذها خلال السنوات الأربع المقبلة
الجراح: فكرة إنشاء المجلس جيدة من حيث المبدأ.. ولكن المهم القدرة على تنفيذ البرنامج الصالح: نجاح برنامج التخصيص مرهون بأعضاء المجلس وقدرتهم على اتخاذ القرار المناسب
العيسى: كل القطاعات بلا استثناء تعاني من مشاكل معوقة للتنمية ويجب حلها بسرعة
شريف حمدي
في اطار خطة التنمية المزمع تنفيذها، أقرت الحكومة تشريعات قانونية لدعم تفعيل هذه الخطة، بالاضافة الى تشريعات قانونية أخرى يتوقع اقرارها، أقربها قانون التخصيص الذي من أهم مواده انشاء مجلس أعلى للتخصيص يكون مناطا به تنظيم برنامج تخصيص قطاعات الدولة بعد إقرار القانون الذي سيعطي اشارة الحركة لقطار الخصخصة الذي يراوح مكانه منذ سنوات طويلة. «الأنباء» رصدت آراء فعاليات اقتصادية حول أهم القطاعات الحيوية التي يجب ان تكون على أجندة اعمال المجلس المقترح انشاؤه لتدعيم خطة التنمية، وكذلك أهم ملامح تشكيلته ليكون فاعلا ونزيها عند البدء في تنفيذ برنامج التخصيص، بالاضافة الى رصد آثار عمليات التخصيص على العمالة الوطنية واقتراحات حلها بحيث تتحقق المعادلة الصعبة وهي تخصيص قطاعات الدولة لزيادة القدرة الانتاجية بأعلى درجات الجودة وفي نفس الوقت عدم المساس بالعمالة الوطنية. وفي هذا السياق، أجمعت المصادر على ان خطة التنمية سترتكز في الاساس على القطاع الخاص، وبالتالي يجب المضي قدما في التخصيص تزامنا مع بدء تنفيذ الخطة، مشددة على ضرورة اطلاق العنان للقطاع الخاص ليقوم بدوره كشريك أساسي في العملية التنموية. وأشارت المصادر الى ضرورة وضع ضوابط لحماية العمالة الوطنية، التي تقوم بدورها على الوجه الأكمل، من التعسف، بحيث لا تنفجر مشكلة اجتماعية تجهض عملية الخصخصة المتعثرة في الاساس. وأكدت المصادر أن الهدف من برنامج التخصيص ليس بيع القطاع العام وانما الهدف المرجو منه هو تطوير أداء هذه القطاعات وزيادة قدرتها الانتاجية وترسيخ مبدأ المنافسة لضمان الحصول على أفضل المنتجات والخدمات. وفيما يلي تفاصيل آراء الفعاليات الاقتصادية:
في البداية أكد رئيس البنك الصناعي الأسبق ورئيس مجلس إدارة شركة أفكار القابضة صالح اليوسف انه في حال إقرار قانون التخصيص وإنشاء مجلس أعلى يكون مناط به تنفيذ برنامج التخصيص يجب مراعاة الأولويات التي يجب ان تكون على أجندة أعمال المجلس.
برنامج زمني
وأوضح انه يجب قبل البدء في برنامج التخصيص ان يعكف المجلس الأعلى للتخصيص المزمع تأسيسه على وضع برنامج زمني محدد لتنفيذ خطة التخصيص فضلا عن أسس تقييم الأصول المملوكة للدولة في مختلف القطاعات.
الوزارات الخدمية
وقال اليوسف ان الوزارات التي تقدم خدمات تعاني فوضى عارمة وضعفا في الأداء يجب ان يكون لها الأولوية عند البدء في برنامج التخصيص، لافتا الى ان قطاع المواصلات من أكثر القطاعات التي تقدم خدمات لا يرضى عنها أحد، خاصة فيما يتعلق بالبريد.
وأضاف اليوسف كما يجب ان تحظى المؤسسات التي لها ميزانيات خاصة بالأولوية عند بدء البرنامج، لافتا الى ان هذه المؤسسات تمثل عبئا على كاهل الدولة، وبالتالي يجب التخلص منها على ان يظل للحكومة حق الإشراف عليها.
دعم خطة التنمية
وأوضح اليوسف ان اقرار قانون التخصيص سيدعم خطة التنمية بشكل كبير، لافتا الى ان طرح المشاريع التي تهيمن عليها الحكومة وإسنادها للقطاع الخاص سيؤدي الى زيادة مشاركة القطاع الخاص في العملية التنموية بشكل عام، فالمطالبة بإطلاق العنان للقطاع الخاص ليتسنى له القيام بدوره كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية بات مطلبا ملحا.
ولفت الى ان الكويت تأخرت كثيرا في تطبيق برنامج التخصيص وانه حان الوقت للمضي قدما في هذا البرنامج الاقتصادي الذي سيدعم وبقوة خطة التنمية المزمع تنفيذها خلال السنوات الأربع المقبلة.
معضلة العمالة
وحول آثار عمليات التخصيص على العمالة الوطنية واقتراحات حلها أفاد اليوسف بأن هذه المشكلة حلها بسيط، يتمثل في التركيز على العمالة المؤهلة والتي لها دور في الزيادة الانتاجية سواء كانت عمالة وطنية أو غير وطنية، مشيرا الى ان عهد الاتكالية يجب ان يمضي بلا رجعة، لأن هذا هو السبب الحقيقي في الخدمات المتردية التي تقدمها الوزارات والهيئات والمؤسسات التابعة للدولة.
وأوضح في هذا الإطار انه يجب ان تضع الدولة الضوابط الكفيلة بحماية العمالة الوطنية التي تؤدي دورها على الوجه الأكمل من التعسف عند خصخصة المنشأة التي يعملون فيها، بحيث لا يترتب على برنامج التخصيص تفجير مشكلة اجتماعية.
وبسؤاله عن التشكيلة المثلى للمجلس الاعلى للتخصيص، رد اليوسف قائلا انه يجب ان تكون تشكيلة هذا المجلس عبارة عن مزيج من اصحاب الخبرات الحكومية، وكذلك اصحاب الخبرات في القطاع الخاص المشهود لهم بالامانة، أي اصحاب السير الذاتية النظيفة، مشددا على ضرورة ألا يضم المجلس بين تشكيلته اصحاب المصالح والمنتفعين، وانه يجب اقصاء ملاك المجاميع الاقتصادية المعروفة بحيث لا يستفيد أي منهم من المعلومات السرية، كما يجب ان يضم المجلس اهل الاختصاص في كل المجالات، سواء الاقتصادية أو القانونية أو الاكاديمية.
من جانبه، قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة مجمعات الاسواق التجارية توفيق الجراح ان تخصيص القطاعات وخطة التنمية وجهان لعملة واحدة، بمعنى ان خطة التنمية سترتكز في الاساس على القطاع الخاص الذي يجب أن تكون له اليد الطولى في العملية الانتاجية والخدمية.
فكرة المجلس
وأوضح الجراح ان فكرة انشاء مجلس اعلى للتخصيص جيدة من حيث المبدأ، ولكن الامر يتوقف على القدرة على تنفيذ برنامج التخصيص.
وأشار الى ان هناك العديد من القطاعات التي يجب تخصيصها وفي مقدمتها المواصلات لأنه يضم البريد والاتصالات، خاصة ان خطة التنمية المزمع تنفيذها تحتوي على مشروع مترو الانفاق وهو مشروع كبير يجب إسناده للقطاع الخاص.
وحول مواصفات اعضاء المجلس المقترح تأسيسه قال الجراح: يجب أن تتوافر فيهم الخبرة والكفاءة والنزاهة وان يتحلوا بالشفافية المطلقة عند طرح المشاريع للتخصيص.
وعن اقتراحاته لحل مشكلة العمالة الوطنية عند بدء برنامج التخصيص قال الجراح ان هناك محاذير معينة يجب ان تضعها الدولة وتراقب تنفيذها عند اسناد مشروع ما للقطاع الخاص، من ضمنها أو على رأسها حماية العمالة الوطنية، وذلك من خلال ضمانات معينة يلتزم بها القطاع الخاص، مشيرا الى ان الحكومة عليها ان تظل تدعم القطاعات بعد تخصيصها على ان ترفع هذا الدعم بشكل تدريجي عندما تتأكد من حسن سير العمل في هذه القطاعات مع عدم التخلي عن العمالة الوطنية المنتجة.
واقترح الجراح تدريب العمالة الوطنية على أعلى مستوى ومن خلال احدث البرامج التدريبية لتكون مؤهلة للاندماج في سوق العمل تحت راية القطاع الخاص، مشيرا الى ان هناك مزيدا من الوقت قبل البدء في تنفيذ برنامج التخصيص على اعتبار ان قانون التخصيص لم يقر بعد، وبالتالي فالفرصة سانحة للبدء في مشروع تتبناه الدولة لتدريب الكوادر الوطنية قبل انطلاق قطار الخصخصة.
كل القطاعات مهمة
أما رئيس مجلس ادارة شركة المصالح العقارية نجيب الصالح فأكد أن كل القطاعات حيوية ومهمة، وبالتالي يجب أن تحظى جميعها بأولوية المجلس الأعلى للتخصيص عند بدء قيامه بمهامه، مشيرا الى ان الكويت تأخرت في التخصيص، وعلى ذلك فإن معدلات المنافسة متدنية الى حد كبير.
وقال الصالح ان ترسيخ مبدأ المنافسة من قبل القائمين على مشروع التخصيص لابد أن يكون شغلهم الشاغل، وان يكون الاهتمام بكل القطاعات بنفس القدر من الأهمية، لافتا الى ان كل القطاعات تشكل مكونات المنظومة العامة للدولة.
عنصر الخبرة
وحول التشكيلة المثلى من وجهة نظره للمجلس المقترح تأسيسه قال الصالح أهم الشروط التي يجب ان تتوافر في أعضاء المجلس هو الخبرة، لافتا الى ان هذا العنصر يشكل أهمية كبيرة ويكاد يكون أهم العناصر في عملية التخصيص بشكل عام، مضيفا ان نجاح البرنامج مرهون بأعضاء هذا المجلس.
وذكر في هذا السياق انه لابد ان يكون لدى الأعضاء القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، فضلا عن متابعة المشروعات التي سيتم تخصيصها لضمان سير العمل فيها على النحو المرجو، مشيرا الى ان العملية ليست مجرد بيع قطاعات الدولة للقطاع الخاص وحسب، فهذا ليس هو الهدف من برنامج التخصيص، انما الهدف هو تطوير أداء هذه القطاعات وزيادة قدرتها الإنتاجية.
قطاع المواصلات
من جانبه، شدد استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية د.شملان العيسى على ضرورة ان يتم تخصيص قطاع المواصلات بمجرد إقرار قانون التخصيص، لافتا الى ان هذا القطاع يواصل أداءه المتدني منذ أكثر من 15 عاما.
وأضاف في هذا السياق ان الوزارات التي تقدم خدمات مقابل رسوم وتنتظر ان يقوم المراجعون بالذهاب الى مقارها لدفع ما عليهم من رسوم مستحقة يدل على وجود اختلالات هيكلية في هذه المؤسسات.
ولفت العيسى الى ان كل القطاعات بلا استثناء تعاني من مشاكل كثيرة تعوق التنمية بشكل عام، وبالتالي يجب الإسراع في إقرار قانون الخصخصة والبدء في تطبيق البرنامج ليكون ذلك متزامنا مع خطة التنمية التي تعول عليها الحكومة كثيرا في تحريك العجلة الاقتصادية والخروج من النفق المظلم الذي دخله الاقتصاد المحلي جراء التداعيات السلبية للأزمة العالمية.
وأشار العيسى في هذا السياق الى ان خطة التنمية لن تحقق المرجو منها مادام أغلب القطاعات الاقتصادية تحت هيمنة الحكومة، لافتا الى ان نجاح خطة التنمية مرتبط ارتباطا وثيقا بنجاح برنامج التخصيص.
وعن آثار عمليات التخصيص على العمالة الوطنية أوضح العيسى ان القطاع الخاص بإمكانه استيعاب العمالة الوطنية شريطة ان تكون قادرة على المشاركة بفاعلية في انتاجية هذا القطاع، لافتا الى ان مؤسسات القطاع الخاص يتوافر فيها قدر كبير من الأمان الوظيفي لمن يريد ان ينتج وقتها سيجد القطاع الخاص فاتحا ذراعيه، اما من يريد ان يعمل بثقافة الدوام الحكومي فلن يكون له مكان تحت مظلة القطاع الخاص.
وعن تشكيلة المجلس قال العيسى ان المجلس لابد ان يتألف من قانونيين وأكاديميين فضلا عن أعضاء مجلس أمة من اللجنة المالية.
ملامح تشكيلة المجلس
شددت المصادر على ضرورة ان يحدد قانون التخصيص مواصفات وشروطا خاصة يجب ان تتوافر في اعضاء المجلس المقترح واجمعوا على الآتي:
1 - ان يكونوا اصحاب خبرات كبيرة سواء في العمل الحكومي أو الخاص.
2 - ان يكونوا من اهل الاختصاص في جميع المجالات وخاصة الاقتصادي والقانوني والاكاديمي.
3 - الا يكونوا محسوبين على مجاميع اقتصادية لديها اطماع في بعض الشركات التابعة للدولة.
4 - ان يكون مشهودا لهم بالكفاءة والامانة والسمعة الحسنة.
5 - ان يتحلوا بالشفافية المطلقة عند طرح المشاريع للتخصيص.
6 - ان يكون لديهم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ومتابعة المشروعات بعد تخصيصها.
تخصيص «الكويتية» مطلوب.. ولكن ليس بثمن بخس
أكد صالح اليوسف ان تخصيص مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية امر ملح في الوقت الراهن، لافتا الى ان الحكومة لديها النية الحقيقية في تخصيصها بدليل انها حولتها من مؤسسة الى شركة لتسهيل اجراءات خصخصتها، ومشددا على ضرورة ان تخضع اصول الشركة لتقييم عادل، لأن «الكويتية» ليست مجرد اسطول طائرات وحسب، وانما توجد هناك مواقع ومحطات ومبان خارج الكويت، وبالتالي لابد من تقييمها من قبل طرف مستقل ومحايد لأنها اموال عامة ويجب ان يبتعد عنها اصحاب المصالح الذين يريدون شراءها بثمن بخس.