Note: English translation is not 100% accurate
«المدار للتمويل والاستثمار» أعلنت رعايتها للمؤتمر التاسع لمشاريع الـ B.O.T تحت رعاية أحمد الفهد
أمين: ملاحظات على قانون الـ B.O.T الجديد تحتاج لحلّ سريع لضمان إشراك القطاع الخاص
26 ابريل 2010
المصدر : وكالات

أعلنت شركة المدار للتمويل والاستثمار عن رعايتها للمؤتمر التاسع لدور القطاع الخاص في مشروعات التنمية والبنية التحتية التي تقام وفق نظـــام الـ B.O.T الذي تنظمه كل من شركة مجمعات الأسواق التجارية بالتعاون مع شركة الخليج لتنظيم المعارض والذي يقام تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ احمد الفهد خلال الفترة من 9 إلى 10 مايو المقبل والذي يقام تحت شعار «الكويت 2020».
وقام بتوقيع عقد الرعاية رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المدار للتمويل والاستثمار نبيل أمين مع نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر نبيلة العنجري، حيث أوضح أمين أن الشركة حريصة على تطوير القطاع الاستثماري في البلاد وذلك من اجل إيجاد بدائل أخرى للدخل، فضلا عن رغبة «المدار» في المساهمة بمشاريع الـ B.O.T حرصا منها على الإسراع بعجلة التنمية واستغلال الفرص الاستثمارية التي ستعود بالنفع على كل من الشركة والجهات الحكومية.
وأضاف ان مشاريع الـ B.O.T تعيش منذ 3 سنوات بين الشد والجذب بسبب عدم الاتفاق على ملامح القانون المنتظر لهذه المشاريع، مطالبا بضرورة تنفيذ توصيات المؤتمرات السابقة التي أوصت بالإسراع بوضع إطار قانوني لهذه المشاريع حتى تعود إلى ارض الواقع من جديد بعد أن توقفت بشكل رسمي خلال السنوات الأخيرة.
وبيّن أن تجميد مشاريع الـ B.O.T قد انعكس سلبا على توقف مشاريع التنمية في الكويت، كما أدى إلى تراجع حجم الإنفاق المالي من الشركات وبالتالي انعكس سلبا على الدورة الاقتصادية للكويت، مؤكدا أن استمرار توقف تلك المشاريع ليس في مصلحة الاقتصاد الكويتي أو الشركات المحلية التي تعاني نقص الفرص الاستثمارية المتاحة مما دفعها للبحث عن تلك الفرص في الخارج.
تسريع وتيرة القوانين
ولفت أمين الى أن هناك مجموعة من الملاحظات على القانون الجديد لمشاريع الـ B.O.T منها: تشكيل اللجنة العليا لمتابعة مشاريع الـ B.O.T دون أن تضم في عضويتها ممثلين عن القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن تطبيق نظام المحاسبة المسبقة من قبل ديوان المحاسبة على تلك المشاريع يعتبر احد اكبر العوائق التي ستعوق تنفيذ المشاريع وسرعة انجازها، علما ان العادة درجت على أن رقابة ديوان المحاسبة هي رقابة لاحقة وليست مسبقة.
وأضاف ان الملاحظات تضم أيضا نظام الرهونات، حيث لم يجيز القانون الجديد رهن الأرض وهو ما يعتبر احد أهم العوائق التي تواجه الشركات في ظل محدودية السيولة المالية لتنفيذ تلك المشاريع وبالتالي عدم مقدرة الشركات على الاقتراض من البنوك بسبب عدم القدرة على رهن ارض المشروع وإذا ما أضيف إلى ذلك تداعيات الأزمة المالية على البنوك والتشدد في طلب الضمانات مقابل القروض الجديدة فإن الوضع سيكون أكثر سواء، فضلا عن أن صاحب المبادرة بأي مشروع لا يحق له سوى الحصول على 10% من المشروع عند تنفيذه وهو ما يعتبر أمرا غير عادل، لاسيما ان الشركة التي صاحبت المبادرة قد قامت بمجهود كبير للتوصل إلى فكرة المشروع وهو ما يعتبر إجحافا بحق الشركة في فكرتها، كذلك هناك ملاحظة تتعلق بمدة الانتفاع حيث ان المدة القديمة هي 25 عاما فقط، وهو أمر لم يتطرق القانون الجديد إليه لتعديله لاسيما وان العديد من المشاريع تحتاج لمدد زمنية متفاوتة وحسب طبيعة كل مشروع، وعليه فإن مدة الاستثمار يجب أن تكون بحسب نوع المشروع حتى تستطيع الشركة المنفذة استرداد قيمة الاستثمار.
وأشار أمين الى أن القانون الجديد قد اغفل تماما أي جوانب لصالح المستثمر وتشدد في الإجراءات لصالح المشرع، مبينا أن تحقيق العدالة للدولة أمر طبيعي وجيد ويجب أن يحترم، لكن ليس بهذه الصورة المتشددة التي جارت على حقوق المستثمر وعلى القيمة المستقبلية لأي مشروع وهو ما تسبب في إغفال العديد من الجوانب السابق ذكرها.
وطالب أمين بوضع الحلول المناسبة للمشاكل السابق ذكرها وبشكل جدي وذلك في حال ما إذا كانت الرغبة جادة في تفعيل دور القطاع الخاص وهو الأمر الذي يمكن استنتاجه من خلال مشاريع خطة التنمية الجديدة التي تبشر بالعديد من المشاريع الجديدة التي ستحرك الاقتصاد الوطني في المستقبل القريب.
وشدد أمين على أن القطاع الخاص الكويتي ينظر إلى القانون الجديد لمشاريع الـ B.O.T بعين الاعتبار كونه سيحمل حلولا لمشاكل قديمة متمثلة في المدة الزمنية الممنوحة للاستثمار، متمنيا ان يكون للقانون الجديد دور في حل مشاكل الروتين الحكومي المتفشي بين أجهزة الدولة والبيروقراطية والدورة المستندية الكبيرة، ومشيرا إلى انه رغم عدم دخول هذا القانون حيز التنفيذ إلا انه يحتاج إلى إعادة تنقيح وتعديل سريع لتجاوز بعض النقاط التي تشدد فيها المشرع.
تشدد الجهات التمويلية
وتابع أمين بالقول ان الشروط القاسية التي تتبعها الجهات التمويلية حاليا مع الراغبين من الشركات أمر طبيعي نتيجة الأزمة المالية التي ضربت الكويت مع نهاية العام الماضي، متمنيا أن تتجاوز البنوك المحلية الهواجس المرتبطة بوقف التمويل وان تعمل من منطلق حس وطني قائم على ضرورة دعم مسيرة الاقتصاد وتسهيل مهمة أعمال الشركات الخاصة كما فعلت من قبل عقب تحرير الكويت حيث دعمت أعمال ومشاريع الشركات لتجاوز آثار تلك المرحلة وهو ما يفترض أن تقوم به حاليا ويكفي الشركات ما تعانيه من توقف طرح مشاريع الـ B.O.T بسبب الجهاز الحكومي.
وأكد أن البنوك المحلية هي الأقدر اليوم على تقديم التمويل للشركات الراغبة في تنفيذ مشاريع جديدة وذلك على حساب شركات الاستثمار التي تعاني من مشاكل مالية بسبب الأزمة المالية خاصة ان تلك الشركات تعمل من خلال محافظ مالية ومن خلال أموال المستثمرين ممن يضعون أموالهم في تلك الشركات وهو الأمر غير المتوافر حاليا بسبب الأزمة وعدم قدرة المستثمرين على إيداع أموالهم في شركات الاستثمار.
العنجري: يجب طرح المزيد من مشاريع الـ B.O.T
قالت نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر نبيلة العنجري، ان حرص شركة المدار للتمويل والاستثمار على المشاركة في رعاية المؤتمر بشكل دوري نابع من قناعتها التامة بأهمية هذه المشاريع وضرورة التواصل بين المشاركين في طرح الحلول المناسبة للمشاكل التي تعترض طريقها.
وأشارت إلى أن الظروف الاقتصادية الراهنة قد انعكست على شركات القطاع الخاص الذي يقف عاجزا عن تنفيذ بعض المشاريع بسبب الأزمة الاقتصادية، الأمر الذي يتطلب إعادة نظر من الحكومة لطرح مشاريع الـ B.O.T من جديد خاصة ان أسعار الأراضي مازالت في ارتفاع وهو ما يمثل عبئا ماليا كبير على الشركات العقارية وبالتالي عدم تنفيذ مشاريع التنمية المتوقعة بالكويت.
وقالت انه ومن هذا المنطلق يأتي تفعيل أدوات حكومية عبر طرح المزيد من مشاريع الـ B.O.T خاصة ان هذه المشاريع عبارة عن الملاذ الآمن للسيولة المتوافرة في المنطقة خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الغلاء الفاحش في ارتفاع أسعار الأراضي ومنها الكويت، ومؤكدة أن مشاريع الـ B.O.T من الأدوات الفاعلة لامتصاص السيولة وأيضا المساهمة في عملية التنمية العمرانية والعقارية بالبلاد في ظل وجود رؤية أميرية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للتحول إلى مركز مالي إقليمي وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا من خلال الاستثمار المالي المباشر وسعي الحكومة إلى طرح مشاريع الـ B.O.T حتى تتم عملية التنمية بشكلها الصحيح.
وذكرت العنجري أن المؤتمر في دورته الحالية له وقع خاص نظرا للوضع الاقتصادي الذي تمر به المنطقة والعالم بوجه عام وما لهذه الأزمة من تأثيرات سلبية، ومن خلال تعميق الروابط ومحاولة إيجاد آليات ومعايير لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى مراعاة المقترحات التي أشير إليها في الدورات السابقة للمؤتمر من المشاركين وعلى الأخص شركة مجمعات الأسواق التجارية والتي تعتبر شركة رائدة في مجال تنفيذ مشاريع الـ B.O.T.
هذا وبينت العنجري أن الدورة الجديدة من المؤتمر سوف تتضمن العديد من الأفكار الجديدة الرامية إلى زيادة جرعة المشاركة من قبل القطاع الخاص في مشاريع التنمية، مبينة أن المؤتمر سيناقش وللمرة الأولى مشاريع القطاع النفطي التي يبلغ حجمها 25 مليار دينار ودور القطاع الخاص فيها.