Note: English translation is not 100% accurate
5 ضوابط يجب توافرها في مجلس مفوضي هيئة أسواق المال لعدم تسييسها
3 مايو 2010
المصدر : الأنباء
المسباح: هيئة أسواق المال القاطرة التي ستقود البورصة إلى مصاف البورصات في المنطقة
النقيب: استقلالية المحكمة التي ستفصل في النزاعات بين الأطراف في البورصة تضمن استقلالية الهيئةشريف حمدي
لاتزال رحلة البحث لاختيار مجلس مفوضي هيئة أسواق المال مستمرة نظرا لحساسية وأهمية هذه الهيئة التي يعوّل عليها كثيرا لنقل سوق الكويت للاوراق المالية لمصاف أسواق المال اقليميا ولتكون بمنزلة اولى الخطوات على طريق تحقيق الرغبة الأميرية السامية بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة.
ويبدو من خلال تأني وزير التجارة والصناعة في ترشيح الأسماء التي سيرفعها الى مجلس الوزراء لاختيار اعضاء المجلس ان المهمة ليست «سهلة»، بل هي شاقة نظرا لما ينتظر هذا المجلس من مهام جسام، ولابد ان يكون اعضاؤه على قدر حجم المسؤولية التي ستلقى على عاتقهم خاصة في ظل الهواجس التي تنتاب الكثيرين من تسييس هذه الهيئة.
«الأنباء» رصدت من خلال مصادر، 5 عوامل تضمن عدم تسييس هذه الهيئة في حال توافرها، أهم هذه العوامل والتي اعتبرت الركيزة الأساسية لتكون الهيئة مستقلة بكل ما تحمل الكلمة من معان، هي اختيار الشخصيات التي سيناط بها تنفيذ القانون بعناية ودقة متناهية وإلا ستنحرف الهيئة عن المسار المرسوم لها ولن تكون هناك نهضة في سوق المال الكويتي، وان اقصى ما يمكن حدوثه هو ان تتم إزالة يافطة «سوق الكويت للاوراق المالية» من على البوابة الرئيسية للمبنى البني في وسط العاصمة وإحلال يافطة جديدة مدون عليها «هيئة أسواق المال» عوضا عنها.
وبينت المصادر ان العوامل التي تضمن الحيلولة دون تسييس هيئة اسواق المال في الكويت هي:
1 - اختيار وجوه جديدة تكون بمنزلة دماء جديدة تضخ في شرايين اسواق المال في الكويت التي تسعى لمواكبة التطور واللحاق بالركب على المستوى الخليجي في المرحلة الحالية على اقل تقدير، خاصة ان هناك دولا خليجية سبقت الكويت في انشاء مثل هذه الهيئة ونجحت في المهام الموكلة إليها رغم ان هذه الدول بورصاتها أنشئت بعد سوق الكويت.
2 - وجود الارادة الحقيقية لدى الجهات المعنية ذات العلاقة بتأسيس هيئة مستقلة استقلالا حقيقيا لإدارة اسواق المال، وإلا ستكون مجرد «سد خانة» لإسكات الأصوات التي تتعالى بين الحين والآخر وتطالب بالتطوير والحداثة.
3 - القدرة على اتخاذ القرار الجريء من قبل مجلس المفوضين، وان يتوافر لهم أقصى درجات الحماية من قبل السلطات العليا بالدولة لضمان تحقيق أقصى درجات الاستقلالية، فلا يخفى على احد ان سوق الكويت المالي يضم مجموعات ذات صقل كبير في النشاط الاقتصادي للبلاد، وبالتالي فإن عدم اتخاذ القرار الجريء ضد هذه المجاميع في حال تطلب الأمر ذلك سيظهر ضعف الهيئة.
4 - تطبيق نصوص القانون بكل حزم وصرامة والابتعاد عن سياسة مسك العصا من المنتصف، وألا يكون احد فوق القانون وان يكون صغار وكبار المستثمرين في السوق سواسية.
5 - ان تكون اللائحة التنفيذية التي ستكون اولى مهام المجلس بعد تشكيله واضحة ومحددة والا تنطوي على بنود او فقرات تحمل اكثر من معنى او يمكن تفسيرها بأكثر من تفسير، بحيث لا يكون هناك مجال للتلاعب او الخروج عن النص كما كان يحدث في السابق.
وفي هذا السياق، اكد نائب الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول في شركة مرابحات الاستثمارية مهند المسباح على ضرورة الا يقتصر اختيار مجلس المفوضين على المهنية والخبرة والسمعة الطيبة فحسب، بل يجب اختيار من لديهم القناعة الشخصية بان الاستقلالية عن أي جهة غير الجهة التابعة لها هي السبيل الوحيد لتحقيق الاهداف المرجوة من تأسيس الهيئة.
وأشار المسباح الى ان هيئة أسواق المال ليست مجرد هيئة تضاف الى سجل الهيئات الكثيرة في الكويت، ولكنها ستكون عبارة عن القاطرة التي ستقود بورصة الكويت الى مصاف البورصات في المنطقة كخطوة أولى في طريق تحقيق الرغبة الأميرية السامية في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي.
وقال المسباح ان هناك من يواجه انتقادات للقانون الذي ربما تشوبه بعض اوجه القصور ولكن هذا القانون الذي هو خلاصة تجارب اسواق اخرى يمكن معالجته مع مرور الوقت عند اكتشاف ما لا يتناسب مع طبيعة سوقنا المالي.
وأضاف ان الهيئة ستظهر ملامحها بمجرد اختيار مجلس المفوضين وفي حال اختيار الاشخاص المناسبين لابد ان يكون للهيئة رؤية استراتيجية، وان تتحلى بالحيادية وأن تنأى بنفسها عن أي عوامل خارجية مؤثرة عند اتخاذ القرارات، وان تمارس العمل الرقابي بكل صرامة ونزاهة في ذات الوقت، وان تضع نصب أعينها ان الشفافية بمفهومها الصحيح هي اهم ما تحتاجه بورصة الكويت في الوقت الراهن، وهو ما سيجعل الهيئة تحظى بثقة واحترام الجميع.
واستدل المسباح بالتجربة السعودية في هذا المضمار، مشيرا الى انها تجربة ناجحة وجعلت السوق السعودي أكثر شفافية واستقلالية.
من جانبه اكد نائب الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول في شركة «كامكو» زيد النقيب ان هناك مخاوف من تسييس الهيئة لا يمكن إغفالها، مبينا ان المخاوف التي تنتاب البعض سببها ان القانون الذي تم اختياره من بين اكثر من مشروع قانون يكتنفه الغموض الى حد كبير في كثير من مواده، فضلا عن ان الكويت تعاني منذ القدم من تسييس كل شيء.
واضاف النقيب في هذا السياق ان الاسماء التي تتردد بين الحين والآخر في وسائل الاعلام عن دخولها دائرة الاهتمام أو بورصة الترشيحات تثير المخاوف لدى الكثيرين لأنها اسماء مكررة، وبالتالي فهي لن تمثل إضافة في حال وقع الاختيار عليها، وستظل الأمور على شاكلتها الحالية ولن يحدث سوى تغيير المسميات لا أكثر.
استقلالية المحكمة
ودعا النقيب الى ضرورة استقلالية المحكمة التي ستفصل في النزاعات عند تطبيق هيئة اسواق المال بشكل رسمي، وان تتسم بالحيادية والسرعة في فض النزاعات، خاصة ان الخلافات الناشبة بين أي اطراف في البورصة يترتب عليها تجميد مدخرات كثير من المساهمين، ودعا كذلك الى ان تكتمل كل اوجه النقص والقصور التي تعتري القانون قبل دخوله حيز التنفيذ الفعلي.