Note: English translation is not 100% accurate
لدى افتتاحه أعمال منتدى الدوحة العاشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بالدوحة
أمير قطر: العالم يواجه «زلزالاً اقتصادياً ومالياً» يستحق الدرس والبحث
2 يونيو 2010
المصدر : الدوحة - وكالات





الديموقراطية على الصعيد الداخلي السبيل الوحيد لتحقيق السلم الاجتماعي على أساس العدل والإنصاف والمساواةقال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان العالم يواجه زلزالا اقتصاديا وماليا يستحق الدرس والبحث والجميع مطالبون بمتابعة ما يجري على مواقع القرار الدولي والانتاج العالمي والأسواق المتعولمة بمنتهى الجدية والحرص لأنهم أمام لحظة تغيير كبير يقتضيه استقرار العالم وأمنه وسلامته.
حديث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني جاء لدى افتتاحه أعمال منتدى الدوحة العاشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط في فندق الريتز كارلتون بمشاركة عدد من رؤساء دول العالم ومسؤولين وخبراء من أكثر من 60 دولة، إلى جانب شخصيات عالمية وإقليمية من صناع القرار لبحث المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة.
وأضاف امير قطر انه من المتناقضات اننا الآن عند درجة من التقدم العلمي والتكنولوجي والنمو غير المسبوق في توافر السلع والخدمات ورؤوس الاموال، الامر الذي يعطينا أسبابا تدعو الى الاطمئنان على المستقبل.
لكننا من ناحية أخرى نشهد في كل ارجاء العالم المتقدم والنامي على السواء ما يدعو الى القلق الشديد لما نشهده من اضطرابات عنيفة. فالعالم المتقدم تتعرض مجتمعاته للمخاوف على أمنها الاجتماعي وعلى التطلعات المشروعة لأهلها.
وأوضح ان هذه العوالم المتقدمة تصورت خلال عقود ماضية ان عصر الحرب التي عانت ويلاتها قد انقضى، وإنها الآن قادرة على الحياة في رخاء متصل مضمون لا يهدده كساد او بطالة، مضيفا انه في الوقت نفسه كانت الدول النامية التي حققت قدرا من الاستقلال الوطني تتطلع الى مستقبل تراه أمامها وقد توافر لها ما تحقق لغيرها من السابقين الى التقدم، بعد ان كانت تظن ان في استطاعتها الاعتماد على مواردها الذاتية وعلى مساعدة المتقدمين بواسطة هيئات ومنظمات عالمية للتكافل قادرة وكفؤة تساعد خطاها وتؤمن حركتها نحو المستقبل.
ورأى ان ما يجري سواء في مجال السياسة او في أحوال الاقتصاد والمال له دلالات أساسية مؤداها انه اذا كانت الحقائق الكبرى عن أسباب التقدم ظاهرة واذا كانت التقلبات السياسية والاقتصادية مضطربة فان ذلك يعني ان الخلل في هذا التناقض، بين الحقيقي الذي يدعو للاطمئنان والحاصل الذي يدعو للقلق، موجود في النظم وليس في الأصول وفي الادارة وليس في الامكانات.
وأشار الى ان الحالة الراهنة في العالم تواجه الجميع بتناقض حرج فلا دواعي الاطمئنان متوافرة وقائمة لدى المتقدمين ولا دواعي الآمل مؤكدة ومضمونة لدى الساعين للنمو، الأمر الذي يضع العالم بمفكريه وصانعي القرار فيه أمام تحد شديد التعقيد فلا نحن أمام خطر عالمي مدمر ولا نحن أمام وضع استقرار عالمي مطمئن.
وشدد على أننا لا نستطيع الانتظار في الكثير من المشكلات حتى تنجلي الغيوم التي تتراكم حولنا، ورأى ان حركة هذا العالم المتصل ببعضه على نحو فريد في التاريخ لا تستطيع ان تجد حلولا أنجع وأفضل الا في أجواء مستقرة وأحوال منتظمة، بحيث يقدر كل منا على التخطيط السليم على أساس رؤى واضحة وقواعد يمكن على أساسها إجراء حسابات متوازنة.
النقاش المفتوح
من جانبه ألقى رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كلمة ترحيبية، أكد فيها أن المنتدى آخذ على عاتقه خلال السنوات العشر الماضية فتح المجال للحوار الحر المسؤول والبناء، واعتمد النقاش المفتوح كقاعدة للعمل وتحقيق مكتسبات لجميع المشاركين إضافة إلى ترك حرية الاختيار أمامهم لطرح الأفكار والمبادرات لكي يتم الأخذ بها على الصعيد الإنساني بما يعود بالخير على الجميع. ولفت إلى أن المواضيع والخطوط الرئيسية للمنتدى متشابهة وتتجاذب في علاقاتها بالشؤون الإنسانية والدولية في كل سنة منذ بدء انعقاده، موضحا أنه تم اختيار مواضيع هذا العام بصورة أكثر توسعا ضمن برنامج المنتدى وبالتنسيق مع الشركاء من مراكز الأبحاث في العالم.
وأشار إلى قيام منظمي المنتدى بوضع تصور حول كيفية تطوير المنتدى في اجتماعه الحادي عشر العام القادم، في حين يدرس المنتدى في دورته الحالية فكرة تكليل مناقشاته ببيان يتم البناء عليه في دوراته المقبلة.
وأكد على أن الديموقراطية على الصعيد الداخلي هي السبيل الوحيد لتحقيق السلم الاجتماعي على أساس العدل والإنصاف والمساواة، حيث يقودنا ذلك لا محالة إلى توفير أسباب الاستقرار، وبالتالي تتكون القواعد والأطر المطلوبة لتنمية المجتمعات في جميع المجالات والنهوض بها إلى الحياة الأفضل.
وشدد على أنه بهذا السبيل تتوافر الحرية المسؤولة لتقصي سبل العلم والمعرفة وما تنطوي عليه من إبداع وتسود التسوية السلمية في ظل ما يشوب العلاقات الاجتماعية من توترات ومنازعات، مبينا أن الديموقراطية تمثل بحد ذاتها إقرارا بإطار شرعي مقبول سلفا يحكم العلاقات الاجتماعية.
وقال ان الحقيقة المهمة الأخرى هي أن شيوع هذا النهج في حكم المجتمعات لابد أن ينعكس بدوره على العلاقات بين المجتمعات المختلفة وبالتالي الدول التي تمثلها في علاقاتها مع بعضها، مؤكدا أنه كلما توفرت الديموقراطية في العلاقات الدولية سادت قوة القانون على قانون القوة كونه النهج الكفيل بإشاعة السلم والأمن والاستقرار والذي تتوافر بموجبه سبل التنمية الإنسانية بأسلوب التعاون والتكافل لتحقيق المصلحة المشتركة للإنسانية. الجدير بالذكر أن جلسة افتتاح مؤتمر الدوحة حضرها شخصيات عديدة أبرزها: تاريا فانهانن رئيسة فنلندا وجورجي ايفانوف رئيس مقدونيا والملكة رانيا العبدالله حرم ملك الأردن وأماني عبيد كارومي رئيس زنجبار وغوردون باجني رئيس وزراء هنغاريا. كما حضر الافتتاح عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة القطري وعدد من الشيوخ والوزراء ورئيس مجلس الشورى وعدد من رؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وضيوف المنتدى.
رئيسة فنلندا: على الدول الأوروبية المتسببة في اشتعال أوروبا أن تتحمل مسؤولياتها
قالت رئيسة فنلندا تاريا فانهانن ان قضية توفير الأمن مهمة جدا وان الإرهاب خطر مستمر وهو أكبر التحديات، مشيرة إلى ضرورة التعاون على صعيد الدول من أجل تحقيق السلام، وضربت مثالا وهو توقيع الرئيسين الأميركي والروسي أخيرا معاهدة لتخفيض الترسانة النووية لدى البلدين. وأوضحت فانهانن خلال الجلسة النقاشية الاولى التي شارك فيها رئيس مقدونيا جورجي ايفانوف وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب أن المشكلة تكمن في عدم تطبيق القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.
وحول أزمة الديون اليونانية، شبهت فانهانن الأمر بأن النار كانت مشتعلة في الاتحاد الأوروبي وخصوصا في منطقة اليورو، إلا أنه بعد إطفاء الحرائق بدأ إحصاء الأضرار، وعلى كل دولة تسببت في الحريق تحمل مسؤولياتها.
من جانبه قال الرئيس المقدوني ان العالم يتغير ويجب أن نتغير معه، مشيرا إلى أن اليونان تعترض على استخدام دولته لاسم مقدونيا، وهي تعاني عقدة الخوف لأنها لا ترغب في بدء المفاوضات بين الدولتين، موضحا أن مسؤولية الأمن في العالم مشتركة بين الدول وأن العالم يتطلب وضع رؤية مشتركة. من ناحيته قال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ان الفقر يكمن وراء الكثير من المشاكل، لذا على مجلس الأمن الدولي أن يتعرض لأبعد من المشاكل الأمنية، بل أيضا للتحديات الاقتصادية والتنموية.
وأشاد موسى بانفتاح المجتمعات أولا مثل الانترنت وتأسيس وسائل إعلام مختلفة، وتأسيس المنظمات والجمعيات الأهلية، ما سيؤدي بدوره إلى تحسين الديموقراطية في نهاية المطاف.
وقال ان نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة، التي جرت بنسبة اقتراع وصلت إلى 60% تقريبا، برهنت أن الشعب العراقي يرغب في تغيير السياسة التي كانت متبعة في الأعوام الماضية، بما فيها طبيعة العلاقات مع الدول المجاورة، وطالب موسى بحكومة وحدة في العراق.
من جانبه قال كلاوس شواب ان الدول الناشئة الكبيرة مثل الصين والهند والبرازيل تلعب دورا في السياسة العالمية كما تلعب دورا في الاقتصاد، خصوصا أن هيكلية القوى في العالم تتغير، موضحا انه لا يمكن التفرقة بعد اليوم بين المشاكل المحلية والإقليمية والعالمية، مستشهدا بما أحدثه انهيار بنك ليمان براذرز في العالم، واعتبر من الضرورة إعادة بناء الثقة في الأسواق لمواجهة التحديات.
المنتدى الاقتصادي يدعو لإصلاح شامل للنظام الاقتصادي العالمي
دعا المنتدى الاقتصادي العالمي في الدوحة إلى إصلاح شامل للنظام الاقتصادي العالمي، بما في ذلك مؤسساته التي انتقد مشاركون أداءها خلال الأزمة العالمية، وقالوا إنها عاجزة عن مواجهة التحديات والمشاكل الجسيمة التي تعرض ويتعرض لها الاقتصاد العالمي.
ووردت الدعوة إلى ذلك الإصلاح الشامل في وثيقة استغرق إعدادها عاما ونصف العام، وشارك في إعدادها نحو ألف خبير وأكاديمي. وتضمنت الوثيقة تلميحا إلى الحاجة لعقد مؤتمر دولي موسع للاتفاق على منظومة جديدة للتعاون الدولي.
ونوقشت خلال المنتدى مبادرة قطرية «لإعادة تصميم شامل» للاقتصاد العالمي على ضوء ما تعرض له من ركود هو الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية على الأقل. وأكد التجمع الاقتصادي في الدوحة أن الوقت قد حان ليس فقط لإصلاح المنظمات التي تقود العالم، بل ربما الدعوة إلى إقامة مؤسسات جديدة تقوده في القرن الحادي والعشرين.
وأوضح التجمع أن الأزمة المالية والاقتصادية ـ التي عصفت بالعالم في العامين الماضيين، ولاتزال توابعها تضرب مناطق في العالم على غرار أوروبا ـ كشفت عجز الجيل الحالي من المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن مواجهة المحن الحالية، مبينا أن العالم يواجه مشاكل اقتصادية جسيمة متراكمة، وعلى أن الجهود الحالية إنما هي مسكنات تبقي الداء على حاله. وفي تصريح لـ «الجزيرة» على هامش منتدى الدوحة، قال نائب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي اللورد مالوك براون إن الأزمة العالمية أظهرت بوضوح أنه لا يوجد نظام مالي كفؤ، وأشار إلى أن هناك اختلالات وثغرات كبيرة في النظام القائم يتعين إصلاحها. وأكد أن النظام المالي الحالي لا يستطيع مواجهة التحديات الخطيرة القائمة.
وفي تصريح منفصل لوكالة الصحافة الفرنسية، قال براون إن أزمة الديون السيادية في أوروبا تظهر أن انتهاء المشاكل الاقتصادية العالمية لايزال بعيد المنال، وإن هذا يوضح الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات. ومن جهته، أوضح «أهن هو يونغ» السفير المتنقل لمجموعة العشرين أن هناك مشاكل عالقة في النظام المالي العالمي تتعلق بالمراقبة والتنظيم وقال إن أزمة الديون في أوروبا خير دليل على نقص الشفافية في المنظمات الاقتصادية الدولية.
بموجب مذكرة تفاهم مع المنتدى الاقتصادي العالمي
الإمارات تستضيف قمة مجالس الأجندة العالمية للسنوات القادمة
وقّع ممثلون عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في اجتماع لهم أقيم يوم الثلاثاء في دبي، مذكرة تفاهم للبدء رسميا بالتحضير لقمة مجالس الأجندة العالمية 2010، التي ستستضيفها دبي خلال الفترة من 29 نوفمبر حتى 1 ديسمبر 2010. وقام بتوقيع المذكرة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي المدير التنفيذي ومسؤول العمليات في المنتدى الاقتصادي العالمي وأندريه شنايدر. وستجمع القمة تحت مظلتها أكثر من 700 مشارك من أبرز المفكرين العالميين ورواد الفكر والثقافة والاقتصاد والأكاديميين، فضلا عن ممثلين لهيئات ومنظمات حكومية ومدنية من 90 دولة، لمناقشة مجموعة من المسائل الأكثر إلحاحا على الأجندة العالمية. وبهذه المناسبة، قال القرقاوي: «تسهم استضافة اجتماع مجالس الأجندة العالمية في دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية توفر لرواد الفكر بيئة مثلى لتبادل المعارف وتحدي الآراء المسبقة، وكذلك اقتراح الحلول التي يمكن دمجها في عملية صناعة القرارات العالمية. ولا شك أن القمة ستوفر للمبدعين والمفكرين في دولة الإمارات فرصة متميزة للتعاون مع نظرائهم الدوليين من أكثر من 60 دولة. لقد انطلقت هذه القمة ولاتزال تنعقد في دولة الإمارات، وهو ما يؤكد على سجلنا الحافل بالنجاحات في استضافة الأحداث والقمم العالمية المهمة».