Note: English translation is not 100% accurate
توقعات بأن تسجل قطر أعلى معدلات للنمو
«كريديت سويس»: دول الخليج تشهد انتعاشاً قوياً في نمو ناتجها المحلي الإجمالي خلال 2010
25 يونيو 2010
المصدر : الأنباء
توقع محللون من بنك كريديت سويس امس أن تحقق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معدلات نمو مستدام عالية على المديين المتوسط والبعيد، وذلك نظرا للمزايا الهيكلية والإمكانات القوية التي تتمتع بها هذه المنطقة.
وخلال الندوة البحثية التي نظمها البنك، قال مدير أبحاث الأسهم ورئيس قسم أسهم الشرق الأوسط في «كريديت سويس» كامران بوت: «من وجهة نظرنا، ستكون أسعار النفط المستقرة وتحسن الثقة بقطاع الأعمال من أهم العوامل التي ستساعد على تحقيق انتعاش قوي في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي 2010»، لافتا الى انه «مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في جميع أسواق المنطقة، لن تحقق دول المنطقة معدلات متساوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث ستحتل دولة قطر المرتبة الأولى في عام 2010».
وبهدف تقديم لمحة اقتصادية عامة حول المنطقة، توقع بوت أن تسجل قطر، وللعام الثاني على التوالي، أعلى معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي بين دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2010، وتقدر نسبة النمو بـ 18.5% على أساس سنوي، وفي عام 2009، كانت قطر أسرع الاقتصادات نموا، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 9.6% على أساس سنوي.
وأضاف: «سيكون الدافع لهذا النمو هو زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتوسيع القطاعات الاقتصادية الأخرى غير النفطية والغازية. وتماشيا مع توقعاتنا الاقتصادية الإيجابية لعام 2010، المدعومة بالارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، فإننا نرجح أن تحقق الحسابات المالية والخارجية فائضا».
وأشار الى ان تأثير الأزمة المالية العالمية كان محدودا في قطر، بفضل اتخاذها سياسات اقتصادية كلية داعمة في الوقت المناسب وتدخلها في النظام المصرفي المحلي. وتتمثل المخاطر الرئيسية التي قد يواجهها الاقتصاد القطري على المدى المنظور في تأخر العمليات الإنشائية بشكل غير متوقع، بالإضافة إلى إمكانية تعرض الطلب الخارجي لتراجع سلبي مفاجئ، أو انخفاض أسعار النفط والغاز والعقارات.
وبالنسبة للتوقعات الاقتصادية الخاصة بالمملكة العربية السعودية، توقع بوت أن تشهد المملكة نموا كبيرا على المدى البعيد نتيجة لضخامة حجم السوق المحلي هناك. وتعتبر السعودية وجهة استثمارية جذابة بفضل مميزاتها الديمغرافية ومدخراتها الكبيرة وحاجتها الملحة للإنفاق في قطاع البنية التحتية. ولا تعتمد وجهة نظر المحللين المتعلقة بالمملكة العربية السعودية على القطاع النفطي فحسب، بل على كيفية استخدام عائدات منتجات النفط والغاز في برامج إنفاق رأس المال الكفيلة بدفع المملكة إلى الأمام.
وبصورة عامة، من المتوقع أن تستفيد حسابات الموازنة الحالية الخاصة بالدول المصدرة للنفط من تحسن أسعار النفط. وقد بدأ الطلب على النفط يشهد تعافيا في الأسواق الناشئة وفي الدول الصناعية التي يتوجب عليها دعم الأسعار على المدى البعيد. ومع ذلك، لاتزال عمليات خفض الديون وإزالة المخاطر تشكل خطرا على الأسعار على المدى القريب.
ووفقا لبوت، فقد أتاحت المكانة الخارجية والمالية القوية التي حظيت بها دول مجلس التعاون الخليجي قبل الأزمة الاقتصادية العالمية بتنفيذ إجراءات للتعامل مع حالة التباطؤ الاقتصادي العالمي، لافتا إلى أن جميع الدول الخليجية ضخت سيولة نقدية داعمة عندما تعرضت المنطقة لآثار الأزمة المالية العالمية، في الوقت الذي قامت فيه غالبية هذه الدول باتخاذ إجراءات تخفف من القيود النقدية، حيث عملت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت على ضمان الودائع.
وقال: «بقيت الهيكلية الاقتصادية في المنطقة سليمة إلى حد كبير، في ظل ارتفاع مستويات إنفاق رأس المال لتعزيز التنوع الاقتصادي وتأمين وضع ديمغرافي جذاب»، لافتا: «خلال الأزمة المالية، تأثر النمو الحقيقي في المنطقة نتيجة للركود العالمي. وشهدت الصادرات من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ضعفا وانخفاضا ملحوظا في الطلب العالمي عليها في عام 2009. وقد أسهمت الصادرات من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في أكثر من 40% من صادرات المنطقة ككل».