Note: English translation is not 100% accurate
تايك: تجربة كوريا الجنوبية الاقتصادية مثال جيد يحتذى ونتطلع لنقلها إلى الكويت
14 يونيو 2007
المصدر : الانباء
بشرى الزين
استطاعت سوق آسيا خلال العقود الماضية ان تجد الحلول كبدائل للصناعة الاميركية والاوروبية وبأسعار متدنية متحدية السياسة الاقتصادية العالمية وصفقات النفط المبهمة ودور الشركات متعددة الجنسيات. هكذا كان تطور كوريا الجنوبية التي انتقلت من بلد زراعي الى فاعل اقتصادي يعتمد على الصناعة كمورد اساسي للدخول القومي وتحولت من مصدرة لـ «الباروكات» في ستينيات القرن الماضي الى مصنعة للسيارات في الثمانينيات، فهل تستطيع الكويت ان تستفيد من التجربة الكورية وتصبح سوقا خليجيا بفضل عائدات النفط فقط؟
رئيس معهد التنمية الكوري د.هيون تايك عرض مساء اول من امس في الجمعية الاقتصادية الكويتية تاريخ التطور الاقتصادي في بلاده، حيث اكد اسس هذا التحول اعتمادا على قيادة سياسية قوية، واستثمار الطاقة البشرية وتطوير التعليم ودعم الحكومة لبرامج التخطيط وتشجيع القطاع الخاص.
واشار تايك في عرضه المرئي الى التجديد الذي اعتمدته كوريا في اقتصادها ، ركزت من خلاله على تأسيس المكتب الوطني لإدارة الضرائب والمعهد الكوري لعلوم التكنولوجيا للبحث والمعرفة، لافتا الى ان اتحاد الجمعيات العمالية والمؤسسات المالية ورجال الاعمال والوزارات المختصة ساعدوا على تجاوز التحديات التي كانت تواجه قطاع التصدير، اضافة الى ان الحكومة حددت المجالات الاقتصادية المربحة. وذكر تايك بالمنافسة التي تتعرض لها المنتجات الكورية مقابل مثيلاتها الصينية، موضحا ان مراحل التخطيط الاقتصادي التي اعتمدتها بلاده جعلتها في مصاف الدول الآسيوية كالصين واليابان واندونيسيا وغيرها، مؤكدا دور المعرفة التكنولوجية وتطوير التعليم حيث بلغ قبل ثلاثة اعوام اعلى مستوياته في كل مراحله بدعم حكومي.
واضاف ان نظام التجديد الذي اتبعته كوريا كانت نتاجا لمنافسة السوق التي كانت بدورها مفتاحا لهذا التجديد، اضافة الى تطوير المعرفة البشرية ودور الحكومة الذي سهل بناء الاسس العلمية والتخطيط الاستراتيجي المتدرج للاستثمار.
من جهة اخرى اشار تايك الى طبيعة الاقتصاد الكويتي الذي يشكل النفط فيه عائدا يقدر بـ 75% ويمثل 90% من الصادرات، لافتا الى ان حجم التبادل التجاري بين كوريا والكويت نما بمعدل ثلاث مرات من 2.5 بليون دولار في العام 2002 الى 8.8 ملايين دولار في العام الماضي، مذكرا ان كوريا تعد ثاني اكبر شريك مصدر للكويت في حين ان الاخيرة تعتبر الشريك المصدر الـ 12، فيما تبلغ حجم الاستثمارات الكورية في الكويت نحو 4.72 ملايين، واصفا بأنها ضعيفة وغير مقنعة.
واوضح تايك ان التعاون في مجال الطاقة عرف تطورا، داعيا الى زيادته بما يرتبط بالقطاعات ذات الصلة، مذكرا بأن بلاده لديها خبرة متطورة في قطاعات الاتصالات والطاقة، مشيرا الى ان التجربة الكورية الاقتصادية بإمكانها ان تكون مثالا يحتذى في الكويت خاصة ان الكويت اقامت برامج تخطيطية طويلة المدى للتنمية في حقول السياسة والاقتصاد والثقافة، وكذلك لأن تكون مركز استقطاب تجاريا ولوجستيا في منطقة الخليج.
واعرب تايك عن رغبة بلاده في نقل التجربة التنموية الكورية الى الكويت. حضرت العرض رئيسة الجمعية د.رولا دشتي وعضو الجمعية طارق البسام واعضاء الوفد الكوري المرافق لرئيس معهد التنمية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )