Note: English translation is not 100% accurate
تحتاج إلى الحد من الهدر وتوفير التكاليف
«بوسطن للاستشارات»: أرباح شركات الاتصالات الخليجية عرضة للانخفاض
1 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء
حذرت دراسة صادرة عن مجموعة بوسطن للاستشارات من أنه في وقت تصل أسواق الاتصالات الخليجية حد الإشباع، فإن أرباح شركات الاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت تتعرض لضغوطات عالية بسبب انخفاض الأسعار مع ازدياد المنافسة، وقد ترجم ذلك عبر نتائج النصف الأول لعام 2010 حيث سجل عدد من مشغلي الاتصالات المتنافسة في الخليج انخفاضا في الأرباح بين 15 و30%.
لكن الدراسة التي جاءت بعنوان «الامتياز المائل في الاتصالات.. تخفيض التعقيد وثقافة التحويل»، قالت انه بوسع شركات الاتصالات الخليجية تحقيق أفضل أداء ممكن لها من خلال وقف الهدر وتوفير التكاليف.
وفي الوقت الذي قامت فيه بعض الشركات بوضع إجراءات صارمة في سبيل خفض التكاليف لحماية هوامش الأرباح، تشكل إجراءات تقليص التكاليف، مثل تخفيض نفقات التسويق والسفر والاستشارات وإعادة التفاوض على عقود البائعين والموردين الرئيسيين، العنصر الأبرز الأكثر تعرضا للمراجعة والتدقيق الفوري.
وبحسب الدراسة، فإن أساليب خفض النفقات التقليدية لن تكون قادرة على استغلال المدخرات الهائلة المحتمل تكوينها، لان تلك الاساليب في كثير من الأحيان تكون غير «جريئة» بما يكفي لمواجهة التحديات الراهنة نتيجة لإعفاء شخصيات أو مؤسسات أخرى من المساءلة لاعتبارها فوق أي مراجعة أو تدقيق، والأهم من ذلك أن هذه الاساليب تعالج الأعراض فقط بدلا من معالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء الهدر.
وشددت الدراسة على أنه من الأهمية بمكان أن تواصل شركات الاتصالات الخليجية مساعيها نحو النمو، كما انه يجب عليها إعطاء الأهمية نفسها لإيجاد سبل لتأمين وتحسين الدخل عن طريق تحسين عملياتها بأكبر قدر ممكن، وذلك على الرغم من أن معظم مقدمي الخدمات لايزالون بعيدين عن تحقيق التفوق التشغيلي.
ولاحظت دراسة مجموعة بوسطن للاستشارات وجود هدر هائل، حيث ان مايصل إلى 30% من التكاليف تتكبدها الشركات على الإصلاح (تصحيح عمليات أو عيوب المنتج) والإفراط في الإنتاج (إنتاج سلع قبل الطلب) والجرد (منتجات التخزين) والمبالغة في التجهيزات مثل استخدام موارد أكثر من اللازم.
واعتبرت الدراسة أن الأهم من برامج خفض التكاليف، هو العمل على إفراز ثقافة تغيير ثابتة ونمطية، تستهدف ليس فقط وقف الهدر على المدى القصير وبطريقة فردية، بل وتركز ايضا على الهدف الأكبر المتمثل في تمكين المؤسسات من إحراز تحسن مستمر في إطار الامتياز في العمليات.
واشارت الدراسة إلى أن التعقيد هو السبب الرئيسي وراء عدم كفاءة التكاليف في عمليات الاتصالات وخطط الأعمال على حد سواء، حيث انه على مدى سنوات مازالت شركات الاتصالات في الخليج متمسكة «بنمط النمو» وذلك لعدم تمكنها من إدراك مطالب العملاء، وقد ازدادت عمليات التعقيد على مدى عقود من خلال المنتجات الجديدة والشراكات ومختلف مستويات خدمة العملاء.
ووفقا للدراسة، يمكن لعمليات الاتصالات أن تحد من التعقيد من خلال أربعة أطر متميزة ومترابطة، هي:
ـ الإطار الإستراتيجي: ويتضمن وضع الأهداف العامة للتحول لاستخدام هذا الإطار في تحديد وإدارة المفاضلات الإستراتيجية التي تقود خطة عمل الشركة.
ـ إطار العمليات: ويعني استخدام هذا الإطار في تحليلات الشركة بما يساعدها في تحديد أولويات الطرق المتاحة أو الأعباء لتحقيق التميز في عملياتها وأنظمتها.
ـ إطار مشاركة الجمهور: حيث ان إشراك الموظفين وايجاد تعاونهم الكامل غالبا ما يشكل الحلقة المفقودة في مساعي التحسين.
ـ إطار ضبط الأداء: يساعد مراجعة التنظيم من خلال هذا الإطار في تدابير الشركة من خلال اختيار الهياكل الصحيحة وأنظمة المقاييس.