مبنى بنك التسويات الدولية في بازل حيث اجتمع محافظو البنوك المركزية في مدينة بازل السويسرية لمناقشة الأنظمة المصرفية الجديدة والمعروفة باسم بازل 3 وهي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي للنظام المصرفي العالمي (أ.ف.پ)بازل (سويسرا) ـ كونا: أعلنت مجموعة من محافظي البنوك المركزية في العالم ورؤساء لجنة الإشراف التابعة لـ «لجنة بازل للرقابة المصرفية» أمس الأول عن تقوية رؤوس أموال البنوك وتأييدها التام للاتفاقات التي تم التوصل اليها في 26 يوليو الماضي بهذا الصدد. ووفقا لبيان صدر عن «لجنة بازل للإشراف المصرفي» سيتم عرض إصلاحات رأس المال تلك على قمة زعماء مجموعة العشرين في العاصمة الكورية (سيئول) في نوفمبر المقبل.
وأوضح البيان «ان تلك الإصلاحات المتفق عليها تتطلب زيادة الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال العادي من 2% الى 4.5% إضافة الى التزام المصارف بحفظ 2.5% من رأس المال لتحمل فترات توتر في المستقبل ليصل مجموع الاحتياجات من الأسهم المشتركة الى 7%». وحول هذا الخصوص ذكر رؤساء لجنة الإشراف «ان تلك الخطوات تعزز من قوة تعريف رأس المال المتفق عليه من قبل محافظي البنوك المركزية في يوليو الماضي وارتفاع متطلبات رأس المال للتداول المشتقة وأنشطة التوريق».
من جانبه ذكر رئيس البنك المركزي الأوروبي ورئيس مجموعة المحافظين ورؤساء لجنة الإشراف جان كلود تريشيه «ان الاتفاقات التي تم توصل إليها هي تعزيز للمعايير الأساسية لرأس المال العالمي» مضيفا «ان مساهمتها في الاستقرار المالي على المدى الطويل والنمو ستكون كبيرة وستمكن الترتيبات الانتقالية البنوك من تلبية المعايير الجديدة مع دعم الانتعاش الاقتصادي».
ومن ناحيته اعتبر رئيس لجنة بازل للرقابة المصرفية ورئيس بنك هولندا نوت فيلينك «ان اضافة تعريف أقوى لرأس المال وزيادة قيمة الحد الأدنى واستحداث مخزون مالي جديد كلها عوامل ستضمن زيادة قدرة البنوك على الصمود في فترات التوتر الاقتصادي والمالي وبالتالي دعم النمو الاقتصادي».
وبموجب الاتفاقات التي تم توصل إليها أمس الأول سيتم رفع الحد الأدنى المطلوب لرأس المال العادي وهو أعلى شكل من أشكال فقدان استيعاب رأس المال من مستوى 2% حاليا وذلك قبل تطبيق التعديلات التنظيمية الى 4.5% بعد تطبيق أكثر صرامة للتعديلات على مراحل يجب الانتهاء منها قبل 1 يناير 2015 ويتم السماح للبنوك للاستفادة من النسبة المخصصة للطوارئ خلال فترات التوتر. يذكر ان لجنة «بازل للرقابة المصرفية» تتألف من ممثلين من السعودية وتركيا واندونيسيا وسنغافورة وجنوب افريقيا والارجنتين والبرازيل واستراليا وكندا والصين وهونغ كونغ والهند واليابان وروسيا وكوريا والمكسيك وبعض دول الاتحاد الاوروبي ذات الاقتصاد القوي.
كما انها تنوي تنظيم منتدى لـ «التعاون المنتظم بشأن مسائل الاشراف المصرفي» سعيا منها الى تعزيز وتقوية الممارسات الادارية الاشرافية والمخاطر على المستوى العالمي.