Note: English translation is not 100% accurate
أميركا تسجل ثاني أكبر عجز في ميزانيتها عبر تاريخها ..وضعف الدولار يخدم الولايات المتحدة على كل الأصعدة
17 أكتوبر 2010
المصدر : واشنطن ـ وكالات
ظل العجز في ميزانية الحكومة الأميركية في مستوى قياسي مرتفع عام 2010، ليمنح مزيدا من الذخيرة للمعارضة الجمهورية قبل أقل من 3 أسابيع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وبلغ إجمالي العجز في الميزانية 1.294 تريليون دولار في العام المالي المنتهي في 30 سبتمبر، وهو ثاني أكبر عجز في تاريخ ميزانية الولايات المتحدة بعد العجز الذي سجلته عام 2009 وبلغ 1.426 تريليون دولار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة أول من أمس.
وتسببت نسبة البطالة التي تبلغ 9.6% في الحد من تدفق الإيرادات الضريبية. كما أنفقت الحكومة الأميركية ما لا يقل عن 1.5 تريليون دولار منذ الأزمة المالية عام 2008 من أجل إنقاذ البنوك واثنتين من شركات السيارات ومحاولة تحفيز الاقتصاد. ويتوقع أن تسجل الميزانية الأميركية عجزا هائلا آخر في عام 2011.
وقال وزير الخزانة تيموثي جايتنر في بيان «لايزال أمامنا طريق طويل لإصلاح الضرر الذي لحق بالاقتصاد ومعالجة العجز طويل المدى الناجم عن الأزمة».
ضعف الدولار يخدم الولايات المتحدة على كل الأصعدة
في السياق نفسه يعتبر تراجع سعر الدولار مفيدا للولايات المتحدة على جميع الأصعدة إذ يسمح بدعم النمو ويحفز في الوقت نفسه تضخما مطلوبا في ظل اقتصاد يخشى انهيارا في الأسعار.
وحين تكون عملة بلد ما ضعيفة، فهذا يعتبر بصورة عامة مكسبا للمصدرين إذ يمنح منتجاتهم في الخارج أفضلية على منتجات الدول الأخرى على صعيد مقارنة الأسعار.
وفي وقت يسجل ضعف في الطلب الداخلي الأميركي يتوقع ان يستمر لفترة من الوقت، فان التراجع المسجل مؤخرا في سعر الدولار يمكن ان يحرك انتعاشا اقتصاديا مازال ضعيفا من خلال تشجيع الصادرات. غير ان تنافسية سعر صرف العملة الوطنية لديها انعكاس سلبي اذ تتسبب عادة بتضخم في البلد الذي يشهد تراجعا في سعر عملته اذ تزيد من كلفة المواد المستوردة.
لكن في ظل الظروف الاقتصادية الخاصة بالولايات المتحدة، فان ذلك أيضا يتحول الى مكسب، إذ يعتبر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) ان التضخم الحالي ضعيف الى حد يدعو الى القلق وهم يسعون بكل الوسائل لتجنب انكماش معمم في الأسعار والرواتب، ما سيشكل في حال حصل كارثة يكون الخروج منها في غاية الصعوبة.
وكتب محللو شركة الاستثمارات اوريل اي تي سي بولاك الخميس الماضي في دراسة بعنوان «دولار ضعيف بدون عواقب» ان التضخم الناتج عن انخفاض سعر الدولار «يخفف الضغوط الانكماشية على المنتجين المحليين. ومن الواضح ان هدف الاحتياطي الفيدرالي تحريك التوقعات التضخمية».
والتراجع الحالي في سعر صرف الدولار مرتبط الى حد بعيد بالسياسة النقدية التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي اذ يعلن بشكل واضح تصميمه على إبقاء معدلات فوائده القريبة الأجل بأدنى مستوياتها لفترة طويلة، ويتحدث حتى عن اتخاذ تدابير إضافية لخفض المعدلات البعيدة الاجل أكثر مما هي عليه.
واذا أضيف الى كل ما سبق ضعف الانتعاش الاقتصادي، فان الولايات المتحدة تفقد من جانبها المستثمرين الذين سيتوجهون إلى بلدان أخرى بحثا عن مردود اكبر، ما يساهم ايضا في تراجع الدولار. والإجراءات التي يدرسها الاحتياطي الفيدرالي تقضي بزيادة السيولة وتيسير القروض وفق ما يعرف بـ «التدابير غير التقليدية».
وازداد احتمال لجوء الاحتياطي الفيدرالي الى هذه الوسيلة حين اعتبر رئيسه بن برنانكي ان مستوى النمو الاقتصادي والتضخم منخفض الى حد خطير. وبلغ سعر صرف الدولار منذ مطلع الشهر أدنى مستوياته منذ يناير بالنسبة الى سلة من العملات الأجنبية الكبرى، وقد ساهمت تصريحات برنانكي في تراجعه.
ويرى محللو مورغان ستانلي ان «النتيجة غير المقصودة او الضمنية ولو انها مفيدة، لضخ المزيد من السيولة ستكون الإبقاء على الضغوط التي بدأت تظهر في اتجاه تراجع سعر الدولار لفترة طويلة من الزمن». وهذا ما اقر به احد مسؤولي البنك المركزي اريك روزنغرن الخميس الماضي. وقال ردا على صحافي في شبكة سي ان بي سي سأله ان لم يكن يخشى ان يؤدي تدخل جديد لمؤسسته في الأسواق الى اضعاف الدولار لفترة طويلة، «ان احد معطيات المشكلة الواجب علينا حلها هو ان نسبة التضخم ضعيفة أكثر مما ينبغي». وهذا يعني ان كل الوسائل ممكنة لتحريك التضخم.