Note: English translation is not 100% accurate
صمود الاقتصاد اللبناني رغم الظروف السياسية
9 أغسطس 2007
المصدر : الانباء
نادر عبدالله
أطلق البنك الدولي في تقريره الاخير تحذيرا من مخاطر استخدام المساعدات الخارجية بما يؤدي الى تعميق الانقسام الطائفي، حيث ان اغلب المساعدات التي تقدمها الهيئات الدولية تذهب الى مؤسسات أهلية «غير حكومية» تشرف على توزيع ومراقبة التنفيذ من خلال بروتوكولات تعاون مع المؤسسات المانحة، وان معظم المؤسسات الأهلية ذات طابع طائفي وأحيانا مناطقي وان 63% من هذه المؤسسات الأهلية ترتبط بمرجعيات دينية مقابل 37% ذات طابع مدني.
وكانت أغلبية المؤسسات المانحة وهي مؤسسات حكومية أو شبه حكومية قد تحولت عن التعامل مع الادارات والمؤسسات الرسمية بسبب ما اعتبرته ارتفاعا في مستوى الفساد الاداري والبيروقراطية وضعف الرقابة الحكومية وتجدر الاشارة الى ان التقديرات الرسمية لإجمالي المساعدات التي وعد لبنان بالحصول عليها تتجاوز 1.1 مليار دولار. وتثير هذه التحذيرات المخاوف من ايقاف المساعدات الخارجية للبنان التي تستهدف معظمها مشروعات ذات طابع انمائي واجتماعي وصحي. يأتي هذا في وقت فشل فيه مجلس الإدارة في اقرار ثلاثة مشاريع تم اقتراحها تحت عنوان معالجة الازمة المالية ومكافحة الهدر الحاصل في صندوق الضمان الاجتماعي، حيث يشمل المشروع الأول اعتماد مبدأ «رسملة» فرع نهاية الخدمة بدلا من اعتماد مبدأ التكافل، أما المشروع الثاني فيشمل اعادة النظر بالتقدميات الصحية والاستشفائية التي يوفرها الصندوق للمضمونين لديه اي تحميلهم تكلفة استشفائية اكبر. اما المشروع الثالث والذي لاقى اعتراضات حادة فهو خفض عدد الأولاد المستفيدين من التعويضات العائلية من 5 الى 3 أولاد كحد أقصى.
التعرفة الكهربائيةمن ناحية اخرى دخل قرار التعرفة المنخفضة للمؤسسات الصناعية حيز التنفيذ اعتبارا من أول اغسطس الجاري بناء على التراخيص الصادرة عن وزارة الصناعة وبموجب التعرفة الجديدة، ليتراجع سعر واط الكهرباء الى 50 ليرة «3.3 سنتات» بدلا من 200 ليرة السعر الذي كان معمولا به في السابق، وهو السعر نفسه للمشتركين العاديين والمؤسسات غير الصناعية والتي بدأت بدورها بالتحرك الكثيف للاستفادة من هذه التعرفة المنخفضة، وخصوصا قطاعات الفنادق والمطاعم والملاهي ومراكز الخدمات ويشترط ان تسرى التعرفة الجديدة حسب الاتفاق مع الحكومة في فترات الليل، حيث يكون الضغط على الكهرباء منخفضا.
صمود بورصة بيروتمن جهة أخرى سجلت بورصة بيروت ملاحظتين اساسيتين وهما تراجع حجم التداولات الى الحد الادنى، وغياب كبار المستثمرين عن السوق واقتصار الحركة في السوق على صغار المتعاملين، الأمر الذي يعكسه هبوط متوسط التداولات اليومية الى نحو 700 الف دولار وهو رقم متواضع مقارنة مع حجم الرسملة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )