Note: English translation is not 100% accurate
مدعوماً بالزيادة الكبيرة في بيع سندات الخزانة الأميركية
«الوطني»: الدولار يواصل تعزيز موقفه مقابل العملات الرئيسية
13 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

قال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي حول أسواق النقد العالمية إن الدولار استمد مزيدا من القوة خلال الأسبوع الماضي بسبب الزيادة الكبيرة في بيع سندات الخزانة الأميركية، حيث أدت هذه الزيادة إلى ارتفاع العائد على السندات.
كما ارتفع «مؤشر الدولار»، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة تتكون من 6 عملات رئيسية، بنسبة 1.2% خلال الأسبوع، وبدأ تداول اليورو صباح الاثنين الماضي فوق مستوى 1.34 دولار، لكنه ما لبث أن تراجع بشكل مضطرد واستمر هذا الاتجاه طوال الأسبوع ليبلغ أدنى مستوى للعملة الأوروبية 1.3165 دولار وهو أدنى مستوياته خلال الأسبوع، قبل أن تقفل مساء الجمعة على 1.3226 دولار.
أما الجنيه الاسترليني فقد تمكن من البقاء ضمن نطاق التداول الأسبوعي مستفيدا من بيانات قوية لقطاع الإنتاج الصناعي ومن تصريح أقل تشددا صدر عن بنك إنجلترا، حيث التزم سعره نطاق 1.5656 ـ 1.5862 دولار قبل أن يقفل في نهاية الأسبوع على 1.5802 دولار متراجعا بنسبة 0.2% عن مستواه في نهاية الأسبوع السابق.
وأما الين الياباني، فقد تمكن من تخفيف الضغوط على الصادرات اليابانية من خلال تراجعه إلى 83.95 ينا مقابل الدولار بعد الإعلان عن أرقام نمو اقتصادي أفضل مما كان متوقعا.
ارتفاع الائتمان الاستهلاكي
وفيما يخص الاقتصاد الأميركي، اشار «الوطني» الى حدوث ارتفاع غير متوقع في حجم الاقتراض الاستهلاكي خلال الشهر الماضي أدى إلى زيادة الائتمان غير القابل للتجديد مثل القروض الطلابية المقدمة من قبل الحكومة الاتحادية.
وأشار تقرير مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى ارتفاع مجموع الائتمان الاستهلاكي بـ 3.38 مليارات دولار في أكتوبر الماضي، ومن جهة أخرى، انخفض مجموع ديون بطاقات الائتمان للشهر الـ 26 على التوالي مع استمرار الأميركيين في خفض ديونهم، وهو أحد أسباب بطء عودة الإنفاق إلى سابق عهده.
وفي الوقت ذاته، تقلص عجز الميزان التجاري بنسبة 13% ليصل إلى 38.7 مليار دولار نتيجة لارتفاع الصادرات إلى أعلى مستوياتها منذ سنتين مستفيدة من ضعف الدولار ونمو اقتصاديات دول مختلفة، ويدل تقرير الميزان التجاري على ارتفاع الصادرات إلى أفضل مستوياتها منذ أغسطس 2008 مدعومة بقيام كل من المكسيك والصين بشراء كميات قياسية من البضائع الأميركية.
وقد جاء تقلص العجز التجاري مقارنة بعجز بلغ 44 مليار دولار في الشهر السابق وكذلك مقارنة بإجماع السوق على توقع تسجيل عجز بمبلغ 43 مليار دولار، وعلى صعيد منفصل، أظهر مؤشر سعر الواردات أن تكلفة السلع المستوردة ارتفعت بنسبة 1.3% في نوفمبر الماضي نتيجة لعوامل عدة أهمها ارتفاع أسعار عدد من السلع كالوقود والمنتجات الزراعية والمعادن.
ومع زيادة إنفاق الأميركيين في موسم الأعياد، ارتفعت ثقة المستهلكين بنسبة فاقت التوقعات ووصلت إلى 74.2 نقطة مقارنة بـ 71.6 نقطة، وكان ذلك أعلى مستوى لهذا المؤشر منذ ستة أشهر. ويعتقد المحللون بأن ارتفاع مؤشر التفاؤل قد يكون مرتبطا بما طرأ من تحسن على أسواق الأسهم وباتفاق الرئيس أوباما مع الجمهوريين على إبقاء معدلات الضرائب عند مستواها الحالي خلال السنة القادمة.
منطقة اليورو
وفيما يتعلق بأداء اقتصاديات منطقة اليورو، فقد ارتفعت طلبيات المصانع (بعد أخذ العوامل الموسمية والتضخم بعين الاعتبار) بنسبة 1.6% في أكتوبر بعد انخفاض بنسبة 14% في سبتمبر الماضي، وجاء هذا الارتفاع مع زيادة الطلب المحلي فيما يمكن أن يعتبر مؤشرا على توسع نطاق التعافي الاقتصادي. وقد ارتفع الطلب المحلي نتيجة لزيادة استهلاك الشركات الألمانية في سياق سعيها لتلبية طلبيات التصدير.
وفي هذه الأثناء، سجل الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة نموا بلغ 0.6% في سبتمبر الماضي، وهي نسبة تعادل ضعف ما كان يتوقعه المراقبون الاقتصاديون، وتمثل زيادة بنسبة 5.8% على أساس سنوي. ويدل هذا الرقم، وهو الأعلى منذ 7 أشهر، على أن مسيرة التعافي الاقتصادي لا زالت تحافظ على قوة دفعها وهي تدخل الربع الأخير من السنة. ومن جهة أخرى، أفاد تقرير منفصل بأن مجموع الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.2% نتيجة لتخفيض إنتاج قطاعي المرافق والمناجم.
وقررت لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا في اجتماعها الشهري الإبقاء على برنامج البنك الخاص بشراء السندات الحكومية دون تغيير عند مستوى الـ 200 مليار جنيه بعد أن دلت الأرقام التي صدرت في الفترة الأخيرة على أن الاقتصاد قد أصبح على درجة من القوة تسمح له بتجاوز أثر إجراءات التقشف القياسية التي استحدثتها الحكومة مؤخرا. وكذلك قرر بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند مستواه المتدني قياسيا والبالغ الـ 0.5%.
ارتفعت تكلفة السلع على مستوى المصانع بنسبة 0.3% مقارنة بارتفاع بلغ 0.6% في أكتوبر الماضي، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود والذي أدى إلى بقاء الضغوط التضخمية عند مستواها المرتفع. وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار ارتفعت بنسبة 3.9% على أساس سنوي، بينما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 3.3%.