Note: English translation is not 100% accurate
النعيمي: مشاريع الـ B.O.T إحدى الوسائل المتاحة للدول العربية لمواجهة التغيرات الاقتصادية المصاحبة للعولمة
16 سبتمبر 2007
المصدر : الانباء
عاطف رمضان
اكد المحامي بكر النعيمي لـ «الأنباء» ان اتخاذ الوسائل المتاحة لدى الدول العربية لمواجهة التغيرات والتحولات القانونية والاقتصادية المصاحبة لظاهرة العولمة مثل عقود الـ B.O.T امر حيوي، مقترحا إنشاء هيئة أو أمانة فنية أو جهاز بحوث يتألف من عناصر قانونية وفنية وإدارية ومالية من ذوي الخبرة في مجال دراسة وتقييم مشروعات عقود الـ B.O.T ودراستها عند الإنشاء، بالإضافة إلى توافر قاعدة معلومات متكاملة للمشروعات المنفذة والمشروعات المقترحة والتعاون مع الجهات المختصة لوضع نماذج محكمة لعقود الـ B.O.T والمعاونة في إعداد وتشكيل فريق متكامل يتمتع بكفاءة وقدرة عالية على التفاوض في مجال عقود الـ B.O.T.
وأوضح النعيمي أن عقود مشاريع الـ B.O.T تمثل عقودا إدارية متى كانت الإدارة طرفا فيها ومتصلا بمرفق عام، فتخلي الإدارة عن المرفق فترة من الزمن لا يغير من طبيعة عقود الـ B.O.T باعتبارها عقودا إدارية ذات طبيعة خاصة.
وأشار إلى أن عقود الـ B.O.T تخفف العبء عن الدولة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأخذ بنظام الـ B.O.T قد يمثل عبئا اقتصاديا على الدولة المضيفة يتمثل في لجوء المستثمر سواء كان أجنبيا أو محليا إلى السوق المحلية للحصول على التمويل اللازم للمشروع.
وأشار إلى أن من مزايا ومنافع عقود الـ B.O.T انها توفر البيئة المناسبة للتنمية واصفا إياها بأنها تعد فرصة مناسبة لنقل التكنولوجيا الحديثة إلى الدول النامية، الأمر الذي يخفف بدوره العبء عن ميزانية الدولة، إضافة إلى انه يغني الدولة عن الاقتراض الخارجي، وكذلك تستفيد الحكومة من خبرة القطاع الخاص «الوطني او الأجنبي»، لاسيما أن الإدارة الخاصة أكثر فاعلية وكفاءة من الإدارة الحكومية.
واستطرد قائلا : بالرغم من ان عقود الـ B.O.T، على اختلاف اطيافها على نحو ما ذكرنا، خرجت من رحم عقد الالتزام، إلا ان شيوع تطبيق هذه العقود في الربع الاخير من القرن العشرين ادى بالبعض الى التشكيك في طبيعة هذه العقود على آراء ثلاثة، الرأي الاول يرى ان عقود الـ B.O.T ليست اتفاقا او عقدا وانما هي تنظيم اقتصادي يتطلب تطبيقه ابرام عدة اتفاقات وهذا لا يمكن الاتفاق معه لأنه ينكر الطبيعة العقدية لعقود الـ B.O.T، اما الرأي الثاني فيذهب الى ان عقود الـ B.O.T هي العقود الادارية العادية (المدنية) تخضع منازعاتها للقانون الخاص اي دون اي شروط استثنائية، ونحن من جانبنا نرى ان هذا الرأي جانبه الصواب لأن عقد الالتزام هو عقد اداري بطبيعته بمجرد ان تكون الادارة طرفا فيه ويتصل بمرفق عام.
وزاد قائلا : ولو تطرقنا الى الرأي الثالث فسيجدر بنا القول انه يذهب مذهبا مغايرا للرأيين السابقين حيث يرى ان عقود الـ B.O.T هي عقود التزام مرافق عامة، ونحن من جانبنا نميل الى الرأي الذي يرى ان عقود الـ B.O.T تمثل عقودا ادارية متى كانت الادارة طرفا فيها ومتصلا بمرفق عام، فتخلي الادارة عن المرفق فترة من الزمن لا يغير من طبيعة عقود الـ B.O.T باعتبارها عقودا ادارية اي ان عقود الـ B.O.T هي عقود ذات طبيعة خاصة.
الجدير بالذكر أن المحامي بكر النعيمي في المراحل النهائية من إعداد رسالة دكتوراه بعنوان «التحكيم في عقود الـ B.O.T دراسة مقارنة بين القانون المصري والقانون الكويتي».الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )