Note: English translation is not 100% accurate
«أدفانتج»: توقعات بنمو ثروات نساء الخليج من 40 مليار دولار إلى 100 مليار في 2011
25 فبراير 2011
المصدر : الأنباء

تمتاز دول الخليج العربي بمشاركة واسعة للنساء في الحياة الاقتصادية، حيث يدير بعض السيدات أو يمتلكن شركات كبرى ورؤوس أموال يستثمرنها في منطقة الخليج العربي.. ونظرا لأهمية دور سيدات الأعمال في الأنشطة الاقتصادية الخليجية، فقد تم تخصيص جلسة حوارية للحديث حول ذلك، ضمن فعاليات ملتقى الشارقة الأول للأعمال 2011 الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة أواخر الشهر الجاري، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، تحت شعار «التكاملية بين السوق الخليجية وقطاع الأعمال». فقد قدرت دراسة أجرتها مؤسسة «مايفير» لإدارة الثروات المتخصصة في مجال توفير الخدمات الاستشارية الاستثمارية والمالية، حجم الثروة التي تستثمرها سيدات الأعمال الخليجيات بحوالي 40 مليار دولار في 2009.
ويأتي ذلك في وقت توقعت فيه شركة «أدفانتج للاستشارات الإدارية والمالية»، ومقرها الكويت، أن تنمو ثروات الخليجيات لتصل إلى 100 مليار دولار خلال عام 2011. وأكد التقرير الذي أصدرته «أدفانتج للاستشارات» أن ثمة حاجة لـ«تحرير إمكانيات المرأة، وعدم فرض القيود عليها، إضافة إلى مشاركتها في اتخاذ القرار الاقتصادي، لتصبح مفتاح النمو الاقتصادي، مع العلم أن النساء في السعودية يسيطرن على الحجم الأكبر من مجمل الثروات النسائية في الخليج، بنحو 46% منهن، يليهن النساء في الكويت، ثم الإمارات العربية المتحدة، ثم قطر، وبعدها البحرين، وأخيرا النساء في سلطنة عمان.
وأظهر التقرير أن ثروات النساء في هذه المنطقة من العالم ارتفعت ارتفاعا هائلا عبر السنين، وأنه قد حان الوقت للمؤسسات المالية للانتباه إلى منجم الذهب (النائم)، والبدء في تقديم خدماتها لهذا القطاع من السوق الذي لايزال في انتظار الاستفادة منه، موضحا أن هذا القطاع ظل مهملا لسنوات عديدة مع تركيز كبرى المؤسسات المالية على الاهتمام بقطاع الرجال، وقد أدى ذلك إلى ضياع العديد من الفرص المربحة التي كان يمكن استغلالها إذا كانت هناك توعية أكبر بهذا المفهوم للجمهور.
وحسب التقرير نفسه، فإن السيدات اللواتي شغلن مناصب عليا في مختلف القطاعات سواء في الجهات الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص أظهرن أداء استثنائيا، ويمثل هؤلاء النساء مصدر إلهام لغيرهن من بنات جنسهن، ما شجعهن على القيام بأدوار أكبر في مجتمعاتنا، وأعطاهن الأمل في إمكانية تحقيق النجاح في شتى مجالات الحياة إذا ما تم توظيف مهاراتهن في الأماكن المناسبة، مدللا على ذلك بالعديد من النماذج الناجحة، مثل سعاد الحميضي، ولبنى العليان، ود.ناهد طاهر، ومها الغنيم، وسواهن من سيدات الأعمال المعروفات.
وقالت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «أدفانتج» صفاء الهاشم، إن شركتها التي تمتلك فريقا تسويقيا كبيرا من النساء في عدة دول خليجية، تمكن من رصد ظاهرة «الأموال النائمة» أو الخاملة، خلال لقاءات أعضاء الفريق مع عدد كبير من السيدات الخليجيات، أثناء فترات الاكتتابات العامة. وأوضحت الهاشم أن البنوك الأجنبية التي تضررت كثيرا من الأزمة المالية العالمية هي التي تنبهت مبكرا لثروات السيدات الخليجيات، في محاولة من تلك البنوك للحصول على حصة الأسد من هذه الثروات تمكنها من تعويض بعض خسائرها في الأسواق العالمية، ولذلك فقد وجهت تلك البنوك فرق التسويق النسائية لديها إلى بيوت السيدات الخليجيات للحصول على أموالهن.
وأشارت إلى أن الهدف من الكشف عن ثروات السيدات الخليجيات هو دفع البنوك المحلية الخليجية إلى استثمار هذه الثروات، وفي الوقت نفسه حث السيدات الخليجيات على دخول المشاريع طويلة المدى في البنية التحتية، وهو أمر يحتاج إلى حملة توعية قوية لإقناعهن بهذا الأمر، لأن النساء في المنطقة يفضلن التعامل البسيط الذي يوضح لهن أن استثماراتهن ستدر عائدا بقيمة معينة في نهاية العام، وليس على حسابات معقدة لا يقدرن على فهمها.
من جانبه، يؤكد «البنك الدولي» أن إجمالي أرصدة السيدات السعوديات في المصارف المحلية يقدر بنحو 60 مليار ريال، وأن إجمالي حجم ما تملكه سيدات الأعمال في المملكة يتجاوز 45 مليار ريال في البنوك السعودية، بينما تبلغ قيمة الاستثمارات العقارية باسم السعوديات نحو 120 مليار ريال، في حين أن 20 % من السجلات التجارية في السعودية بأسماء نساء. وفي الإمارات تشكل النساء أغلبية قوة العمل في القطاع المصرفي، كما يشكلن 45% من الموظفين في (بنك الشارقة الإسلامي)، حيث سجلت سيدات الأعمال الإماراتيات ظهورا فعليا في السنوات الأخيرة، بلغ في القطاع المالي والمصرفي 37.5%، وفي قطاع التأمين 7%. ويبلغ عدد سيدات الأعمال حوالي 11 ألف سيدة، يمتلكن حجم مدخرات يصل إلى 10 مليارات دولار. ومن أبرز سيدات الأعمال الإماراتيات الشيخة د.هند بنت عبدالعزيز القاسمي رئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات، وشمسة علي نور راشد الرئيس التنفيذي لبرنامج «فرصة»، وسلمى حارب الرئيس التنفيذي في «جافزا» والمناطق الاقتصادية العالمية، وفاطمة الجابر المسؤول التنفيذي للعمليات في «مجموعة الجابر»، وآمنة بنت هندي الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مشاريع بن هندي» التجارية، ومريم النوري عضو مجلس سيدات الأعمال بدبي، ود. عائشة الخزرجي النائب الثاني لرئيس مجلس سيدات الأعمال بالإمارات.. والكثيرات غيرهن. أما في الكويت، فتشكل النساء 40% من العاملين في قطاع المال، في حين تبلغ نسبة النساء في سوق العمل المصرفي 6.4%.