Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة «المعهد العربي للتخطيط» حول قياس كفاءة بنوك دول المجلس
أونور: المصارف الخليجية تعتمد بشكل شبه كلي على الودائع كمصدر أساسي للتمويل والقروض كمصدر رئيسي لخلق العوائد
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء

القروض المباشرة وصلت إلى نحو 50% من إجمالي قيمة أصول المصارف الخليجية في2007 و2008
دور الأوراق المالية في أصول البنوك الخليجية يعتبر متواضعاً مقارنة بالأسواق النامية الأخرىعاطف رمضان
أظهرت دراسة للمعهد العربي للتخطيط أعلنت نتائجها أمس في الكويت أن المصارف الخليجية حققت أعلى مستويات الكفاءة في العام 2007 في حين انخفض مؤشر الكفاءة في العام 2008.
وقدرت الدراسة نسبة الإنتاج المفقود في القطاع المصرفي الخليجي في العام 2008 نتيجة لتراجع هذه الكفاءة، بنحو 16%، مقارنة بنحو 5% في العام 2007، مما يعكس تأثير الأزمة المالية العالمية على هذا القطاع.
وأوضحت الدراسة أن أهم مصدر لعدم كفاءة البنوك الخليجية هو عدم قدرتها على تشغيل الودائع بصورة كفؤة وعدم وجود أدوات مالية لإدارة المخاطر في القطاع المصرفي.
وعقد المعهد العربي للتخطيط في مقره حلقة نقاشية بعنوان «قياس كفاءة بنوك دول مجلس التعاون الخليجي»، عرض فيها عضو الهيئة العلمية في المعهد د.إبراهيم أونور لدراسة عن قياس مستوى الكفاءة الفنية للبنوك التجارية في دول مجلس التعاون خلال الفترة 2006 ـ 2008.
وشدد المعهد على أن أهمية اختياره موضوع هذه الحلقة «تنبع من تزايد الاهتمام في الآونة الأخيرة بمعرفة القدرة التنافسية للقطاعات المصرفية في الدول العربية وخصوصا في ظل الانفتاح الاقتصادي المتسارع لأسواق المال العربية خلال الأعوام السابقة».
وافاد أونور بأن الدراسة تمحورت على «قياس القدرة التنافسية بين 36 مصرفا تجاريا موزعة بين دول مجلس التعاون الخليجي من إجمالي البنوك التجارية العاملة في المنطقة حتى العام 2008، وتبلغ نسبة ودائع البنوك التي شملها البحث نحو 70% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي في دول الخليج».
وأوضح أونور أن «الدراسة حاولت تحليل طبيعة ملكية رساميل المصارف الخليجية من حيث توزيعها بين القطاع الخاص والحكومة واستثمارات أجنبية»، كذلك سعت الدراسة الى «التعرف على العلاقة بين أداء الكفاءة الفنية للقطاع المصرفي في كل دولة وأهم النسب المالية التي تعكس الحجم والربحية ومؤشر للمخاطر المالية للبنوك الخليجية». وعملت الدراسة على «قياس الكفاءة الفنية لبنوك الدول الست بغرض التعرف على الوضع التنافسي بين القطاعات المصرفية في دول الخليج».
وأشار أونور الى أن «نتائج التحليل تعتمد على فرضية أن مستوى الكفاءة المحققة لدولة ما يعكس مقدرة قطاعها المصرفي على المنافسة الإقليمية لجذب رؤوس الأموال وتحقيق عوائد استثمارية بأقل التكاليف الإدارية الممكنة، الأمر الذي يدعم إمكان أن تصبح الدولة المعنية مركزا ماليا إقليميا»، وشدد على أن «تقليل المصروفات الإدارية واختيار السياسات المصرفية التي تعظم ربحية القطاع المصرفي، تمثل أهم الأهداف الاقتصادية للقطاع المصرفي في أي بلد أو دولة».
وتابع «في العامين 2007 و2008، لم يتعد نصيب سندات المؤسسات في إجمالي المطلوبات نحو2%، مع العلم أن القروض المباشرة تمثل أعلى نسبة في مكونات التمويل المصرفي حيث تصل الى نحو 50% من إجمالي قيمة الأصول في العامين 2007 و2008»، ورأى أونور أن «دور الأوراق المالية في أصول البنوك الخليجية يعتبر متواضعا مقارنة بالأسواق النامية الأخرى إذ يتراوح بين أعلى نسبة في البنوك السعودية، وهي نحو 23% وأقل نسبة في قطر، وهي نحو 8%.
ولاحظ أونور «تركيز التمويل في قطاعات معينة مثل القطاع العقاري وتمويل القروض الاستهلاكية للأفراد».
وأضاف «في العام 2008 بلغت نسبة تمويل القطاع العقاري والقروض الاستهلاكية للأفراد نحو 55% من إجمالي قروض القطاع المصرفي الخليجي، الأمر الذي يزيد من انكشاف القطاع المصرفي لمخاطر التمويل في ظل غياب أدوات لإدارة المخاطر في الأسواق المالية الخليجية».
ولفت أونور الى أن «نسبة كبيرة من ملكية البنوك في كل دول مجلس التعاون تعود إلى القطاع الخاص المحلي في كل دولة ولا توجد ملكية كبيرة للحكومة في القطاع المصرفي في دول المجلس باستثناء السعودية والإمارات»، ورأى أنه «لا مشاركة ملحوظة من المستثمرين الأجانب من خارج دول المجلس في الكويت وقطر والإمارات، تعتبر الكويت من أكثر الدول الخليجية تحفظا تجاه المستثمرين الأجانب في القطاع المصرفي إذ لا توجد ملكية للأجانب من داخل وخارج دول المجلس في البنوك الكويتية». وأضاف «من الملاحظ أيضا أنه باستثناء دولة الإمارات العربية لا يوجد دور ملموس في رساميل البنوك للعائلات الحاكمة في هذه الدول».
واستنتج أونور أن «القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون تعود ملكيته الى حد كبير للقطاع الخاص المحلي».
واشار الى أن الدراسة تظهر أن «نسب الملاءة المالية لمصارف دول مجلس التعاون خلال السنوات الثلاث (2006 الى 2008) أكبر بكثير من الحد الأدنى المطلوب لضمان الاستقرار المالي كما هو محدد في بازل ـ 2»، وأضاف «أما بالنسبة للقروض المتعثرة، فتتصدر بنوك الكويت والامارات مصارف دول المجلس الأخرى، وأفضلها من حيث تحصيل القروض قطر والسعودية. وبالنسبة الى مؤشر الربحية، تتصدر المصارف الكويتية والقطرية نظيراتها الخليجية».
وكشف أونور أن «ثمة انخفاضا واضحا في الكفاءة الفنية للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2008، بحسب الدراسة، اذ بلغت 0.55 مقارنة بعام 2007 حين كانت 0.82 في دول المجلس، وذلك نتيجة لانخفاض في الكفاءة الفنية البحتة وكفاءة الحجم»، وشرح أن «حجم الإنتاج المفقود نتيجة لعدم كفاءة الحجم زاد إلى 16% مقارنة بـ 5% في العام 2007، الأمر الذي يوضح تأثير الأزمة المالية العالمية على قطاع البنوك في دول مجلس التعاون».
وتابع ان النتائج «توضح أيضا العلاقة بين مؤشر الكفاءة الفنية وبعض النسب المالية التي تتضمن مؤشرا للربحية متمثلا في العائد على الأصول (ROA)، ومؤشرا للمخاطر متمثلا في نسبة القروض لإجمالي الودائع لدى كل بنك، ومؤشرا لحجم البنك متمثلا في نسبة حجم الودائع لكل بنك على إجمالي الودائع البنكية في كل دولة»، واشار الى أن «النتائج توضح كذلك أن ثمة علاقة عكسية بين مؤشر الحجم وكفاءة الحجم، الأمر الذي يوضح أن أحد أهم مصادر عدم كفاءة البنوك في دول المجلس هو عدم اتساق الإنتاجية الحقيقية مع حجم النشاط المصرفي»، كذلك تبين ـ بحسب أونور ـ «وجود علاقة عكسية بين مؤشر المخاطر وكفاءة الحجم، الأمر الذي يؤكد أهمية وجود أدوات لإدارة المخاطر في القطاع المصرفي في دول الخليج».