Note: English translation is not 100% accurate
في حلقة نقاشية بعنوان «دور التنمية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة» خلال الملتقى الخليجي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
الفهد: نعمل على تحسين 11 مؤشراً لبيئة الأعمال وفق المقاييس العالمية
31 مارس 2011
المصدر : الأنباء


الزلزلة: مجلس الأمة سيناقش مشروع قانون المشاريع الصغيرة الاثنين المقبلرندى مرعي
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمة والإسكان الشيخ أحمد الفهد أن العمل جار لتعديل العديد من المؤشرات الخاصة ببيئة الاعمال في الكويت من خلال اختيار 11 مؤشرا والعمل على تحسينها وفق المقاييس العالمية لاحتلال مراتب متقدمة في مجال بيئة الأعمال والتنافسية الاقتصادية بين دول المنطقة لاسيما ان الكويت تحتل مراتب متقدمة جدا في بعض هذه المؤشرات كمسألة الديموقراطية وحقوق المرأة وغيرها.
كلام الفهد جاء خلال حلقة نقاشية بعنوان «دور التنمية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة» في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت على هامش الملتقى الخليجي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث أشار إلى حرص الدولة على تعديل إجراءات معاملات إصدار التراخيص والتي تتطلب حوالي 72 يوما لإنجازها بحسب بعض الجداول وقال انه بعد صدور مشروع «الحكومة مول» ستتطلب هذه الاجراءات مدة زمنية أقل ولكن ليس بكثير الى حين صدور برنامج المكننة الذي تعده وزارة التجارة والصناعة.
وأكد الفهد ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليست نقطة منسية على الاطلاق، وهي ستساعد على تعديل مؤشرات الكويت عالميا، مشيرا الى ان الكويت تحتل دائما المرتبتين الخامسة والسادسة في المنطقة الخليجية في كل ما يخص الأمور الاقتصادية ومنها مؤشرات البيئة المناسبة لصناعة الأعمال. وأن العمل جار على تطوير هذه االثقافة التي عادت للظهور في مجتمعنا من قبل قسم خاص بهذه المسألة بالاضافة الى مشاركة القطاع الخاص بذلك، مشيرا الى لقاء سابق عقد مع رجال الاعمال الكويتيين وفي طليعتهم رجل الأعمال محمد الشايع لمناقشة الرسائل الصادرة من الامم المتحدة حول تطوير البيئة الكويتية للأعمال والتجارة، فالجميع يعي لهذه المشكلة التي ليست وليدة اليوم وانما هي نتيجة ترسبات قديمة تعود لسنوات.
وأكد أن فكرة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة فكرة رائدة منذ زمن طويل في الدولة وليست جديدة على الكويت، فقد بدأت مع الشيخ سعد مع بداية المحفظة والشركة الاستثمارية برأسمال 100 مليون دينار أو محفظة الـ 50 مليون دينار لدعم المشاريع المماثلة من البنك الصناعي. وبعد الدراسات والعروض التي تمت معاينتها طيلة الفترة الماضية رأينا أنها تجربة متواضعة جدا يجب العمل على تطويرها.
التنافس والاحتكار
وقال الفهد انه تمت مناقشة هذه المسألة مع أعضاء مجلس الأمة وأنه سيقف معهم لطرح شيء أفضل، مشيرا الى أنه قبل إنشاء هيئة أو غيرها، يجب إعادة النظر بالأهداف التي تريدها الكويت في هذا المجال. وبعد وضع الأهداف مع أعضاء اللجنة المالية نختار الفكرة أو الحاضنة التي يمكن أن تلبي هذه الأهداف سواء كانت لجنة أو هيئة أو مؤسسة أو صندوقا أو أي كيان آخر. لأن التجارب السابقة للهيئات في الكويت ومنها هيئة الصناعة، قد تكون تجربتها غير مشجعة لأنها احتكار وليس فيها منافسة.
وشدد الفهد على ضرورة التنافس لتحسين وتقييم الأداء، قائلا ان الاحتكار يلغي احتمال معرفة قدرات الانسان في النجاح والفشل، مشيرا إلى إيجابية عودة الكويتيين الى الماضي وتجرؤهم على كسر العادات الاجتماعية القديمة السيئة التي تقول «عيب ان تعمل» والتي كانوا فيها يحصلون شهادتهم الجامعية ويلجأون للعمل في الحكومة. أما اليوم فقد تغيرت هذه المفاهيم وأصبح الطلاب أنفسهم يدرسون ويعملون بدوام جزئي، وأنا أرى بذلك عودة للطبع الكويتي القديم، فأجدادنا كانوا منتجين ويحبون السوق ولا يخجلون من كل أنواع الوظائف التي يعملون بها.
الاقتصاد الوطني
وأكد الفهد أن هذا ما يؤسس الاقتصاد الكويتي، الشركات المتوسطة والصغيرة وهي التي ستبدل هيكلة الاقتصاد الكويتي، لذلك يجب وضع الأهداف والمشاكل في البداية، ومن المناسب أن تستمع اللجنة المالية في مجلس الامة الى مشاكل المعنيين بهذا المجال، وبعد ان يتم وضع الأهداف والنتائج يمكن خلق هيئة أو كيان ما، أو ربما حاضنة خاصة بها.
مشاريع جديدة
وتطرق الفهد إلى مشاريع الهيئة العامة للصناعة قائلا أنه ضمن هذه المشاريع تم تخصيص قسائم بمساحة 5 آلاف متر و10 آلاف متر مربع، تستوعب أكبر عدد وحتى هذه ليس من الضروري أن تكون صحيحة، هناك بعض الصناعات بحاجة للمزيد من هذه المساحات تصل الى 200 ألف. وهذه المشاريع ستخلق فرص عمل للكويتيين وتخلق مردودا اقتصاديا وانتشارا للاقتصاد العالمي. ليست فقط مسألة وضع هيكل ما ونتقوقع بداخله، وندخل فيه لنرى ما اذا كانت تجربته ناجحة أو فاشلة.
وأشار الفهد الى وجود الكثير من الأنشطة المتشعبة اليوم الخاصة بالمشاريع الصغيرة أو المتوسطة، ولكن ليس هناك ما يجمع بينها، هناك نشاط مبعثر، ليس هناك من يجمع هذا النشاط ويحدد الأفكار والمشاكل، قائلا «من يقدر في الحكومة أو المجلس أن يقول حق شباب الكويت لأ» فيما يتعلق في هذا الإطار.
لا يصنع النجاح إلا المنافسة، على غرار ما حصل مع شركات الاتصالات، يوم كانت الشركة واحدة محتكرة كانت الأسعار مرتفعة جدا ولكن بعد دخول «الوطنية» و«فيفا» الى السوق أصبحوا هم «يعطونا الكروت» والخدمات مجانا. مشددا على الاطار التنافسي، لأن الاطار الواحد يصعب مهمة التقييم والتغيير وهذا الاطار يجب ان يكون لديه استثناءات خاصة فيه، وان يكون له أدوات التسهيل التي تدعم تطوير هذا الأداء.
التراخيص التجارية
من جهته أشار عضو مجلس الأمة النائب خالد السلطان الى أن اللجنة المالية في مجلس الأمة ناقشت مسألة الزام الوزارات بوضع لائحة بالاجراءات المحددة الخاصة باستخراج التراخيص التجارية وبالأوقات الضرورية لذلك على غرار ما يحدث في دبي، وذلك لمعرفة كم تتطلب كل خدمة من الوقت.
كما طرحنا فكرة إرساء نظام تقديم الخدمات أو الـ «service delivery system» واقترحناه بحيث تستعين الوزارات بمستشارين لمعرفة تقديم أي خدمة بأكفأ طريقة ممكنة بما فيها الخدمات الطبية. آملا بالمساندة والقدرة على دعم الحكومة للتوصل الى حلول مناسبة في هذا المجال.
ورأى السلطان أن نسبة 30% نجاح للهيئات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة هي نسبة مشجعة للكويت لاعتماد التجربة ذاتها، مشيرا الى أن احدى المهام التي يجب أن توكل الى هذا الكيان المزمع انشاؤه هي كيفية رفع معدلات النجاح في الخدمات والفحوصات النافية للجهالة.
وتحدث السلطان عن تجربة الولايات المتحدة الاميركية حيث يركزون على المشاريع المتوسطة والصغيرة لأنها تحل مسألة خلق فرص عمل، كما ان المشاريع العملاقة اليوم بدأت مشاريع صغيرة، ومبلغ 2 مليار موزع في مشاريع صغيرة ومتنوعة من الممكن أن يقدم فرص عمل أكثر بكثير من شركة واحدة، وهو ما حفزه للمضي بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأخذ هذه المبادرة منذ البداية، فالبيئة الكويتية معتادة أن تبحث عن زيادة 50 أو 100 دينار وتضخيم الرواتب. الا أن فتح آفاق جديدة في هذا المجال سيحول التفكير العام الى اتجاه ثان.
مشاريع خاصة
أما رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الامة النائب د.يوسف الزلزلة بدأ مداخلته بالحديث عن تجربة طريفة حيث انتقل رجل لبناني من القطاع العام كان يعمل بدوام جزئي الى فتح مشروعه الخاص الذي استحوذ على معظم وقته ما أدى الى تخفيف حدة الشجارات والصراعات مع زوجته، مؤكدا أن الانتقال لتأسيس مشاريع خاصة من قبل أفراد الشعب الكويتي له انعكاسات اجتماعية ايجابية، ويقلص من نسب الطلاق التي هي في تزايد مستمر في الكويت.
وأضاف الزلزلة أن مجلس الامة لا يعول على الحكومة بشيء في هذا المجال، داعيا لتغيير آلية العمل في المشاريع الصغيرة. وقد خصصت 9 جلسات في مجلس الامة لمناقشة مسألة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبعد فشل هذه الجلسات تم تشكيل فريق عمل من متخصصين في جامعة الكويت ومن الذين حضروا الجلسات البرلمانية لإيجاد آلية معينة لإنجاح هذا المشروع. وقد تسلم مجلس الأمة مشروع القانون، وسيبدأ مناقشته يوم الاثنين المقبل. وقال ان الشيخ أحمد الفهد هو من أكثر رجالات الحكومة تعاونا مع مجلس الأمة لتسريع تنفيذ القانون الخاص بالمشاريع المتوسطة والصغيرة، «لأنه الوحيد اللي يفهم الموضوع».
وشرح الزلزلة ان الولايات المتحدة الاميركية عادت لتركز مرة أخرى على المشاريع الصغيرة والمتوسطة من بعد الأزمة المالية، وهو توجه جديد في العالم اليوم تعمل الكويت على مواكبته، ولذلك حرص مجلس الأمة للقيام سريعا على إيجاد آلية تشريع مناسبة لتنفيذ ذلك. وأكد الزلزلة أن الكويت تحتاج الى سلطة تنفيذية قادرة على تنفيذ القوانين، ولفريق حكومي متكامل اذ ان أي مشروع مماثل سيقوم عليه اقتصاد الدولة ككل في المستقبل.