Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: البورصات العالمية على حافة «إثنين أسود» جديد
27 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
عمر راشد
حذر العديد من الخبراء والمتخصصين من حدوث كارثة 19 أكتوبر 1987 المعروفة في تاريخ البورصات الأميركية والعالمية بـ«الاثنين الأسود» في ظل الشبه الكبير بين الأحداث العالمية حاليا والأحداث التي أحاطت بالأزمة وقتها.
وأوضحوا انه على الرغم من ان اسباب حدوث تلك الأزمة غير معروفة، لكن هناك طابعا عاما مشتركا في كل حالة ذعر في أي سوق للأسهم، ففجأة يريد حملة الاسهم بيعها كلها في الوقت نفسه لكن لا يرغب أحد في الشراء.
تشابه الأوضاعوأشاروا الى ان الشبه بين أكتوبر 1987 والوضع الحالي في وول ستريت أكثر من واضح، فقد كان هناك ارتفاع لمدة خمس سنوات في السوق والدولار يتجه الى الانخفاض وأسعار النفط مشتعلة كما تعاني الولايات المتحدة ايضا من نسب عجز ضخمة في حساباتها الجارية وميزانياتها والصين الآن هي المنافس الاقتصادي المخيف بينما تراجعت اليابان.
وأشار الخبراء الى ان صناعة البناء وأسواق العقارات الأميركية مرة اخرى تعاني صعوبة شديدة. وقبل عشرين سنة نشأت أزمة في المدخرات البنكية بينما اليوم تتجه شركات الرهن العقاري للافلاس واحدة تلو الأخرى، ثم كانت هناك مشاكل الشرق الأوسط بينما اليوم يوجد الصراع في العراق.
ولايزال الكثير من المستثمرين يتذكرون يوم الاثنين الاسود وايضا انخفاض الاسعار بنسبة 70% في أسهم مؤشر ناسداك للشركات التكنولوجية بعد انفجار فقاعة اسهم شركات الانترنت والتكنولوجيا في الفترة ما بين عامي 2000 و2002.
نظرة تاريخيةوفي نظرة تاريخية لما حدث أشار الخبراء الى ان يوم الاثنين الأسود يمثل اليوم الذي عانت فيه البورصة الأميركية من أسوأ خسائر في رؤوس الأموال في يوم واحد في تاريخها في زلزال مالي لا مثيل له، حيث وقعت الاسواق العالمية ايضا في حالة اضطراب مأساوية سرعان ما تحولت الى ذعر عالمي، حيث انهار مؤشر داو جونز وهبط بمقدار أكثر من 508 نقاط او 22.6% ليغلق في ذلك اليوم عند 1638 نقطة فقط وخسر المستثمرون أكثر من 500 مليار دولار في يوم واحد في سوق الاسهم في نيويورك.
الكساد الكبيروقدر الخبراء هذا الهبوط بضعف حجم الانهيار الكبير في بورصة الاسهم يوم 28 أكتوبر عام 1929 عندما هبط مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي بنسبة 12.8% بادئا أزمة اقتصادية عالمية في الثلاثينيات عرفت بالكساد واستمر الكساد لسنوات عدة، حيث خسرت الأسهم الأميركية ما متوسطه 80% من قيمتها.
وعقب هبوط الاثنين الأسود قبل 20 عاما أوضح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي البنك المركزي (في عهد رئيسه الجديد الآن غرينسبان انه راغب في ان يقدم للبنوك شبكة امان مطلقة. وقدم بيانا بأنه يقف على اهبة الاستعداد لتوفير سيولة لدعم الاقتصاد والنظام المالي وفي اجتماعات طارئة مع المؤسسات المالية الكبرى وبنوك الاستثمار وضع مجلس الاحتياطي الاتحادي أساسا للحد بسرعة من أزمة وول ستريت المأساوية.
وفي أوائل عام 1988 عاد مؤشر داو جونز من جديد ليرتفع الى 2000 نقطة، حيث كان يراوح مكانه في اوائل عام 1987. ومع توفير الاحتياطي الاتحادي لقدر كبير من السيولة المادية سرعان ما توجه الاقتصاد الأميركي نحو التوسع من جديد.
وعلى الرغم من حدوث ردات عديدة على نحو متقطع فقد وصل مؤشر داو جونز الآن الى مستوى نحو 14 ألف نقطة وهو سبعة أضعاف المستوى قبل عشرين عاما. وجاء أسوأ انخفاض منذ الاثنين الأسود بعد الصعود والانهيار السريع لشركات الكمبيوتر والمعروفة بظاهرة فقاعة دوت كوم والهجمات الارهابية في سبتمبر عام 2001.
وقد شهد تاريخ وول ستريت انخفاضا هائلا في شهر أكتوبر منذ مائة عام بالضبط في عام 1907. وحينها حال رجل البنوك الأسطوري جون بيربونت مورجان 1837 - 1913 دون ظهور ذعر في وول ستريت بضخه كميات هائلة من المال في السوق.
وأبدى الخبراء والمتخصصون تخوفهم من ان يشهد أكتوبر الجاري انهـــيارا مماثـــلا لما حدث في تاريخ البورصات الاوروبية والأميركية خلال هذا الشهر بسبب حجم الخسائر التي لا يمكن تصورها في حال انفجار الوضع وحدوث الأزمة، مطالبين بضرورة وضع مصدات قوية لمنع الانهيار أو الحد من آثاره المستمرة في حال حدوثها.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )