Note: English translation is not 100% accurate
حكومة دبي وخبراء متفائلون بالانتعاش الاقتصادي
1 ابريل 2011
المصدر : دبي ـ رويترز

كان التفاؤل الحذر على ما يبدو هو الموضوع الرئيسي لندوة عن التوقعات الاقتصادية التي عقدت يوم الأربعاء الماضي رغم توقع حكومة دبي أن ينمو اقتصادها ما يصل إلى 4% هذا العام مدعوما بتعافي قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية رغم أن تباطؤ الإقراض وسداد الديون سيظل يشكل تحديا.وأدت الأزمة المالية العالمية إلى إلغاء مشروعات بمليارات الدولارات في دبي بوابة التجارة والسياحة لدولة الامارات العربية المتحدة المعروفة بجزرها الصناعية على شكل نخيل، وشهد اقتصاد دبي أضرارا أخرى جراء تفاقم ديون شركات حكومية متعثرة العام الماضي.
وقال الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسات المالية في دبي خلال مؤتمر عن الآفاق الاقتصادية للإمارة الخليجية «يشهد قطاع السياحة والذي يضم كلا من الضيافة والترفيه نموا مطردا، فوصلت أعداد السياح القادمين الى مطار دبي في هذا العام الى 47 مليون مسافر بزيادة قدرها 15.3% مقارنة بعام 2009، بينما حققت نتائج الفنادق والمطاعم زيادة قدرها 7%».
ومن المتوقع أن يدعم تعافي الشركاء التجاريين وبشكل رئيسي الهند نمو الإمارة في عام 2011.
وقال محمد لاهول كبير خبراء الاقتصاد في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي خلال المؤتمر «ان تقديرا محافظا سيضع النمو في 2011 بين 3 و4% لكنه اقرب الى 4%».
وقال لاهول إنه ستكون هناك محفزات حكومية قليلة جدا في 2011 وستظل المحفزات متواضعة في 2012.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يكون الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للإمارة قد نما 0.5% في 2010 إثر مشاكل ديون المجموعات المملوكة للحكومة العام الماضي، وتنبأ الصندوق ان يبلغ معدل النمو في الامارة 2.8% في عام 2011.
وقال فاروق سوسة كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط لدى سيتي في دبي «لا يحتاج أحد إلى درجة الدكتوراه ليدرك ان هناك مشكلات في قطاع العقارات في دبي، هذه المشكلات متوسطة الى طويلة المدى وهناك قضايا تتعلق بزيادة المعروض، هناك الآن بالتأكيد فرص مع زيادة المعروض في القطاع العقاري ود.محمد لاهول لمح الى ذلك في حديثه عن نمو الانتاجية وانا اتفق مع ذلك تماما، أيضا فيما يختص بإعطاء دفعة للتنافسية مع تراجع الايجارات وزيادة كلفة الأعمال في دبي وهذه ايضا دفعة كبرى، لكن قصة العقارات من الواضح ان لها تأثيرا على البعض، على قطاع الشركات، الميزانيات العمومية وعلى الميزانيات العمومية للقطاع المالي، واعتقد ان هذا تحد سيستمر على المدى المتوسط».وتفادت دولة الإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم حتى الآن احتجاجات تتحدى الأنظمة في البحرين وسلطنة عمان واليمن وتخطط لإنفاق 1.6 مليار دولار على البنية التحتية وزيادة معاشات العسكريين والحفاظ على المستويات المنخفضة للأسعار.
وذكر بعض الخبراء خلال المؤتمر أن عامل الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط ينبغي أن يوضع في الاعتبار حتى لو لم تشعر بها الإمارات.وقال ماريوس ماراتيفتيس الرئيس الاقليمي للأبحاث ببنك ستاندرد تشارترد «الاضطرابات في المنطقة التي يتعين علينا ان نتحدث عنها وان نذكرها يمكن ان تمثل خطرا رئيسيا، عندما بدأت تندلع الأحداث في بقية انحاء المنطقة كان اول ما جال بخاطري هو أن هذا هو آخر ما نحتاجه في المنطقة الآن مع بدء انتعاش الاقتصاد، ما كنت أخشاه هو ان يصفي المستثمرون مراكز في أنحاء المنطقة بدون تمييز، لم نشهد خروجا عشوائيا من المنطقة ولم نر اشخاصا يقللون مخاطرتهم في دبي بدرجة كبيرة».
ورغم إشارة بعض المراقبين إلى أن الاضطرابات السياسية في المنطقة لها تأثير إيجابي على بعض القطاعات حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة لأعمالهم اتخذت حكومة دبي جانب الحذر ولم تعر هذه المسألة اهتماما أكبر من اللازم.وقال سامي القمزي المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي بالمؤتمر «سياسة حكومة دبي في السابق كانت تتمحور حول جذب الاستثمارات الاجنبية وتطوير قطاع السياحة واعتقد ان كثيرا من المراقبين يعتقدون انها تأثرت ايجابا بالذي يحصل حولنا، وهو ما أؤكد عليه انه ما عندنا اي ربط تجاه ما يحصل حولنا وباتجاه دفع عملية التطوير والنمو في امارة دبي.