Note: English translation is not 100% accurate
الثورات العربية تعدل من خارطة السفر
الكويتيون يغيرون وجهاتهم السياحية نحو دبي ومدن المتوسط الأوروبية
3 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

تراجع ملحوظ في مبيعات مكاتب السفر والسياحة بسبب الوضع السياسي في بعض الدول العربيةأكد متخصصون في قطاع السياحة والسفر في الكويت تراجع مبيعات حجوزات سوق السفر بالكويت، خصوصا للوجهات العربية في ظل التوترات السياسية التي عاشتها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال الشهرين الماضيين.
ووفقا لاستطلاع أجرته «كونا» فقد أجمع هؤلاء على أن مبيعات حجوزات تذاكر السفر والفنادق تراجع بشكل ملحوظ في الكويت منذ نهاية شهر يناير الماضي، خصوصا بعد انطلاق الثورة الشبابية المصرية التي اعقبتها ثورات عربية أخرى.
وقال مدير قسم الشركات في شركة سفريات، عبداللطيف الراشد، إن سوق السفر في الكويت تأثر في الفترة القليلة الماضية بشكل ملحوظ بسبب الأزمات السياسية في الشرق الأوسط، مبينا أن مبيعات التذاكر قلت في الفترة الأخيرة ولكنها لم تتوقف.
وشبه الراشد ذلك السوق بسوق العقار الذي يمرض ولا يموت بسبب حب الكويتيين للسفر منذ زمن بعيد، إن كان للسياحة او للأعمال وبسبب وفرة المال.
دبي تستفيد
وأضاف الراشد أن الكويتيين اعتادوا السفر في كل فترات السنة لكل الوجهات السياحية حول العالم، مشيرا الى تراجع الوجهات العربية في الفترة الحالية باستثناء دبي.
وذكر أن بعض الوجهات الرئيسية والمفضلة للكويتيين تراجعت بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في تلك المناطق، ومنها القاهرة وبيروت والمنامة، مبينا ان دبي تعد الأقوى بين الوجهات الرئيسية والمهمة لدى الكويتيين والتي لم تتأثر في تلك الظروف السياسية حيث زاد الاقبال عليها بشكل كبير في الفترة الأخيرة.
وأضاف أن دبي تعتبر أفضل وجهة سياحية للكويتيين، خصوصا في عطلات نهاية الأسبوع والعطلات القصيرة لتوافر العديد من الفنادق العالمية فيها وبدرجاتها المختلفة، إضافة الى الشقق الفندقية الى جانب العديد من المرافق السياحية والمطاعم والخدمات التي تلبي احتياجات السائح على مستوى العالم.
وأفاد بأن هناك إقبالا كبيرا على الوجهات الأوروبية من الكويتيين في موسم الصيف، خصوصا في فترة العطلة الصيفية، متمنيا أن تهدأ الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة لتعود أسواق السياحة والسفر الى سابق عدها.
وعن إقبال المواطنين على شركات السياحة والسفر في ظل سهولة الحجز الفردي على شبكة الانترنت أوضح الراشد أن اهتمام المواطنين بشركات السفريات انخفض بشكل كبير بوجود تلك الخدمات على شبكة الإنترنت، حيث تتوافر كل المعلومات للسائح من حجوزات للفنادق وتذاكر السفر وشركات تأجير السيارات وغيرها، داعيا المواطنين إلى التأكد من مدى ضمان ومصداقية تلك المواقع الإلكترونية أثناء حجزهم من خلالها. من جهته، قال المدير التنفيذي في إحدى شركات التجارة والمقاولات بشار الاستاد إن الوجهات المفضلة لدى الكويتيين في هذه الفترة هي الأوروبية والآسيوية، مبينا أن الوجهات العربية قد انخفضت بسبب الأوضاع السياسية ما عدا دبي التي تظل الوجهة الأفضل والأقرب لدى المواطنين.
وأضاف الاستاد أن الكويتيين استطاعوا أن يدركوا في السنوات الماضية مدى سهولة ودقة الحجوزات عن طريق الانترنت، مشيرا الى أن الإقبال على مواقع الحجز الإلكترونية زاد في الفترة الأخيرة لما تقدمه تلك المواقع من خدمات وتسهيلات للمواطنين والمقيمين. وبين أن مواقع الحجز الإلكترونية تقدم للمسافر جميع الاحتياجات من حجوزات للفنادق بجميع درجاتها في جميع أنحاء العالم، إضافة الى توفيرها خدمات تأجير السيارات بأسعار مناسبة وبخصومات إضافية.
أوروبا وجهة بديلة
وذكر أن المواطن الكويتي محب للسفر منذ القدم حيث تتعدد اختياراته على حسب المواسم والمناسبات والعطل، فوجهاته في الشرق الأوسط تتنوع ما بين بيروت والقاهرة وشرم الشيخ ودبي وإسطنبول، أما في اوروبا فتحتل لندن والعاصمة الفرنسية باريس الصدارة.
كما تحتل المدن الإسبانية والفرنسية والإيطالية المطلة على البحر الابيض المتوسط النصيب الأكبر في العطلات والمواسم الصيفية إضافة الى الولايات المتحدة الأميركية.
من جانبه، أكد مشرف الحجز لدى إحدى شركات السياحة والسفر مهدي كرم أن الإقبال على وجهات الشرق الأوسط السياحية قد انخفضت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بسبب الأوضاع السياسية التي تعيشها البلدان العربية هذه الأيام فيما تصدرت دبي النسبة الأعلى من حجوزات الكويتيين في الأشهر القليلة الماضية. وقال كرم إن الكويتيين يقبلون عادة على الدول التي تختلف عن الكويت من ناحية المناخ ودرجات الحرارة فيتجهون الى البلدان الباردة في الصيف كأوروبا، أما في المواسم الأخرى فيتجهون الى المدن الساحلية التي تنتشر فيها النشاطات البحرية.
وذكر أن شركات السفريات تراجعت مبيعاتها بعد ظهور مواقع الحجز الإلكترونية المختلفة التي تقدم العديد من المزايا للسائح، موضحا أن هذه الشركات تقدم خدمات لا تستطيع المواقع الإلكترونية تقديمها، كتنظيم الرحلات السياحية الجماعية والحجوزات الجماعية وغيرها من الخدمات.