Note: English translation is not 100% accurate
في دراسة متخصصة ضمن نشرتها الفصلية الأولى لعام 2011
«ضمان الاستثمار»: الأحداث السياسية الأخيرة ستنعكس إيجاباً على مناخ الاستثمار العربي في المدى الطويل
6 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الدراسة قدّمت مقترحاً حول الآثار الناجمة وتوقعت تأثيراً سلبياً على المدى القصيرتوقعت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات ان تنعكس الأحداث السياسية التي تشهدها بعض الدول العربية بشكل سلبي على مناخ الاستثمار فيها في المديين القصير والمتوسط بدليل أن معظم الدول التي شهدت أحداثا سياسية وحراكا شعبيا بدرجات متفاوتة (مصر وليبيا وتونس والبحرين والأردن) طالتها عمليات المراجعة والخفض للتقييمات السيادية من قبل وكالات التصنيف الدولية فيما ترى المؤسسة أن تلك التطورات يمكن أن تنعكس إيجابا على المدى الطويل خصوصا إذا ما تم انجاز العديد من الإصلاحات التي تعزز من جاذبية تلك الدول للاستثمارات الأجنبية.
وأوضحت المؤسسة في دراسة أجرتها تحت عنوان «التأثيرات المتوقعة لتداعيات الأحداث السياسية في المنطقة العربية على مناخها الاستثماري» ضمن نشرتها الفصلية الأولي «ضمان الاستثمار» لعام 2011 والتي صدرت أمس أنها قدمت ضمن الدراسة آلية مقترحة لتحليل الآثار الناجمة عن التطورات السياسية على بيئة ومناخ الاستثمار في الدول العربية، من خلال حصر النتائج والأحداث وأبعادها المختلفة وكذلك تداعياتها المحتملة وآجال تأثيرها وقنوات تأثيرها.
وأضافت المؤسسة أن الآثار المترتبة على تلك الأحداث تختلف من دولة إلى أخرى، سلبا وإيجابا، وذلك وفقا لهيكلها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وطبيعة التكوين المؤسسي والتغيرات التي تشهدها الدولة، محليا وخارجيا، ومدى مناسبة ردود أفعالها وسرعتها التي يجب أن تتنبأ بدقة بالأحداث المحيطة بها بل وتسبقها، كما ستختلف درجة تأثير تلك الأحداث على المدى القصير والمتوسط والطويل خصوصا ان طبيعة الأثر وحجمه وطريقة حسابه تختلف من مرحلة إلى أخرى، والاهم من ذلك أن حساب الأثر يستلزم رصد كل المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتأثر بالتطورات الحادثة على أرض الواقع، أيا كانت طبيعتها وحجمها.
وأشارت المؤسسة إلى انه على المدى القصير، هناك تأثيرات سلبية على مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال فمثلا سيتراجع عدد الشركات الجديدة ويتم تأجيل قرارات تأسيس عدد من المشاريع أو صفقات الاندماج والتملك سواء على المستوى المحلي أو عبر الحدود الدولية، كما ستتأثر مؤشرات أداء أسواق المال والأوراق المالية مع تراجع لقيمة العملة الوطنية وخروج للاستثمارات قصيرة الأجل أو ما يسمى بالأموال الساخنة والمضاربية نتيجة التوترات الأمنية والسياسية وقيام مؤسسات التقييم الدولية للمخاطر القطرية بإعادة تقييم وخفض تصنيفها السيادي لهذه الدول وقد تشهد خسائر أكبر إذا ما صاحبت تلك التحركات الشعبية أعمال تخريب ونهب للممتلكات الخاصة والعامة. وعلى المدى المتوسط، فقد تشهد تلك الدول تراجع مؤشرات الأداء الاقتصادي والمتمثلة في معدلات النمو والصادرات والعائدات من الأنشطة الخدمية مثل السياحة، وكذلك تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتوقعة، وما يصاحب ذلك من تراجع في قيم الأصول بأنواعها.
أما على المدى الطويل، ربما ستكون الصورة أكثر إشراقا مع نجاح الحراك الشعبي في تسريع وتيرة ورفع سقف الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي ستصب في النهاية في تحسين مناخ الاستثمار سواء في تلك الدول أو الدول العربية الأخرى في المنطقة التي ستقوم بتسريع وتيرة إصلاحاتها طوعا لتفادي تكرار ما حدث في دول الحراك وبما سيصب في النهاية في تحسين مناخ الاستثمار في المنطقة برمتها.
وفيما يتعلق بآفاق المستقبل القريب والبعيد بالنسبة للتدفقات الاستثمارية المتوقع أن تجتذبها المنطقة في ضوء تلك الأحداث رصدت الدراسة 4 مجالات رئيسية، أولها، طبيعة التغيرات السياسية والاقتصادية والمجتمعية التي تشهدها وستشهدها دول المنطقة والتي تستند بدورها على ردود أفعال الحكومات ودور القوى المجتمعية، وثانيها، الرأي العام العالمي وتفسيره للأحداث من خلال التصنيف السيادي الصادر عن وكالات التصنيف الدولية، ويتمثل المحور الثالث في: الاتجاهات المتوقعة للمستثمر العربي والأجنبي ورؤيته الحالية والمستقبلية لمناخ الاستثمار وبيئة أداء الأعمال في المنطقة، بينما يتوقف المحور الرابع على قوة الدور الذي ستضطلع به المؤسسات الإقليمية والدولية والقطرية، وخصوصا ذات الصلة بالاستثمار في دعم وتشجيع حركة الاستثمار في المنطقة العربية.