Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: المناخ الاستثماري العالمي أكثر حذراً في عام 2011
7 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره حول مناخ الاقتصاد الدولي، ان المحللين أخذوا يراجعون توقعاتهم حول مستقبل الاقتصاد العالمي على ضوء صعود الناتج المحلي الإجمالي للعام 2011 في بداية هذا العام، ثم ما لبثت ان عادت التحديات لتحد من شهيتهم على اتخاذ المخاطر الاستثمارية.
واشار «الوطني» الى ان الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والكارثة التي لحقت باليابان عقب الزلزال المريع الذي ضربها، جاءت لتضيف إلى مباعث القلق السابقة التي تتعلق بارتفاع أسعار السلع وأزمة الديون السيادية في أوروبا، وقد أدت هذه الأحداث الأخيرة إلى وقف التقدم الذي أحرزته أسواق الأسهم وإلى عكس بعض الارتفاعات في أسعار الفائدة نتيجة ازدياد التوجه إلى تجنب المخاطر، على الأقل لفترة من الزمن.
وقبل التطورات الأخيرة، توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بالأسعار الثابتة، بنسبة 4.4% هذا العام، مع نمو الاقتصاد الأميركي 3% والأوروبي 1.5%، فيما توقع نمو اقتصاد الأسواق الناشئة بوتيرة أسرع تبلغ 6.5%، رغم أن الأخير يتباطأ مع تبني الحكومات سياسات تشددية (الصين والهند وغيرهما) بهدف تجنب النمو المفرط في النشاط الاقتصادي وضبط ارتفاع معدلات التضخم. وفي حين يمكن خفض تقديرات نمو هذه الاقتصادات قليلا، إلا أنه يتوقع أن يبقى النمو العالمي عند حدود 4%.
واشار «الوطني» الى ان بيت القصيد يكمن في النظرة إلى المخاطر، فالمخاطر المحيطة بالنمو تزداد، إذ ان ارتفاع أسعار النفط والتحديات الجيوسياسية والتوقف المحتمل في الإمداد الصناعي من اليابان كلها عوامل تلقي بظلالها على مستويات الإنفاق والنشاط الاقتصادي، لكن ذلك لا ينعكس على التضخم، فارتفاع أسعار النفط والتوقف في التصنيع يستمران في تعزيز احتمالات ارتفاع الأسعار (اليابان تصنع العديد من القطع التي تستخدم في الإنتاج في أماكن أخرى، بما فيها أوروبا والصين، ما قد يؤدي إلى وقف الإنتاج أو رفع الأسعار، أو كليهما»، وفي المحصلة، أصبح المناخ الاستثماري أكثر حذرا.
وفي الولايات المتحدة، نما الناتج المحلي الإجمالي بواقع 3.1% في الربع الأخير من العام 2010، وشهد العام الماضي تحسنا ملحوظا رغم أن سوق العمل لم يظهر تحسنا بعد. وقد سجل قطاعا التصنيع والتصدير- ومازالا- أداء جيدا جدا، إذ تظهر مؤشرات مديري الشراء في الولايات المتحدة (وغيرها) قراءات قوية، ففي شهر فبراير الماضي.
ارتفع هذا المؤشر في الولايات المتحدة إلى 61.4 نقطة، وهو أفضل مستوى له منذ العام 2004، وارتفع معدل التوظيف في قطاع التصنيع أخيرا، حيث سجل 102 ألف وظيفة جديدة في الربع الأول من العام 2011، ولكن معدل التوظيف عموما بقي موضع شك، مع استمرار معدل البطالة مرتفعا عند نسبة 8.8% في شهر مارس الماضي.
وبالإضافة إلى ذلك، تزداد التوقعات بارتفاع التضخم ولكن المعدل الفعلي يبقى تحت السيطرة بحسب بيانات مؤشر أسعار المستهلك. ويبقى مجلس الاحتياط الفيدرالي، بالتفويضين الموكلين إليه وهما التوظيف والتضخم، أفضل المرشحين ليكون «آخر من يتبنى سياسات نقدية تشددية»، وهذا عامل ضاغط على الدولار الأميركي، من ضمن عوامل أخرى.
وبالنسبة إلى أوروبا، فإن البنك المركزي الأوروبي (الذي يركز في سياساته أكثر على التضخم) يؤشر إلى رفع أسعار الفائدة قريبا جدا، إذ تجــــاوز معدل التضخم في أسعار المستهلك في الاتحاد الأوروبي مستوى 2%، وبلغ 2.6% في شهر مارس، أي أعلى بكثير من المستوى المطمئن لدول مثل ألمانيا.
ولفت «الوطني» الى ان أي ارتفاع في معدلات التضخم في الاتحاد الأوروبي لن يساعد على النمو الذي لاتزال دول كثيـــرة في أوروبا تجاهد لتحقيقه (يتوقع أن ينمو الاقتصاد الأوروبي بواقع 1.5% في 2011، تقوده ألمانيا بمعدل 2.5%)، وبالإضافة إلى ذلك، قد يضيف ارتفاع معدل التضخم وتباطؤ النمو إلى مخاوف تلك الدول التي تكافح من أجل تسديد ديونها السيادية.
وفي اليابان، لايزال المسح جاريا لتقييم تكلفة عواقب الزلزال/التسونامي الكارثي الأخير، ولكن بنك اليابان يوفر سيولة كبيرة وقد التزم مع شركائه في مجموعة الدول الصناعية السبع بمنع قيمة الين الياباني من الارتفاع (وأيضا من التدهور بشكل سريع).
ويبقى تأثير زلزال اليابان على الطلب العالمي على الطاقة غير واضح حتى الآن، وكذلك الأمر بالنسبة لاحتمالات التوقف عن التصنيع عالميا. ومن دون شك، سيتلقى الناتج المحلي الإجمالي الياباني ضربة في النصف الأول من العام 2011، ولكنه سيعاود النمو بعد ذلك.
أما في دول الخليج، قال «الوطني» ان التطورات الأخيرة دفعت إلى مراجعة معدل النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي الخليجي عام 2011 وخفضه من 5% إلى 4.5%.
ورأى «الوطني» أن قطاعي المستهلكين والأعمال قد يصبحان أكثر حذرا، رغم أن ارتفاع الإنتاج النفطي وأسعار النفط من شأنه أن يدعم الناتج النفطي أكثر، وقد ينعكس تباطؤ الانتعاش العالمي وارتفاع معدلات التضخم (بشكل رئيسي أسعار المواد الغذائية في دول التعاون) أيضا على النمو الاقتصادي في المنطقة، لكن الإجراءات الرسمية القديمة والجديدة، والدعم الحكومي من شأنهما أن يوفرا دعما جيدا لمعدلات الإنفاق والنشاط الاقتصادي عموما.