Note: English translation is not 100% accurate
للحفاظ على وتيرة نموه السريع خلال السنوات المقبلة
«الوطني»: سياسات قطر لتحفيز الاقتصاد تزيد الإنفاق وتخفض أسعار الفائدة
13 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في نشرة اقتصادية موجزة ان الاقتصاد القطري كان واحدا من أسرع الاقتصادات نموا في العالم على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بمعدل سنوي مركب بلغ 23% بين عامي 2003 و2010.
وأشار «الوطني» الى انه على الرغم من الأزمة المالية العالمية، فقد حافظ الاقتصاد القطري على وتيرة نموه السريعة، والمتوقع ان يقارب 16% في 2010، ولكن مع وصول الطاقة الانتاجية للنفط والغاز ذروتها في العام 2011، سيتوجب على القطاعات الأخرى أن تقود النمو الاقتصادي مستقبلا من أجل تحقيق أهداف قطر طويلة المدى ضمن الرؤية الوطنية 2030 ومخططات استضافة كأس العالم في العام 2022.
ولفت «الوطني» الى انه يبدو أن الحكومة القطرية عازمة على الحفاظ على وتيرة النمو السريعة هذه بكل الوسائل المتاحة لديها، فمن ناحية الإنفاق الحكومي، تم الكشف عن استراتيجية التنمية الوطنية 2011 – 2016، والتي خصصت لها ميزانية بقيمة 125 مليار دولار، ومن الناحية النقدية، خفض مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة بواقع 50-55 نقطة أساس بهدف تسهيل الأوضاع النقدية وتحفيز الإقراض.
وذكر «الوطني» ان استراتيجية التنمية الوطنية «2011 – 2016» تقع ضمن الرؤية الوطنية لقطر 2030، وتهدف إلى إنفاق 125 مليار دولار على مدى 5 سنوات، أي بما يشكل 25% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الفترة، ويهدف هذا الإنفاق إلى تعزيز مستوى البنية التحتية لقطر لكي تستوعب النمو السكاني والاقتصادي السريعين، وإلى دعم النمو في القطاعات الاقتصادية الأخرى من خارج النفط والغاز، وأن يرسي قواعد الاستثمارات المستقبلية في ظل خطط قطر لاستضافة كأس العام في العام 2022، وبالتالي، من شأن هذا الإنفاق أن يعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وبين «الوطني» ان هذا الإنفاق سيتوزع على ثلاث جهات، هي: الشركات القطرية شبه الحكومية، باستثناء قطر للبترول والشركات المرتبطة بها، بحصة تفوق 130 مليار ريال قطري (36 مليار دولار) ينفق القسم الأكبر منها على مشاريع الإسكان، وشركة قطر للبترول والشركات المرتبطة بحصة تبلغ 88 مليار ريال قطري (24 مليار دولار) لتوسيع قطاع البتروكيماويات، وأخيرا، الحكومة بحصة تتجاوز 65 مليار دولار، وينفق القسم الأكبر منها على تعزيز مستوى البنية التحتية للبلاد.
ونوه «الوطني» بتخفيض مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة على الإقراض والودائع في الخامس من أبريل الجاري بمقدار 50 نقطة أساس لتصل إلى 5% و1% على التوالي، وذلك في خطوة هي الأولى منذ شهر أغسطس 2010، كما خفض المركزي القطري سعر فائدة إعادة الشراء بمقدار 55 نقطة أساس ليصل إلى 5%.
واعتبر «الوطني» ان مصرف قطر المركزي يهدف من خلال هذا التحرك إلى معالجة أمور عدة في آن واحد، فمن جهة، من شأن خفض سعر فائدة الإقراض وإعادة الشراء أن يخفض من كلفة القروض، وذلك من أجل تحفيز القروض الممنوحة إلى القطاع الخاص بعدما تباطأ نموها بشكل ملحوظ من معدلات مرتفعة فاقت الـ 40% قبل الأزمة المالية العالمية إلى 8% في فبراير (على أساس سنوي)، كما يهدف هذا التحرك أيضا إلى مساعدة البنوك المحلية على تمويل الإنفاق الحكومي الكبير عن طريق جعل أسعار الإقراض لدى البنوك القطرية منافسة لتلك لدى البنوك العالمية القادرة على الاستفادة من اموال قليلة التكلفة في الأسواق العالمية.
ومن جهة ثانية، من شأن خفض سعر الفائدة على الودائع أن يرفع على البنوك من كلفة السيولة التي تحتفظ بها، ولذا يأمل مصرف قطر المركزي أن يشجع ذلك البنوك على الإقراض أكثر، كما سيقرب ذلك أسعار الفائدة في قطر من تلك التي في الولايات المتحدة ويحد من بعض الممارسات المضاربة، كمحاولة البعض اقتراض الدولار (الذي يرتبط به الريال القطري) بسعر منخفض من الأسواق العالمية وإيداعه في قطر بأسعار مرتفعة لجني أرباح.