Note: English translation is not 100% accurate
حمى الذهب تداعب أحلام كثيرين في السودان
الخرطوم: اكتشافات نفطية قرب الحدود مع مصر
19 ابريل 2011
المصدر : الخرطوم ـ رويترز ـ وكالات

بعد أن أغرته حكايات عن تحقيق الثروة بين عشية وضحاها هجر عامر تبيدي حياة الراحة في الخرطوم ليعيش أسابيع متحديا شدة الحرارة وقطاع الطرق والثعابين ليبحث عن الذهب في مناطق صحراوية نائية بالسودان.
يخيم تبيدي في البرية بلا كهرباء محروما من الاستحمام اليومي لكنه نجح هو ومجموعته في العثور على نحو كيلوغرامين من الذهب قيمتهما نحو 94 ألف دولار خلال أسبوعين فقط من التنقيب بأجهزة الكشف عن المعادن، كان هذا كافيا لإقناع تبيدي (34 عاما) بالقيام بالرحلة الشاقة مرتين أخريين لينضم الى آخرين لا حصر لهم يحدوهم نفس الأمل.
وقال تبيدي الذي يعمل في تجارة المصوغات التي تملكها عائلته في الخرطوم «في بعض الأحيان نصل الى مكان ما في الليل حيث لا يكون هناك شيء، لكن بحلول الخامسة صباحا قد تبدأ تسمع أصوات أجراس التنبيه المنبعثة من أجهزة الكشف عن المعادن وفي الصباح تكون المنطقة بأكملها ممتلئة بالناس الذين يتجولون بهذه الأجهزة وتقول لنفسك: من أين جاء كل هؤلاء الناس؟ هذا شيء مذهل».
وتبيدي واحد من عشرات الآلاف من الباحثين عن الذهب على نطاق ضيق الذين يقومون برحلات استكشافية تنطوي على مخاطرة في أنحاء المناطق القاحلة تدفعهم حكايات عن الاكتشافات الكبيرة والأسعار التي تجاوزت أعلى سعر قياسي هذا العام ووصلت الى اكثر من 1476 دولارا (للأونصة).
وقال وزير التعدين عبد الباقي الجيلاني لـ «رويترز» إنه الآن بالسودان هناك ما يسمى حمى الذهب لأن الجميع يبحثون عن الذهب مثلما كان الحال في القرن التاسع عشر باميركا.
من جانب آخر أعلنت وزارة النفط السودانية عن وجود اكتشافات نفطية مبشرة ومشجعة في دنجلا شرق وغرب وحتى الحدود المصرية (مربع 14) ومنطقة شمال غرب السودان قرب الحدود الليبية التشادية المصرية (مربع 12) بجانب القضارف مربع (10).
وقال وزير الدولة السوداني بوزارة النفط علي أحمد عثمان في تصريحات للصحافيين بمركز السودان للخدمات الصحافية أمس الاول إن المربعات المشار إليها بها اكتشافات مبشرة ومشجعة للشركات، موضحا أن شهر أبريل الجاري سيشهد معاودة الحفر في الجزيرة وبداية الحفر في مربعي 14 و12.
وأضاف أن الاكتشافات المبشرة تتم عن طريق الدراسات بجانب وجود الأحواض الرسوبية، وأن هذه الدراسات أجريت وأن جل مناطق السودان بها أحواض رسوبية.
وأكد الوزير السوداني وجود اكتشافات فنية أيضا لمكثفات غازية بمناطق حوض الخرطوم والتي تشمل (الجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض وشمال كردفان وولاية نهر النيل) بجانب اكتشافات فنية لمكثفات غازية وغاز طبيعي في منطقة (الدندر) فيما يعرف بمربع (8)، مشيرا إلى أن العمل لايزال مستمرا في البحر الأحمر لاكتشافات فنية لمكثفات غازية والغاز الطبيعي.
ومن جانبه، أعلن والي الجزيرة الزبير بشير طه في تصريحات مماثلة عما وصفها بـ
«البشارة» لأهالي الجزيرة بشأن استخراج النفط من محلية الحصاحيصا بمنطقة «الربع».