Note: English translation is not 100% accurate
بعد فشل الشركات التي أدرجت مؤخراً في تحقيق أهدافها
5 عوامل وراء انخفاض طلبات الإدراج في البورصة
24 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
سعدون علي: هناك تحفظ بسبب أوضاع السوق الحالية
باسم العتيبي: انخفاض القيمة السوقية للأسهم أحد أهم أسباب التراجع
أحمد معرفي: تضرر بعض الشركات التي أدرجت مؤخراً سبب عزوف الآخرينشريف حمدي
في ظل عزم هيئة أسواق المال اجراء تعديلات على شروط الادراج في سوق الكويت للأوراق المالية سواء الرسمي أو الموازي عقب نفاذ قانون هيئة أسواق المال بنشر لائحته التنفيذية في مارس الماضي، يبدو ان المرحلة المقبلة ستشهد تراجعا في عمليات الادراج ليس فقط لأن الشروط الجديدة قد تكون أكثر تشددا من ذي قبل بهدف زيادة تنظيم السوق والحد من ادراج الشركات الورقية، ولكن لعزوف أو تحفظ عدد ليس بقليل من الشركات في اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه خاصة بعد فشل العديد من الشركات التي حصلت على موافقات ادراج مؤخرا في تحقيق الأهداف التي سعت للادراج من أجلها، كما ان هناك كثيرا من الشركات الراغبة في الادراج إلا انها لا تتوافق مع شروط الادراج الحالية خاصة فيما يتعلق بتحقيق نسبة الارباح المطلوبة وهو 7.5% في آخر ميزانيتين قبل الادراج.
مصادر مطلعة أكدت لـ «الأنباء» ان هناك شركات حصلت بالفعل على موافقة ادارة البورصة – قبل نقل صلاحيات الادراج الى «الهيئة» بموجب القانون- ولكن هذه الشركات لم تزود ادارة البورصة بالمعلومات اللازمة لاستكمال باقي إجراءات الإدراج مما تسبب في إلغاء هذه الموافقات، ومن ثم بات لزاما على هذه الشركات ان تعيد الكرة من جديد اذا ما أرادت التفكير في الادراج مجددا وفقا للشروط الجديدة المنتظر الاعلان عنها من قبل «الهيئة».
وذكرت مصادر مطلعة ان هناك 5 عوامل وراء تراجع إقبال الشركات عن الادراج في البورصة الكويتية في الفترة الأخيرة وهذه العوامل هي:
1_ انخفاض أسهم العديد من الشركات المدرجة حديثا الى ما دون القيمة الاسمية في ظل تراجع القيمة السوقية الإجمالية للبورصة الكويتية منذ ظهور تداعيات الأزمة المالية.
2_ عدم تحقيق الأهداف المرجوة من الادراج وخاصة فيما يتعلق بتوفير مصادر للتمويل في ظل ضعف قنوات التمويل والتشدد في منح التسهيلات الائتمانية من قبل البنوك.
3_ دراسة مقترح إنشاء سوق ثالث أو مقترحات أخرى لمعالجة أوضاع أسهم الشركات التي هوت دون الـ 100 فلس، وهو المقترح الذي كانت ادارة السوق تسعى لتنفيذه قبل تفعيل هيئة أسواق المال.
4_ تذبذب أداء السوق وترقب آليات فك التشابك بين «الهيئة» وبنك الكويت المركزي ووزارة التجارة وادارة البورصة.
5_ عدم قدرة أغلب الشركات الراغبة في الإدراج على تحقيق نسبة الـ 7.5% أرباحا صافية لآخر سنتين قبل الإدراج في ظل صعوبة الأوضاع الراهنة.
وذكرت المصادر ان هناك تغيرات جوهرية في التوجهات، فبعد ان كانت الشركات تتهافت في السابق على ادراج أسهمها في سوق الكويت للأوراق المالية سواء في السوق الرسمي أو الموازي، تغير الحال بعد فشل عدد من الشركات التي أدرجت مؤخرا في تحقيق أهدافها التي سعت للإدراج من أجلها.
فأغلب الشركات التي بدأت تتداول أسهمها مؤخرا في بورصة الكويت هوت دون القيمة الاسمية وأصبحت ضمن الأسهم المعرضة للانتقال لسوق ثالث حال أقرت هيئة أسواق المال إنشاء سوق لهذه الشريحة التي تمثل نحو 45% من الأسهم المدرجة في الوقت الراهن، ومن ثم فإن أغلب الشركات التي كانت تستعد للإدراج بل وخطت خطوات واسعة في هذا الاتجاه بدأت تعيد النظر في فكرة الإدراج لدرجة ان هناك شركات وفقا للمصادر حصلت على الموافقة المبدئية من إدارة البورصة قبل تفعيل الهيئة ولكنها تقاعست - ربما عن عمد - في استكمال باقي الإجراءات اللازمة للادراج وهو الأمر الذي أعاد وضع هذه الشركات الى المربع الأول حالها حال أي شركة لم تخط أي خطوة في طريق الادراج بسوق الأسهم سواء الرسمي أو الموازي، حيث تنص المادة 14 من شروط ادراج الشركات في سوق الكويت للأرواق المالية (السوق الرسمي) على ان تقوم الشركة باستيفاء اجراءات الادراج في السوق خلال 3 أشهر من تاريخ إخطارها بموافقة السوق على تسجيلها، وتعتبر هذه الموافقة لاغية في حال عدم التقيد بهذه المدة.
والأمر لم يقتصر على ذلك فهناك الكثير من الشركات التي حصلت على موافقات جمعياتها العمومية على بند الإدراج ولكنها تراوح مكانها وتترقب ماذا ستسفر عنه الفترة المقبلة ريثما تتحسن الأوضاع في السوق.
«الأنباء» استطلعت آراء فعاليات اقتصادية للتعرف منهم على أسباب تعمد بعض الشركات التي حصلت على موافقات الإدراج التأخير في استكمال إجراءاتها. والى أي مدى يساهم ضعف أداء السوق في العزوف النسبي عن السعي في البدء في اجراءات الإدراج رغم موافقات الجمعيات العمومية لعدد من الشركات على هذا البند.
وفي هذا الإطار قال الرئيس التنفيذي لشركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول «كامكو» سعدون علي انه لا يوجد عزوف بالمعني المفهوم بقدر ما هناك تحفظ الى حد ما من قبل العديد من الشركات خاصة في ظل أوضاع السوق الحالية التي تتسم بالتذبذب بين الارتفاع والهبوط بشكل واضح وافتقاره لمحفزات العودة الى الانتعاش مجددا.
وأوضح علي ان فتح ملف الشركات التي هبطت أسهمها الى ما دون القيمة الاسمية مع التأكيد على أن هناك دراسة مقترح بإنشاء سوق ثالث خلال الفترة المقبلة أدى الى توجس الكثيرين ممن كانوا يرغبون في الإدراج ودفعهم الى تأجيل الفكرة الى أجل غير مسمى ريثما تستقر الأوضاع خاصة بعد تفعيل هيئة أسواق المال.
وأشار علي الى ان هناك شركات كانت أوضاعها جيدة سواء من حيث الأرباح او من حيث حقوق المساهمين بما يجعلها مستوفية لشروط الإدراج في وقت تقديم طلبات الإدراج ولكن بسبب تداعيات الأزمة وتراجع النتائج المالية في وقت مناقشة طلبات الإدراج من قبل ادارة البورصة عندما كانت تنظر في هذه الطلبات باتت الكثير من الشركات المتقدمة بطلبات إدراج غير مستوفية للشروط، وبالتالي تم رفض هذه الطلبات.
انخفاض القيمة السوقية
من جهته قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الصفاة القابضة باسم العتيبي ان انخفاض القيمة السوقية للأسهم عن قيمتها الدفترية يعد أحد أهم أسباب تراجع معدلات الإقبال على الإدراج في سوق الأوراق المالية خلال الفترة الاخيرة، مشيرا الى ان أكثر الشركات لا ترغب في الإدراج في ظل وضع غير مستقر لأداء السوق، فضلا عن انه يعيش مرحلة مؤقتة انتظارا لمرحلة انتقالية باتت وشيكة وهو ما يجعل الترقب سيد الموقف.
وأضاف العتيبي ان النتائج المالية للشركات الراغبة في الادراج لم تعد متوافقة مع شروط الادراج والتي تتطلب ان تحقق الشركة أرباحا صافية بنسبة 7.5% على رأس المال لآخر سنتين قبل الادراج.
وأشار الى ان من ضمن الأسباب ايضا انتظار بلورة الشكل النهائي لبورصة الكويت الى ما بعد مرحلة الهيئة ومراقبة إنشاء سوق ثالث تتداول فيه الشركات التي هوت قيمتها السوقية الى ما دون الـ 100 فلس، وكذلك السوق الرابع الذي سيكون بديلا عن سوق «الجت» الى آخره من تعديلات مرتقبة.
وذكر ان الوضع سيظل مرهونا بتحسن الاوضاع الاقتصادية في المقام الأول، وبالتالي تحسن الاوضاع داخل سوق الاوراق المالية وانتهاء مشاكل ديون الشركات.
أما رئيس مجلس ادارة شركة وضوح للاستشارات المالية والاقتصادية احمد معرفي فقال ان هناك شركات كثيرة تفضل عدم الادراج في البورصة، لأنه يترتب على ذلك تسليط الضوء على البيانات المالية وجميع المعلومات المتعلقة بها، وهؤلاء لا يرغبون في ذلك ويفضلون العمل بعيدا عن الاضواء.
واضاف معرفي ان هناك ملاكا يرون ان الادراج سيكون فرصة مواتية لعدد من المساهمين للتخارج من الشركة حال تداول أسهمها في البورصة خاصة ان هناك تراجعا في قيم الغالبية العظمى من الشركات.
لافتا الى ان كثيرا من الشركات ترى ان الأوضاع الراهنة غير مشجعة على الادراج خاصة انه لم يعد يحقق في الوقت الحالي أهم أهدافه وهي فتح قناة للتمويل من خلال إضافة مساهمين جدد.
كما ان الادراج لم يعد ميزة للشركات عند محاولة الحصول على تسهيلات ائتمانية كما كان يحدث في السابق قبل التشدد الحالي في منح الائتمان.
ولفت معرفي الى ان هناك بعض الشركات تقدمت للادراج ولكنها عدلت عن ذلك بسبب استمرار تدهور الأوضاع وعدم استفادة الشركات التي أدرجت أسهمها مؤخرا ولم تستفد من هذه الخطوة، بل على العكس تضررت.