Note: English translation is not 100% accurate
البورصة أسهمها «قاع»
12 نوفمبر 2007
المصدر : الانباء
هشام أبوشادي
انهارت اسعار الاسهم في سوق الكويت للأوراق المالية في بداية تعاملات الاسبوع امس لمستويات فاقت التوقعات، وذلك بفعل عمليات البيع والضغوط الواضحة على اسهم الشركات القيادية الكبيرة التي تراجع بعضها بالحد الأدنى معروضة دون طلبات في بداية التداول، الأمر الذي أثار أجواء من القلق لدى أوساط المتعاملين، وهو ما يعيد الى الأذهان اوضاع السوق في عامي 2005 و2006، وذلك من حيث المبررات التي أطلقها البعض لتبرير نزول السوق بدءا من خلافات بعض المجاميع الاستثمارية مع ادارة السوق، وايضا الخلافات السياسية، ولكن الواقع ان هناك ضغوطا لتنزيل الإسعار من قبل فعاليات اساسية قامت ببيع ما لديها من اسهم، وأصبحت لديها سيولة مالية كبيرة، وهذه الفعاليات بدأت في شراء محدود للأسهم بأدنى الوحدات لتحقيق مكاسب كبيرة، فالأسعار الحالية للأسهم تعادل ما كانت عليه منذ خمسة اشهر او اكثر سواء لأسهم الشركات الرخيصة او القيادية التي أصبحت تقود السوق للهبوط بعد ان كانت تقوده للصعود.
المؤشرات العامةانخفض المؤشر السعري 334.3 نقطة ليغلق على 12271.8 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 20.22 نقطة ليغلق على 703.21 نقاط.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 354.7 مليون سهم نفذت من خلال 8278 صفقة قيمتها 155.5 مليون دينار.
وجرى التداول على اسهم 150 شركة من أصل 195 شركة مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 11 شركة وتراجعت اسعار اسهم 131 شركة، وحافظت اسهم 8 شركات على اسعارها و45 شركة لم يشملها النشاط.
تصدر قطاع الشركات الاستثمارية النشاط بكمية تداول حجمها 121.9 مليون سهم نفذت من خلال 2760 صفقة قيمتها 41.3 مليون دينار.
وجاء قطاع الخدمات في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 78.8 مليون سهم نفذت من خلال 1814 صفقة قيمتها 33.6 مليون دينار.
واحتل قطاع العقار المركز الثالث بكمية تداول حجمها 69.5 مليون سهم نفذت من خلال 1669 صفقة قيمتها 18.3 مليون دينار.
عكس المنطقما حدث للسوق امس من الصعب وصفه بأنه يأتي في سياق الحركة التصحيحية، بل ان ما يحدث هو حركة عكس المنطق، فالحركات التصحيحية الطبيعية للسوق لا تحدث بالآلية التي يشهدها السوق حاليا، خاصة انه لا توجد مبررات منطقية للتدهور الذي تشهده البورصة، فأسعار النفط في أعلى مستوياتها، والوضع السياسي طبيعي وارباح الشركات اغلبها اكثر من ممتازة، والسيولة المالية متوافرة، ولكنها في الوقت الحالي شبه متوقفة عن الشراء، بل ان هناك مبررات واضحة لما يحدث من تنزيل لأسعار الأسهم وهو ما دفع المؤشر لأن يشهد اعلى هبوط له منذ عام تقريبا، وهذه مبررات، اولها العروض الملحوظة لبعض اسهم الشركات القيادية بالحد الأدنى في بدايات التداول مثل الهواتف المتنقلة ومجموعة الصناعات وبيت التمويل الكويتي، فيما ان اسهم قيادية اخرى تراجعت ما بين ثلاثة واربعة وحدات سعرية بالبنك الوطني، وعندما تتراجع هذه الاسهم بأدنى وحداتها، فانه من الطبيعي جدا ان تشهد معظم الاسهم الاخرى هبوطا بالحد الادنى في تداولات متواضعة، وهذا يظهر ان الهبوط الحاد للسوق متعمد.
دور مديري الصناديقلا احد ينكر ان بعض مديري الصناديق الاستثمارية والمحافظ المالية يديرون اموالهم لصالح مقربين منهم، وهؤلاء قاموا بعمليات تصفية شاملة لتلك الأسهم من خلال البيع على الصناديق والمحافظ المالية التي يديرونها وباعلى الاسعار، وكأن هذه المحافظ والصناديق سلة المهملات لاسهم مدرائها عندما يتدهور السوق، كما انها تعتبر سلة المهملات لاسهم كبار عملائهم وعلى المساهمين في هذه الصناديق ان يتحملوا خسائر السوق.
وعلى الرغم من التدهور الراهن للاسهم، فان قيمة التداول تعتبر في مستويات جيدة، وهذا يشير الى ان هناك تجميعا على معظم اسهم الشركات ولكن بأدنى الاسعار، فمنذ بدأت الحركة النزولية للسوق قبل ثلاثة اسابيع وحتى امس، فان السوق يعتبر متراجعا نحو 1000 نقطة، والاسوأ ان الذين قاموا بعمليات تكييش قبل نزول السوق يقومون بترويج معلومات مضللة بأن السوق سيواصل الانخفاض لتجميع المزيد من الاسهم باقل الاسعار وبيعها عند حدوث رد فعل صعودي للسوق في الحالات التي تعقب الهبوط الحاد، فليس مستبعدا ان يشهد السوق صعودا خلال تعاملات اليوم الاثنين او غدا، ولكن هذا الصعود لن يستمر نتيجة ان الذين قاموا بالشراء بادنى الوحدات سيقومون بالبيع بوحدة او وحدتين اعلى من سعر الشراء، الأمر الذي سيشكل ضغوطا على عودة السوق الى الصعود وبشكل تدريجي. فالحالة النفسية التي تعد اهم عامل في الاسواق المالية في وضع متدهور حاليا، وعودة الاستقرار النفسي تتطلب خلق توازن في الطلبات والعروض حتى تدخل الاسهم في مرحلة استقرار وبالتالي عودة الى الشراء التدريجي مرة اخرى فالسوق دخل في مرحلة تأكل المكاسب التي حققتها العديد من الشركات والمتمثلة في بند الارباح غير المحققة والتي تمثل جزءا كبيرا من ارباح عدد من الشركات خاصة انه مع نهاية الاسبوع الجاري لن يبقى على نهاية العام سوى شهر ونصف الشهر فقط، وبالتالي ستتراجع ارباح العديد من الشركات غير المحققة وان كان البعض من هذه الشركات قام بعمليات بيع لتحويل جزء من الارباح غير المحققة الى ارباح محققة، ولكنه يظل لديها استثمارات في السوق يصعب تسييلها بالكامل، ولتأكيد التوقعات بانخفاض ارباح العديد من الشركات غير المحققة فان هناك شركات جاءت ارباحها في الربع الثالث اقل من متوسط ارباحها في النصف الاول.تقرير البورصة في ملف ( PDF )