Note: English translation is not 100% accurate
أكد صعوبة إثبات إفشاء الأسرار في قانون الهيئة
الرويح: محكمة «أسواق المال» تباشر أعمالها بكفاءة واقتدار
27 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


عبدالله: قانون هيئة أسواق المال قنن أنشطة الأوراق المالية وصناديق الاستثمار وحقق الشفافية وحمى حقوق الأقلية قال المحامى أحمد الرويح إن قانون هيئة أسواق المال تضمن إعادة صياغة للعديد من أنشطة السوق، كما أعاد تنظيم الأطراف ذات الصلة بالسوق كافة، وذلك بدءا من هيئة أسواق المال مرورا بالبورصة والمقاصة والوسطاء وشركات وصناديق الاستثمار، ومتداولي الأوراق المالية، بالاضافة الى تنظيمه عملية الاستحواذ وحماية حقوق الأقلية والافصاحات.
واضاف الرويح في تصريح صحافي انه وللمرة الأولى في الكويت يتم إنشاء محكمة متخصصة في الجرائم المتعلقة بمخالفة أحكام قانون هيئة أسواق المال ونشاط الأوراق المالية، والتي تقوم حاليا بمباشرة أعمالها بكفاءة واقتدار، مشيرا الى أن أغلبية الجرائم التي تنتج عن مخالفة أحكام قانون هيئة أسواق المال «رقم 7/2010» ولائحته التنفيذية هي جرائم اقتصادية يتراجع فيها أهمية دور القصد الجنائي بحيث تقل فيها أهمية الركن المعنوي (النية) التي يعاقب المتهم بمجرد وقوع الفعل عنه ودون الحاجة إلى إثبات سوء النية، ومثال ذلك التخلف عن الإفصاح عن المصالح أو رفع سعر الورقة المالية أو تخفيض سعرها لحث الآخرين على التداول عليها أو عدم الحصول على ترخيص لمباشرة الأنشطة التي نظمها القانون، ومن ثم تكمن خطورة الجرائم التي يتم ارتكابها بالمخالفة للقانون، ومثل أغلب تلك الجرائم أشبه بجريمة تخطى السيارة لإشارة المرور الحمراء فمهما كان سبب ذلك التخطي فانه تتم المعاقبة دون النظر إلى سبب أو نية قائد المركبة.
وبين ان مسألة إثبات قيام المتهم بالفعل تبقى المكون للجريمة من عدمه مثل إفشاء الأسرار التي تصل للمتهم بحكم عمله في نشاط الأوراق المالية، والتي تتم دائما بصورة غير مكتوبة ويصعب إثباتها.
ولفت الرويح إلى نجاحه في التوصل إلى البراءة لعدد من المتهمين في القضايا والجرائم التي تتعلق بالأوراق المالية، مشيرا الى ان ذلك يرجع الى عدم استكمال الهيكل التنظيمي لهيئة أسواق المال وعدم استكمال الأمور الإجرائية لدى الهيئة، مدللا على ذلك باستمرار البورصة في اتخاذ إجراءات التحقيق في جرائم الأوراق المالية، وكذلك قيام البورصة بإصدار قرارات الإحالة في تلك الجرائم إلى النيابة العامة في حين يتطلب قانون هيئة أسواق المال أن تتم الإحالة عن طريق هيئة أسواق المال.
واعرب الرويح عن تفاؤله فيما تقوم به هيئة أسواق المال من إجراءات وبصفة خاصة قرارها الأخيرة رقم 3 لسنة 2011 بشأن قواعد الإدراج والشطب الجديدة التي تضمن وجود شركات نظيفة وفعالة وتشغيلية، ومتمنيا للهيئة التوفيق بما تقوم به من مهام.
من جانبه، عقب المستشار بمكتب (ASAR) أحمد الرويح وشركاه والخبير في شؤون أسواق رأس المال حسام عبدالله قائلا: «ان القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية قد حرص على تقنين العديد من الأنشطة المتعلقة بالأوراق المالية وصناديق الاستثمار، وكذلك تحقيق مبدأ الشفافية ومنع استغلال المعلومات وحماية حقوق الأقلية وفي ذلك الإطار جاءت تلك القواعد مشابهة للقوانين المشابهة في عدد من الدول الناشئة».
واضاف أن اللائحة التنفيذية للقانون تناولت في مجملها العديد من التفاصيل الدقيقة وتنظيما منضبطا بما يحقق حماية أكيدة لأنشطة الأوراق المالية، إلا أنه على الرغم من هذا التنظيم الدقيق في أغلب مواد وبنود اللائحة الا ان هناك عددا من القواعد التي جاءت فيها تحتاج إلى توضيح نظرا للغموض الذي يكتنفها أو جاءت مخالفة للتفويض التشريعي الصادر بموجب القانون لهيئة أسواق المال، بحيث تجاوزت بنود ومواد اللائحة ما جاء به القانون من تنظيم وقيود فزادت فيها مما يثير التساؤل عن مدى صحة تلك القيود الجديدة.
واستعرض المستشار حسام عبدالله أمثلة عديدة على ذلك من بينها على سبيل المثال تنظيم الفصل الثامن من القانون لأنظمة الاستثمار الجماعي في شكل صناديق استثمار أو نظام استثمار تعاقدي (وهو نظام تأخذ به العديد من دول القارة الأوروبية) في حين أغفلت اللائحة تنظيم قواعد نظام الاستثمار التعاقدي.
وأكد على أن اللائحة التنفيذية استحدثت وألزمت وجود مجلس إدارة لكل صندوق استثمار، وهو ما لم يتطلبه القانون نفسه ويجعل صندوق الاستثمار أشبه بشركة ويزيد في القيود التي يخضع لها مدير الصندوق فهو مراقب من بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال ومن مالكي الوحدات وأمين الاستثمار ومراقب الاستثمار والمراقب الشرعي وأضافت إليه اللائحة مراقبة من قبل مجلس إدارة ينتخب من قبل حاملي الوحدات.
وأضاف قائلا: «نظرا لذلك توجد حاليا حالة من الترقب من قبل المتعاملين في أنشطة الأوراق المالية وبصفة خاصة شركات الاستثمار والبنوك والصناديق يضاف إلى ذلك حاجة هيئة أسواق المال إلى استكمال هيكلها الإداري والفني والتشغيلي علاوة على الحاجة إلى فض الاشتباك في الاختصاصات مع الهيئات الأخرى وبصفة خاصة البورصة ووزارة التجارة والصناعة».
وتوقع عبدالله قيام هيئة أسواق المال بإصدار العديد من القرارات التنفيذية التي سيكون لها أثر ملموس ومباشر وفوري لتكملة العجز الحالي في عدد من أحكام اللائحة التنفيذية، كما لم يستبعد إمكانية تعديل بعض أحكام اللائحة ذاتها سواء في القريب العاجل أو على الأمد الطويل.
وأوضح أن أنشطة سوق رأس المال كانت منظمة قبل قانون هيئة أسواق المال بقرارات وقواعد متفرقة نتج عنها العديد من الثغرات كان يتم استغلالها وقد دأبت الأطراف على التلاعب بها، ومن ثم تم أنشاء ثقافة خاصة بهذه الفئة يتعاملون في السوق على أساسها، مبينا ان أغلب هذه الثغرات قد اختفت نتيجة لصدور قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية.
وذكر انه في ظل غياب التوعية بالمخاطر التي قد تنتج عن عدم مراعاة التوافق مع قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية، لذلك من المتوقع استمرار حدوث مخالفات في ظل القانون قد ينتج عنه نتائج جسيمة بالنسبة للأطراف ذوي الصلة بهذه الأنشطة، مضيفا: «وفي هذا الإطار فإننا نقوم بترتيب ورش عمل لشركات الاستثمار والبنوك لشرح أحكام القانون واللائحة، وكذلك كيفية التوافق مع أحكامهما وبيان الجرائم التي من الممكن أن تحدث طبقا للقانون والعقوبات الناتجة عن ذلك».