Note: English translation is not 100% accurate
أبدت قلقها بشأن الاقتصاد العالمي
السعودية لا تشعر بارتياح حيال صعود النفط.. وتنجز بناء أطول خط حديدي للمعادن بطول 1384 كيلومتراً
27 ابريل 2011
المصدر : عواصم - وكالات

المملكة تعتزم إنفاق أكثر من 450 مليار دولار على مشروعات رأسمالية خلال السنوات الخمس المقبلةقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية خالد الفالح امس إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تشعر بعدم ارتياح حيال أسعار النفط المرتفعة وإنها قلقة بشأن تداعيات هذه الأسعار على الاقتصاد العالمي. وتراجعت أسعار النفط أمس عقب تصريحات الفالح.
وانخفض مزيج برنت 57 سنتا إلى 123.09 دولارا للبرميل ليصبح منخفضا أربعة دولارات فقط عن أعلى مستوى في عامين ونصف العام الذي سجله هذا الشهر عند 127.02 دولارا. وقال الفالح في مؤتمر عن صناعة النفط في كوريا الجنوبية «لا نشعر بارتياح ازاء المستوى الحالي لأسعار النفط... أنا قلق بشأن تأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي».
وأضاف أن أسواق النفط العالمية لا تواجه شحا في المعروض.
وجاءت تصريحاته مماثلة لتصريحات وزير البترول السعودي علي النعيمي الذي قال الاسبوع الماضي إن المملكة خفضت انتاجها في مارس لأن السوق متخمة بالمعروض.
ودفعت اضطرابات وأحداث عنف في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وقوة الطلب في آسيا الأسعار لأعلى مستوياتها منذ 2008 ما أثار سلسلة من التحذيرات من الدول المستهلكة والمنتجة على السواء من أن صعود النفط سيضر بالنمو الاقتصادي وهو ما سينال بدوره من الطلب على الوقود. وحذرت السعودية ودول أخرى بمنظمة أوپيك الأسبوع الماضي من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على اقتصادات مازالت هشة بعد الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في 2008.
وقال الفالح إن لدى السعودية طاقة انتاجية كافية للوفاء بأي ارتفاع في الطلب وسد أي نقص قصير الاجل في الامدادات. ورفعت أكبر دولة عضو في أوپيك انتاجها في فبراير ليتجاوز التسعة ملايين برميل يوميا لسد النقص في الأسواق العالمية الناجم عن توقف صادرات ليبيا العضو في أوپيك بسبب القتال.
والسعودية هي منتج النفط الوحيد الذي يمتلك طاقة انتاجية فائضة كبيرة للوفاء بأي نقص في الامدادات مثلما حدث في ليبيا. وقال الفالح إنه دون هذه الطاقة الفائضة كانت تقلبات أسعار النفط ستصبح أكثر سوءا بسبب توقف الامدادات الليبية وكذلك بسبب العنف الذي اندلع في نيجيريا مؤخرا بعد الانتخابات.
وعززت السعودية طاقتها الانتاجية الاجمالية إلى 12.5 مليون برميل يوميا في 2009 قبل أن ينخفض الطلب بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي وهو ما تركها بفائض في الانتاج يتجاوز الاربعة ملايين برميل يوميا أي اكثر من مثلي المستوى المستهدف البالغ 1.5 مليون إلى مليوني برميل يوميا.
وبلغ الانتاج 8.292 ملايين برميل يوميا في مارس انخفاضا من 9.125 مليون برميل يوميا في فبراير.
وقال الفالح «ينبغي أن يعلم الناس أن هناك طاقة فائضة متاحة تقدر بملايين البراميل يوميا».
وأضاف أن اثنين من كل ثلاثة براميل تصدرها السعودية تذهب إلى آسيا.
وتتوسع أرامكو شركة النفط الوطنية العملاقة في المصافي التي تعالج نفطها.
وأضاف أن أرامكو ستتوسع في مراكز تكرير قائمة وتطورها. وأوضح أن الشركة مستمرة أيضا في التوسع في نظام انتاج الغاز الطبيعي المحلي الذي ستتجاوز طاقته الانتاجية 15 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا خلال خمس سنوات.
وقال إن المملكة تعتزم انفاق اكثر من 450 مليار دولار على مشروعات رأسمالية خلال السنوات الخمس المقبلة. وستمثل أرامكو أكثر من 25% من هذا المبلغ إذ ستنفق ميزانية رأسمالية اجمالية تبلغ نحو 125 مليار دولار على مشروعات محلية ودولية خلال تلك الفترة.
وقال الفالح إن الانفاق يشمل زيادة انتاج الخام واقامة منشآت للتكرير والبتروكيماويات.
وأرامكو السعودية مساهم رئيسي في إس أويل ثالث أكبر مصفاة للنفط في كوريا الجنوبية بحصة 35% في المصفاة التي تبلغ طاقتها نحو 650 ألف برميل يوميا.
وسافر مسؤولون تنفيذيون من أرامكو إلى سيئول لحضور اجتماع لمجلس الادارة يوم الخميس.
.. وتنجز بناء أطول خط حديدي للمعادن بطول 1384 كيلومتراً
من جهة اخرى قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» د.رميح الرميح إن السعودية أنهت أطول خط حديدي في تاريخها «قطار الشمال ـ الجنوب» بطول يصل إلى 1384 كيلومترا لنقل خامات المعادن من مناطق شمال ووسط البلاد إلى مدينة رأس الزور التعدينية على الخليج العربي.
وأضاف الرميح أن شركة «سار» أكملت بناء الخط التعديني من مناجم الفوسفات بحزم الجلاميد بالمنطقة الشمالية إلى مناطق التصنيع برأس الزور على الخليج العربي بالمنطقة الشرقية بطول يبلغ 1384 كم تقريبا، وفقا لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية.
وأوضح أن المشغل وهي شركة «رايتس» الهندية، تجري اختباراتها على الخط الحديدي في الفترة الراهنة للتأكد من جاهزيته تمهيدا لبدء تشغيل المشروع.
يشار إلى أن الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» شركة حكومية مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثمارية لوزارة المالية السعودية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «سار» إن الشركة ستبدأ العمل على خط التعدين وهو الخط الرئيسي ضمن مشروع «قطار الشمال ـ الجنوب» بشكل تدريجي حتى تحقق خطة التشغيل لنقل خام الفوسفات لشركة «معادن»، مشددا على أن الطاقة التشغيلية لشبكة الخطوط الحديدية التي تنجزها الشركة ستحقق نقلة نوعية في قطاع النقل على مستوى البلاد. وأضاف «ستبلغ ذروتها عند إكمال المشاريع كافة التي تخطط لها الشركة»، وبين أن الشركة بدأت منذ فترة التنسيق مع الشركات الكبرى لنقل منتجاتها مثل شركة أرامكو السعودية وشركة سابك وشركات الإسمنت وغيرها من الشركات التي تمتلك مشاريع في شمال ووسط وشرق السعودية.
وأوضح الرميح أن القطارات المخصصة لنقل خام الفوسفات سيبلغ طول القطار فيها 155 عربة بحمولة تصل إلى 15000 طن، حيث من المتوقع أن تستغرق الرحلة من الجلاميد إلى رأس الزور 24 ساعة تقريبا بحسب الخطة التشغيلية لها، مشيرا إلى أن الأرقام قد تتغير بناء على عوامل التشغيل الحقيقية.
وبحسب الرئيس التنفيذي، فإن شركة «سار» طرحت 6 عقود بنحو 249 مليون ريال بما يعادل 66.4 مليون دولار لتوفير معدات لصيانة الخط الحديدي تشمل معدات دك السكة ومعدات كشف العيوب ومعدات تبديل العوارض الإسمنتية ومعدات إزالة الرمال ورافعات، كما «تم طرح منافسة الورش الرئيسية للمشروع والمقرر بناؤها بالنعيرية وسنتسلم العروض في شهر مايو المقبل».
وفي السياق ذاته، قال الرميح إن الشركة تنفذ في الفترة الحالية مشروعها الفرعي «قطار الركاب» ضمن مشروع «قطار الشمال ـ الجنوب»، الذي يبلغ طوله 1300 كيلومتر، حيث سيربط العاصمة الرياض بمناطق الحدود الشمالية، مبينا أن الشركة أنهت أكثر من 700 كيلومتر وسيستغرق بناء المتبقي سنتين على الأقل.
ويترافق مع مشروع «قطار الركاب» بناء ست محطات على طول الخط الحديدي، حيث أكد الرميح أن شركة «سار» تنتظر العروض المالية والفنية لتنفيذ المشروع من 14 شركة تتنافس على تنفيذ المشروع في شهر مايو المقبل.
يشار إلى أن حجم العقود التي تم توقيعها لصالح مشروع «قطار الشمال - الجنوب» حتى الآن تجاوزت 16 مليار ريال بما يعادل 4.266 مليارات دولار، في حين أكد الرئيس التنفيذي أن الشركة تعمل حاليا على إنهاء باقي المنافسات المتعلقة بالمشروع.