Note: English translation is not 100% accurate
أكد في تقريره الدوري أنها توازي نصف ما تم إصداره خلال 2010
«بوبيان»: إصدار صكوك إسلامية بقيمة 25 مليار دولار في الربع الأول
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء
دول الخليج باتت لاعباً أساسياً في سوق الصكوك العالمي بنسبة 54% خلال الربع الأولأوضح تقرير خاص من إعداد وحدة البحوث والدراسات والتقارير في بنك بوبيان ان الربع الاول يعتبر من الأفضل على الإطلاق كفترة فصلية في إصدار الصكوك خلال السنوات الأخيرة، حيث أظهرت الأرقام ان ما تم إصداره حتى نهاية مارس الماضي قد تجاوز 26 مليار دولار من خلال نحو 160 إصدارا متنوعا حول العالم وذلك بالمقارنة مع حوالي 6 مليارات دولار فقط لذات الربع من العام الماضي.
ومقارنة بالربع الأخير من العام الماضي 2010 نجد أن نسبة النمو بلغت حوالي 160% بل إن ما تم إصداره حتى نهاية مارس الماضي يمثل تقريبا نصف إصدارات العام الماضي بأكمله، وهو ما يبشر بانطلاقة قوية ومميزة للصكوك، وذلك وفقا لتقديرات المتخصصين المستندة إلى الإعلانات الصادرة عن عدد كبير من الجهات معلنة عن نيتها في إصدار العديد من الصكوك خلال العام الحالي 2011، حيث من المتوقع أن يشهد بقية عام 2011 إصدارات عديدة ليستمر زخم إصدار الصكوك بنفس القوة التي كان عليها في 2010 لتسجل قمما جديدة في 2011.
عام 2010.. العودة القوية
تعتبر الصكوك أحد أهم الأدوات المالية الإسلامية التي تسهم بصورة فعالة في تمويل المشاريع الكبرى خاصة تلك المتعلقة بمشروعات البنية التحتية المختلفة من كهرباء ومياه وطرق وسكك حديدية، وقد اعتمدت عليها بلدان كثيرة في تمويل مشروعاتها الكبرى مثل ماليزيا التي مازالت تستحوذ وحدها على أكبر حصة في إصدار الصكوك عالميا.
وكان العام الماضي بمنزلة العودة القوية لسوق الصكوك والذي عانى بسبب الأزمة المالية العالمية حيث وصل عدد الصكوك المصدرة التي تم رصدها بواسطة جهات الرصد العالمية الشهيرة إلى حوالي 800 صك مختلفة الأنواع والأحجام بقيمة تجاوزت 49 مليار دولار وهو رقم قياسي جديد لم تصله الصكوك من قبل في تاريخها.
فقد كانت أعلى قيمة وصلها إصدار الصكوك في عام 2007 حينما لامس سقف 47 مليار دولار في قفزة غير مسبوقة آنذاك، حيث لم يكن يتجاوز حجم الصكوك المصدرة في عام 2005 الأحد عشر مليار دولار فقط، ثم قفزت في العام التالي 2006 إلى ستة وعشرين مليارا وصولا إلى أعلى قمة تصلها الصكوك في 2007 قبل الأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها صناعة الصكوك كغيرها مما أدى الى تراجع الإصدارات إلى 17 مليار دولار في عام 2008.
وسرعان ما استعادت الصكوك توازنها وثقة المدخرين فيها بعدما أظهرته من ثبات في مواجهة الأزمة وتحقيقها لعائدات مجزية وصلت خلال الأزمة إلى 7% وهي معدلات يمكن اعتبارها كبيرة مقارنة بأي أداة مالية أخرى في ظل الأزمة لتحقق نموا ملحوظا خلال عام 2009 وتصل الى 32 مليار دولار وهو رقم جيد إلا أنه ظل أقل من قمة 2007.
ويمكن القول ان بداية الانتعاش في إصدار الصكوك كانت في منتصف 2009 وازدادت وتيرته مع بداية العام المنصرم 2010 (يذكر أن بنك بوبيان قد توقع في تقرير سابق نشر في أكتوبر 2010 أن يصل حجم إصدار الصكوك بنهاية 2010 إلى قرابة 50 مليار دولار وهو ما حدث فعليا ببلوغ إصدار الصكوك ما يزيد على 49 مليار دولار).
ماليزيا لاتزال في المقدمة
مازالت ماليزيا تتقدم دول العالم في إصدار الصكوك حيث واصلت تفوقها في الربع الأول من عام 2011 بمائة واثنين وأربعين إصدارا متنوعا بلغت قيمتها أكثر من 13 مليار دولار تمثل أكثر من 50% من إجمالي قيم الإصدارات العالمية وهو ما يقارب نحو 75% من إجمالي إصداراتها في عام 2010.
إصدارات دول الخليج
شهدت دول مجلس التعاون الخليجي تطورا نوعيا مهما في إصدار الصكوك خلال الربع الاول من العام الحالي وبشكل ملحوظ في كل من دولة قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية فمن حيث الكم فقد مثلت إصداراتها تقريبا نصف الإصدارات العالمية من الصكوك للمرة الأولى في تاريخها بنسبة بلغت حوالي 54% من إجمالي الاصدارات عالميا.
وإذا كان عام 2007 يمثل البداية الحقيقية القوية لإصدار الصكوك عالميا، فإن العديد من المحللين يرون أن عام 2011 يمثل العودة القوية لدول المنطقة فوفقا للعديد من الدراسات يتوقع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نموا واضحا في إصدار الصكوك خلال العام الحالي 2011 يعود بها إلى ما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية في 2008 حينما وصلت إصدارات دول المجلس آنذاك إلى قرابة 10 مليارات دولار في عامي 2006 و2007. وبنظرة تاريخية إلى إصدارات الصكوك قبل خمس سنوات مضت من الآن، نلاحظ أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر دول المنطقة من حيث حجم الإصدارات حيث وصلت قيمة ما أصدرته وحدها خلال السنوات الخمس الماضية حوالي 40 مليار دولار وفق تقرير صدر مؤخرا عن وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المركز الثاني بإصدارات بلغت 14.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، ثم مملكة البحرين في المركز الثالث بإصدارات بلغت حوالي خمسة مليارات دولار، بيد أن هذا الترتيب يمكن أن يتغير خلال العام الحالي الذي شهد منذ بدايته نشاطا كبيرا في دولة قطر.
دولة قطر
قام البنك المركزي القطري في يناير الماضي بإصدار صكوك إسلامية بمقدار 33 مليار ريال قطري بما يعادل 9 مليارات دولار (تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الإصدار مختلف تماما ولا علاقة له بما أعلن عنه أيضا في ذات التاريخ بواسطة بنك قطر المركزي من إصدار سندات أخرى تقليدية بمبلغ 17 مليار ريال قطري).
وبذلك يتوقع كثيرون أن تتصدر دولة قطر المركز الأول خليجيا خلال 2011 ويمكن ان تتقدم في الترتيب العالمي لتحتل المركز الثاني مباشرة بعد ماليزيا. يذكر أن إصدارات قطر من الصكوك في العام الماضي 2010 لم تتعد سقف الملياري دولار، حيث جاءت في المركز الثاني بعد المملكة العربية السعودية.
الإمارات والسعودية
وضح تأثر دولة الإمارات العربية المتحدة بالأزمة المالية العالمية في 2008 حيث تراجعت بقوة إصدارات الصكوك فيها، ففي العام الماضي 2010 احتلت المركز الثالث خليجيا في إصدارات ذلك العام بعد السعودية وقطر.
وبالنسبة للمملكة العربية السعودية فقد بدأت في التقدم في مجال إصدار الصكوك بعد الأزمة المالية العالمية، حيث تمكنت العام الماضي 2010 من أن تحتل المركز الأول خليجيا في إصدار الصكوك بنسبة بلغت 43% من الإصدارات الخليجية، وحجم إصدارات فاق الثلاثة مليارات دولار.
الكويت والبحرين
احتلت كل من الكويت والبحرين المركز الرابع بين دول مجلس التعاون الخليجي في إصدار الصكوك، بإصدارين في الكويت بلغ حجمهما حوالي 530 مليون دولار، وأما البحرين فقد سجلت حوالي تسعة إصدارات من الصكوك بقيمة إجمالية وصلت إلى 520 مليون دولار، فيما لم تسجل أي إصدارات لسلطنة عمان خلال الربع الأول من 2011.
أبرز أنواع الإصدارات
وكان من أبرز الأدوات أو صيغ التمويل الإسلامي المستخدمة في إصدار الصكوك خلال العام الماضي 2010 الإجارة التي احتلت موقع الصدارة بنصيب تزيد نسبته على 55% من حجم وعدد الإصدارات معا، يليهما منتج الوكالة بأنواعها بنسبة 17% ثم المشاركة بما تقدر نسبته بـ 14%، فالسلم بنسبة 7%، ومن ثم المرابحة بنسبة 6% تقريبا من إجمالي حجم الإصدارات التي تمت في عام 2010. أما فيما يخص القطاعات التي تم تمويلها من إصدار الصكوك نجد أن أبرزها كانت الخدمات المالية، العقارات، الطاقة، النقل، ثم مجموعة كبيرة ومتنوعة من القطاعات المختلفة الأخرى.