Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن النتائج الجيدة ساهمت في تحرير جزء من المخصصات.. وعموميتها أقرت عدم توزيع أرباح
السهلي: «الساحل» سددت 50 مليون دينار من ديونها
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء

الشركة تدرس الفرص الاستثمارية المتاحة على المستويين الداخلي والخارجي بشكل دائمشريف حمدي
قال رئيس مجلس الادارة لشركة الساحل للتنمية والاستثمار سليمان السهلي ان الشركة حرصت خلال العام الماضي على معالجة مديونياتها من خلال سداد نحو 50 مليون دينار والتي تمثل نحو 40% من اجمالي ديون الشركة، لافتا الى ان المتبقي من الديون في حدود 82 مليون دينار وهي نسبة جيدة في ظل الظروف الراهنة.
واضاف السهلي في تصريحات صحافية على هامش الجمعية العمومية العادية وغير العادية التي انعقدت امس بنسبة حضور 77% ان الشركة بصدد تخفيض ديونها بما لا يؤثر على نشاطاتها الاستثمارية، مشيرا الى ان الشركة تتمتع بعلاقة جيدة مع البنوك الدائنة وهذا مصدر فخر لها.
واوضح ان الساحل للتنمية تدرس بشكل دائم الفرص الاستثمارية المتاحة على المستويين الداخلي والخارجي بعد دراستها باستفاضة، مؤكدا في هذا الخصوص ان الشركة لها اولويات أبرزها التصدي لتداعيات الأزمة المالية الناتجة في عام 2008.
وذكر في هذا السياق ان استثمارات الشركة ليست محلية فحسب، وانما هي خارجية ايضا، مشيرا الى انها من الاصول الجيدة الداعمة للشركة ومركزها المالي، مستبعدا التخارج من اي من هذه الاستثمارات سواء المدرجة او غير المدرجة في الوقت الراهن، غير انه افاد بأنه متى ما تلقت الشركة عروضا جيدة بشأن اي من استثماراتها فإنها ستفكر في الأمر وتوليه اهتماما.
وحول المخصصات التي كونتها الشركة قال السهلي ان الساحل اتخذت مخصصات مثل سائر الشركات المحلية والاجنبية وذلك منذ عام 2008 مرورا بعام 2009 حتى عام 2010، مشيرا الى ان النتائج المالية الجيدة التي حققتها الشركة ساهمت في تحرير جزء من هذه المخصصات.
وكشف السهلي عن ان القرارات الصعبة التي تم اتخاذها في بداية الأزمة وإعادة هيكلة الاستثمارات الخارجية جنبت الشركة كثيرا من الهزات التي اتسمت بها الأسواق خلال السنوات السابقة ما مكن الشركة من تحقيق نتائج ايجابية هذا العام حيث بلغت الإيرادات 12.8 مليون دينار وحققت 5.8 ملايين دينار أرباحا، كما ان إجمالي الأصول بلغ 144.1 مليون دينار بانخفاض قدره 0.77% وحقوق المساهمين 56.3 مليون دينار بزيادة قدرها 16.25% عن عام 2009.
وأوضح انه على الرغم من الآثار التي خلفتها الأزمة المالية العالمية على مدار السنوات الثلاث الماضية والتي عصفت باقتصادات الدول في شتى أنحاء العالم الا ان هناك بعض المؤشرات الايجابية التي بدأت بالظهور والتي تشير الى ان هناك تحسنا نسبيا في الاقتصاد العالمي وخصوصا في الدول الأوروبية، وعلى رأسها جمهورية ألمانيا التي تمكنت من العودة إلى تحقيق معدلات نمو ايجابية قوية من خلال زيادة الصادرات تبعا لزيادة معدلات الاستهلاك العالمي، وهذه البوادر الايجابية ما هي الا نتيجة حتمية للإجراءات التنظيمية السريعة التي تقوم بها الدول الغربية بالإضافة إلى الأموال الضخمة التي أنفقتها لدعم اقتصادها ومؤسساتها المالية وأسواق المال التي بدأت طريق العودة واستعادة النشاط على أثرها تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي.
وأضاف لقد كان لصدور قانون هيئة أسواق المال في بداية العام الماضي 2010 وإقرار الخطة الإنمائية للدولة والأثر الايجابي لعملية بيع أصول شركة زين الإفريقية الأثر الكبير في تعزيز الثقة في الاقتصاد المحلي وتحريك العجلة الاقتصادية، ولقد تأثر سوق الكويت للأوراق المالية بعدة عوامل ايجابية من أهمها تحسن الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط، وأداء جيد في عام 2010 مقارنة بعام 2009 فقد ارتفع المؤشر الوزنى بمقدار 25.8% كما ارتفعت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة بمقدار 6 مليارات دينار، الا نسبة السيولة كانت متدنية طوال العام حيث بلغ معدل التداول اليومي لعام 2010 في حدود 51 مليون دينار بانخفاض قدره 41% عن العام السابق 2009.
وأشار السهلي الى ان استمرار تطوير أسواق النفط العالمية خلال العام وما تبع ذلك من زيادة في الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار ما هو الا دلالة على زيادة الاستهلاك وعودة العجلة الاقتصادية العالمية الى الحركة ففي عام 2010 حقق معدل سعر النفط الكويتي مستوى 76 دولارا للبرميل أي بزيادة قدرها حوالي 26% عن المعدل عام 2009 الذي كان في حدود 61 دولارا للبرميل، ولكن يجب الإشارة الى ان جزءا من هذه الزيادة يعود لاستمرار ضعف الدولار الذي مازال متأثرا بالأزمة المالية العالمية.
وأوضح ان لزيادة أسعار النفط أثرا طبيعيا وايجابيا على ميزانية الكويت ومن المتوقع ان يصل الناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 الى اكثر من36 مليار دينار مقارنة بعام 2009 حيث كان في حدود 31 مليار دينار مما سيحقق بدوره فائضا في الميزانية يتراوح بين 3.5 و5.3 مليارات دينار.
وأضاف: لقد استمرت شركة الساحل في اتباع سياسة تحفظية صارمة، من حيث الالتزام بالأولويات التي تم تحديدها لمواجهة الأزمة المالية والتى كان من أهمها المحافظة على قيم الأصول وحقوق المساهمين، مع توفير السيولة المطلوبة لمواجهة التزامات الشركة وخدمة ديون البنوك.
وبالرغم من التحسن الكبير الذي طرأ على استثمارات الشركة، الا انه لا يخفى على احد صعوبة تحقيق هذه المعادلة فكان الاستخدام الأمثل للسيولة المتوافرة والتحفظ بالدخول في استثمارات جديدة الأثر الأكبر في تمكين الشركة من الوفاء بجميع التزاماتها على أكمل وجه خاصة تجاه البنوك.
الى ذلك، وافقت الجمعية العمومية العادية على عدم توزيع ارباح عن 2010.
من الجمعية العمومية
٭ أشار السهلي الى ان اي استثمارات أجنبية تسعى إليها الشركة ستكون عبر الشركة الكويتية ـ الألمانية التابعة للساحل، لافتا الى ان هناك دراسات بشكل مستمر تقوم بها الشركة الألمانية، مشيرا الى ان اتخاذ قرار بشأن اي استثمارات جديدة يكون بعد دراسة وتريث.
٭ قال السهلي ان استثمارات الساحل في الدول العربية التي تأثرت جراء الاحداث السياسية كانت محدودة لأنها استثمارات غير مباشرة، مشيرا الى ان هذه الدول قد تشهد فرصا استثمارية واعدة خلال الفترة المقبلة بعد تغيير القوانين والتشريعات الاستثمارية فيها، ملمحا الى امكانية الدخول في هذه الاسواق متى ما وجدت الشركة الفرص المناسبة وذلك بعد تحسن الاوضاع السياسية والاقتصادية في هذه الدول.