Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع إجمالي قيمة العقارات المبيعة خلال الربع الأول بنسبة 13.9% مقارنة بالربع الرابع من 2010
«الدولي»: نشاط نسبي لسوق العقار المحلي خلال الربع الأول
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء

أعلى قيمة مبيعات شهدها مارس الماضي مستحوذاً على ما نسبته 37.7% من إجمالي الربع الأول
احتمالات حدوث انفراجات جديدة في السوق رهن بتنفيذ الخطة التنموية السنوية والآثار الإيجابية المتوقعة للمحفظة المليارية العقاريةقال بنك الكويت الدولي في تقريره حول نشاط سوق العقار الكويتي خلال الربع الأول من العام الحالي إن السوق العقاري المحلي اتسم بحالة من النشاط النسبي.
وأشار «الدولي» الى انه وفقا للبيانات المتوافرة من وزارة العدل، ممثلة في إدارة التسجيل العقاري والتوثيق، فقد ارتفع إجمالي قيمة العقارات المبيعة خلال الربع الأول بنسبة 13.9% مقارنة بالربع الرابع من 2010، وصاحب ذلك ارتفاع نسبي في عدد الصفقات حيث ارتفع عددها خلال الربع الاول من 2011 بنسبة 8.9% مقارنة بالربع السابق.
وذكر «الدولي» انه يستدل من البيانات الشهرية للربع الأول على أن شهر مارس الماضي استحوذ على أعلى قيمة مبيعات وبما نسبته 37.7% وبعدد صفقات بنسبة 47.9% من إجمالي الربع الاول، وقد واكب نشاط شهر مارس ارتفاع ملحوظ في الائتمان المصرفي الممنوح لقطاع العقار في نهاية مارس 2011 بنسبة 18% مقارنة بنهاية فبراير الذي سبقه.
ولاحظ «الدولي» انه بدا واضحا على نشاط السوق خلال شهر مارس 2011 تفاؤل المستثمرين في القطاع العقاري واتجاهاته الصعودية المرتقبة وخاصة في العقار الخاص، وقد ساهم صدور حكم محكمة التمييز الصادر يوم 3 فبراير 2011 بشأن تملك البنوك الإسلامية عقارات السكن الخاص المرفوع من قبل بيت التمويل الكويتي ضد وزارة العدل والذي جاء في صالح بيت التمويل الكويتي، حيث أيد عدم خضوع البنوك الإسلامية للقانونين 8 و9 لعام 2008 في شأن حظر التعامل على عقارات السكن الخاص، في إشاعة جو من التفاؤل والارتياح لدى جمهور المواطنين الراغبين في التمويل المناسب لشراء سكن خاص لهم.
كما يستدل من ارتفاع عدد الوكالات التي تمت خلال الربع الأول على توقعات المستثمرين في العقار السكني بموجة ارتفاع ونشاط قادمين في هذه السوق، حيث بلغ عدد الوكالات لعموم السوق العقاري نحو 367 وكالة بارتفاع ملحوظ بلغت نسبته 191.2%، استحوذ الخاص على ما نسبته 98.6% من إجمالي عدد الوكالات، حيث بلغت نسبة ارتفاعها نحو 68.7% للخاص مقارنة بالربع السابق.
تزامن مع هذه التطورات الايجابية ارتفاع في حجم السيولة المحلية (المعبر عنها بمؤشر M2 وذلك بنسبة 5% بنهاية الربع الأول من عام 2011 مقارنة بنهاية الربع الرابع من عام 2010).
وقد واكب التطورات الايجابية في سوق العقار الكويتي تراجع ملموس في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الربع الأول من عام 2011 حيث بلغ إجمالي الأسهم المتداولة في السوق الرسمي خلال هذا الربع 12.08 مليار بقيمة إجمالية 2.04 مليار دينار موزعة على 197 ألف صفقة أي تراجع بلغت نسبته 18%، و24%، و22% على التوالي مقارنة بالربع الرابع لعام 2010.
وقياسا إلى الربع الأخير من عام 2010، فإن نشاط سوق العقار المحلي خلال الربع الأول من عام 2011 يكون قد سجل نشاطا ملحوظا وذلك من حيث قيمة تداولات السوق إذ قد تركزت حركة السوق في القطاع الاستثماري 41% وارتفعت بنسبة 53% عن الربع السابق، وارتفاع ملحوظ في التداولات على القطاع السكني الخاص 25%، إلى جانب تراجع ملموس في قيمة مبيعات العقار التجاري -64%.
العقار السكني
سجلت حركة التداول في قطاع العقار السكني خلال الربع الأول من عام 2011 تحسنا ملموسا، فقد بلغت قيمة الصفقات نحو 346.4 مليون دينار وذلك بزيادة نسبتها 25% عن الربع السابق.
وقد ساعد في تحسن حركة التداول في قطاع العقار السكني صدور حكم محكمة التمييز بتأييد الحكم المطعون من قبل بيت التمويل الكويتي بشأن عدم خضوعه للقانونين 8 و9 لعام 2008، الأمر الذي أعطى تفاؤلا مع عودة البنوك الإسلامية للعب دورها في توفير التمويل اللازم للمواطنين الذين يرغبون في شراء المسكن الخاص وهو بطبيعة الحال سوف ينعش السوق العقاري الخاص الذي شهد ركودا ملحوظا منذ صدور القانونين 8 و9 لسنة 2008.
وفي ذات الوقت بلغ عدد الصفقات ذروته خلال شهر مارس من عام 2011 بحصيلة 715 صفقة قياسا إلى عدد الصفقات الشهرية السابقة (منذ أكتوبر 2010) والتي كان معظمها دون حد 471 صفقة.
وقد أدى ذلك مجتمعا لرفع حصة قطاع العقار السكني في إجمالي عدد وقيمة تداولات السوق إلى 78% و52% على التوالي خلال الربع الأول من عام 2011 مقابل 77% و48% للربع السابق على التوالي.
وكانت أكثر التداولات في قطاع العقار السكني خلال الربع الأول للعام 2011 قد تركزت في المناطق السكنية في محافظة الأحمدي وبعدد عقود ناهزت 550 صفقة تليها محافظة حولي بنحو 250 صفقة، ثم محافظ مبارك الكبير بنحو 240 صفقة فالجهراء بنحو 81 صفقة.
ولم تتضح الصورة بشأن الانعكاسات المرتقبة بشأن البدء بتنفيذ استحقاقات قانون رقم 9 لسنة 2008 الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من شهر مارس 2011 حيث لوحظ ارتفاع عدد صفقات السكن الخاص خلال هذا الشهر، وفي هذا السياق تجدر الإشارة الى ان القانون السالف الذكر قد اوجب على الشركات التخلص من الأراضي السكنية المملوكة لها، فقد حظر القانون 9 لسنة 2008، المشار إليه آنفا، على الشركات والمؤسسات الفردية بيع وشراء القسائم والبيوت المخصصة للسكن الخاص، ويستوجب عليها وفقا لهذا القانون الالتزام بيع ما تملكه من القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص قبل الأول من شهر مارس 2011، وقد فرض القانون المذكور على كل مخالف غرامة سنوية مقدارها 10 دنانير عن كل متر مربع من هذه القسائم أو البيوت أو 5% من قيمتها السوقية على ان يتم اعتماد أيهما اكبر.
وبالنسبة للمناطق الخمس الأكثر تداولا للعقار السكني الخاص خلال الربع الأول من عام 2011، تشير البيانات المتوافرة فيه الى ان منطقة صباح الأحمد البحرية قد حافظت على ترتيبها من حيث أكثر المناطق نشاطا والتي حققته في الربع السابق، فقد بلغ عدد الصفقات 547 صفقة بقيمة 87 مليون دينار مقابل 145 صفقة بقيمة 26 مليون دينار للربع السابق، تليها منطقة العقيلة بعدد 109 صفقات بقيمة 14 مليون دينار، ثم ابوفطيرة بعدد 83 صفقة وبقيمة 22 مليون دينار مقابل 125 صفقة بقيمة 18 مليون دينار للربع السابق، ومن الواضح ان الإقبال الكبير من قبل المستثمرين على منطقة صباح الأحمد البحرية قد استمر خلال الربعين الحالي والسابق على التوالي.
العقار الاستثماري
شهد سوق العقار الاستثماري خلال الربع الأول من عام 2011 نشاطا ملموسا قياسا إلى ما كانت عليه الأوضاع خلال الربع الأخير من عام 2010، حيث ارتفعت القيمة الكلية لتداولات هذا القطاع إلى 270.8 مليون دينار بدلا من 176 مليونا، أي بارتفاع نسبته نحو 53.8%، وبعدد صفقات ناهز عددها نحو 381 صفقة خلال هذا الربع مقارنة بنحو 346 صفقة للربع الرابع من عام 2010 أي بارتفاع نسبته 10%..
وقد استحوذت محافظة الأحمدي على اكبر عدد من العقود المبرمة خلال هذا الربع الأول من عام 2011 والتي ناهز عددها نحو 182 عقدا، تلتها محافظة حولي بنحو 118 عقدا، فالفروانية بنحو 50 عقدا، ومبارك الكبير 21 عقد، وأدناها في العاصمة وبنحو 10 عقود فقط.
ومن المتوقع أن تشهد الشقق السكنية ارتفاعا في الطلب عليها وذلك بعد إقرار مجلس الأمة التعديلات على قانون رقم 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية التي تهدف الى شمول فئات من النساء ضمن الرعاية السكنية التي تقدمها الدولة، وقد أجاز هذا القانون للمرأة الكويتية (وفق شروط معينة للمرأة المطلقة والأرملة التي لها أولاد) الحق في الحصول على قرض إسكاني بلا فوائد من بنك التسليف والادخار بقيمة 70 ألف دينار.
وبالنسبة للمناطق الخمس الأولى من حيث النشاط في القطاع الاستثماري، فقد احتلت منطقة المهبولة الترتيب الأول من حيث عدد الصفقات المتداول خلال الربع الأول من عام 2011 بعدد 137 صفقة تليها منطقة السالمية، وأما من حيث القيمة فقد احتلت منطقة السالمية المرتبة الأولى وبقيمة 79 مليون دينار تلتها الفروانية بقيمة 23.7 مليون دينار، والجدير بالذكر ان منطقة السالمية قد احتلت المرتبة الأولى من حيث عدد الصفقات والقيمة خلال الربع الرابع من عام 2010 بعدد 145 صفقة وبقيمة 44.9 مليون دينار.
العقار التجاري
سجل نشاط قطاع العقاري التجاري خلال الربع الأول من عام 2011 تراجعا ملموسا بالمقارنة مع الربع الأخير من العام السابق وذلك من قيمة إجمالية وقدرها 101.7 مليون دينار إلى 36.1 مليونا، أي بتراجع نسبته 64.5%، وفي ذات الوقت تقلص عدد الصفقات المبرمة إلى 18 صفقة بدلا من 21 صفقة.
ويستفاد من البيانات المتاحة وجود تخمة ملحوظة في مؤشر العرض بسوق العقار التجاري إذ تضم الكويت حاليا أكثر من 50 مركزا تجاريا داخليا متمركزة بوجه خاص بكل من مدينة الكويت، وحولي، والسالمية والفحيحيل.
وفي مقابل ذلك فإن مؤشر الطلب قد يتجه إلى التباطؤ بسبب التأثيرات السلبية للأوضاع الاقتصادية المحلية والظروف السياسية التي تحيط بالمنطقة، وقد يترتب على ذلك اختلال ميزان العرض والطلب بسوق العقار التجاري وانخفاض مستويات الإيجار عند معدلاتها السابقة بالمواقع الرئيسية في المراكز المشهورة والثانوية على حد سواء وبالأخص المكاتب الإدارية.
وفي هذا السياق فانه يمكن الإشارة الى النتائج الايجابية المتوقعة على نشاط هذا القطاع في حال قيام الهيئة العامة للاستثمار بتفعيل المحفظة التي تم الإعلان عنها في أواخر شهر مارس 2011 والمرتقب تكوينها وتفعيل آلية عملها خلال الربع القادم من هذا العام، والتي سوف يبلغ رأسمالها مليار دينار بحيث يتم استثمارها في السوق العقارية المحلية باستثناء الاستثمار في عقارات السكن الخاص، وستوكل مهمة إدارة المحفظة الى مديرين متخصصين وفق معايير وضوابط محددة للاطمئنان على قدرة وكفاءة المديرين الذين يتم اختيارهم على تحقيق أهداف المحفظة، ومن المتوقع ان تساهم هذه المحفظة في استقرار الأسعار في القطاع العقاري الكويتي الذي يعتبر من القنوات الاستثمارية المهمة في الكويت.
اما المناطق النشطة في القطاع التجاري، فقد تم تداول 3 عقارات تجارية في منطقة صباح الأحمد البحرية بقيمة 7.7 ملايين دينار، وتمت صفقتنا بقيمة 8.7 ملايين دينار في منطقة القبلة وصفقتان في منطقة المرقاب بقيمة 7.4 ملايين دينار.
وخلص «الدولي» في تقريره الى ان الاتجاه العام لنشاط سوق العقار المحلي خلال الربعين الأخيرين (الرابع من عام 2010 والأول من عام 2011) يشير إلى وجود انفراج نسبي وتوجه إيجابي بالقيم وبعدد الصفقات وذلك قياسا بالفترات الربعية المتصلة الواقعة بين أكتوبر 2008 وسبتمبر 2010 التي كانت تتميز بالتقلبات وعدم الاستقرار وأحيانا بالانخفاض المتواصل.
كما لاحظ «الدولي» تحرك نشاط السوق بشكل ايجابي خلال شهر مارس من الربع الاول، لافتا الى ان احتمالات حدوث المزيد من الانفراجات في نشاط السوق العقاري، تبقى متوقفة على ازدياد وتيرة تعافي الاقتصاد الكويتي في مجمله، وبدء تفعيل وتنفيذ الخطة التنموية السنوية للعام 2010/2011، إلى جانب الآثار الايجابية المتوقعة بعد تفعيل عمل المحفظة المليارية العقارية.