Note: English translation is not 100% accurate
تحذيرات من تراجع التصنيف الائتماني لمصر
12 مايو 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
حذر خبراء مصريون ودوليون من احتمال تراجع التصنيف الائتماني لمصر حال استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والمظاهرات الفئوية، مشددين على ضرورة تفعيل دور المصارف في تمويل المشروعات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وقال الخبراء ـ خلال مؤتمر «التصنيف الائتماني لمصر والطريق إلى التنمية المستقبلية» الذي نظمته الجمعية المصرية للتصنيف الائتماني بمشاركة عدد كبير من الاقتصاديين والاعلاميين اول من امس ـ إن تحسن بيئة الاستثمار في مصر سيتوقف على تعزيز سيادة القانون ومحاربة الفساد وتعزيز دور الاجهزة الرقابية والمصرفية والادارة الرشيدة في المؤسسات الاقتصادية سواء العامة او الخاصة.
وأوضح المدير التنفيذي لمركز دعم المشروعات الخاصة الدولية (سايب) جون سوليفان ان مصر يمكنها الاستفادة من تجارب الدول الاخرى التي شهدت تغيرات مشابهة عقب ثورة 25 يناير لدعم اوضاعها السياسية والاقتصادية، مشددا على أن مصر دولة هامة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وأضاف أن الاستقرار السياسي بمصر سيدعم النمو الاقتصادي والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وتعزيز التصنيف الائتماني داعيا إلى إجراء تقييم موضوعي للمخاطر السياسية والائتمانية وتعزيز سيادة القانون ومكافحة الفساد وتوخي الشفافية في التعاملات المالية والاقتصادية والاهتمام ببرامج تدريب العمالة وإعادة تأهيلها ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية ستتزايد حال نجاحها في بناء نظام ديموقراطي مستقر، لافتا إلى أن معدلات النمو الاقتصادي ينبغي أن تنعكس بشكل ايجابي على جميع السكان.
من جانبه، قال كابيل تشادا المدير التنفيذي ببنك «اتش.اس.بي.سي» إن مصر شهدت تطورات سياسية واقتصادية غير مسبوقة خلال الربع الاول من عام 2011، مشددا على أن التأثير الاقتصادي السلبي المتوقع لحالة عدم الاستقرار السياسي على مصر ودول الشرق الاوسط وشمال افريقيا لن يستمر لفترة طويلة.
وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذت بمصر ودول منطقة الشرق الاوسط خلال السنوات الماضية اثبتت فاعليتها، حيث استخدم عدد من حكومات دول المنطقة مواردها لدعم النظام المالي، مشيرا إلى أن النظام المصرفي بمصر في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير مازال فعالا.
وفيما يتعلق بخفض عدد من المؤسسات المالية الدولية مثل «موديز» لتصنيف مصر الائتماني عقب ثورة 25 يناير، أوضح تشادا أن تلك الخطوة ترجع إلى حالة التوتر السياسي التي تشهدها مصر وعدم وضوح البنية السياسية، لافتا إلى أن مصر ودول المنطقة ينبغي أن تعطي الاولوية لاسترداد ثقة المستثمرين.
وقال إن الاقتصاد المصري مازال قادرا على تحقيق النمو رغم الصعوبات التي يواجهها، مشددا على ضرورة دعم استقرار العملة المحلية، وتقليص معدلات العجز في الميزانية والتضخم.
وأضاف أن مصر شهدت متغيرات ايجابية عقب ثورة 25 يناير حيث لم يتغير سعر الفائدة على الودائع المصرفية، وشرعت البورصة المصرية في استرداد عافيتها، متوقعا أداء أفضل للمصارف المصرية خلال المرحلة المقبلة وحدوث عملية تصحيحية في الاداء المالي للبنوك المصرية.