Note: English translation is not 100% accurate
يحرم 900 ألف مواطن ومقيم من سلعة غذائية أساسية دون مبرر
البوص: امتناع «المواشي» عن توريد الأغنام الأسترالية لمسلخي «الأحمدي» و«مبارك الكبير» يكبد «الكويتية للمسالخ» 1200 دينار خسائر يومياً
5 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

أناشد وزير المالية التدخل الفوري لمراجعة أسباب توقف شركة نقل وتجارة المواشي عن توريد حصة المسالخ من الأغنام الأستراليةعمر راشد
بعث رئيس مجلس الإدارة للشركة الكويتية للمسالخ سعد البوص بمناشدة عاجلة لوزير المالية مصطفى الشمالي للتدخل الفوري لمراجعة أسباب توقف شركة نقل وتجارة المواشي عن توريد الحصة المقررة من الأغنام الاسترالية لمسلخي الشركة بمحافظتي الأحمدي ومبارك الكبير، مشيرا إلى أن هذا التوقف يكبد الشركة خسائر يومية تقدر بمبلغ 1200 دينار.
وأضاف البوص خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد، أمس، بمقر الشركة ان هذا التوقف ساهم في زيادة أسعار الأغنام العربية بشكل كبير بسبب توقف المعروض من الأغنام الاسترالية وزيادة الطلب على الأغنام العربية، حيث زادت من 75 دينارا حتى وصلت حاليا إلى ما يقارب 100 دينار للرأس.
وقال ان الحصة الفعلية التي كان يتم توريدها من قبل شركة نقل وتجارة المواشي للأغنام الاسترالية في مسلخي المحافظتين قبل التوقف كانت لا تتعدى 60% من الحصة المقررة حيث يتم توريد حوالي 170 رأسا من أصل 300 رأس، وكانت تتم الاستعاضة عن هذا النقص بالأغنام العربية، إلا أن الشركة فوجئت في 9 يونيو الماضي بتوقف التوريد نهائيا.
واستعرض البوص المراسلات الكتابية التي تقدمت بها الشركة خلال الفترة الماضية لاستيضاح هذا الأمر حيث قدم خطابا تم إرساله بتاريخ 12 يونيو الماضي إلى رئيس مجلس إدارة شركة نقل وتجارة المواشي يطلب فيه الاستفسار عن أسباب توقف توريد الأغنام واستئناف هذا التوريد بشكل عاجل لإيقاف نزيف الشركة من الخسائر، إلا أنها لم تتلق أي رد حتى الآن.
كما قدم البوص خطابا آخر بتاريخ 19 يونيو الماضي تم توجيهه إلى بلدية الكويت لإفادتهم عن قيام الشركة بتركيب وتطوير منحر خاص للمواشي الأسترالية التزاما منها بتطبيق شروط المناولة والذبح التي تشترطها الحكومة الاسترالية، وذلك لدرء أي ادعاء بأن توقف التوريد بسبب عدم تطبيق الشركة لشروط الذبح الاسترالية، كذلك تصريح لوزير الشؤون البلدية فاضل صفر عقب اجتماعه مع السفير الاسترالي في الكويت يؤكد خلاله ان الجانب الاسترالي راض عن مسلخ الظهر وذلك بعد قيامهم بجولة ميدانية في المسلخ.
وانتقد البوص بشدة قرار الإيقاف الحالي والذي يحرم حسب الإحصائية التي قدمها ما يقارب 900 ألف مواطن ومقيم من قاطني محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير من مادة غذاء أساسية دون مبرر، نافيا في الوقت ذاته قيام الشركة الكويتية للمسالخ باللجوء لمقاضاة شركة نقل وتجارة المواشي حيث انه لا يوجد عقد ملزم بينهما وأن التوريد يتم منذ عام 1976 بشكل عرفي ودون إبرام عقود.
وحذر من استمرار الوضع الراهن حيث ان الشركة الكويتية للمسالخ هي شركة مساهمة كويتية مقفلة وان خسائرها هي بمثابة ضياع لحقوق مساهميها، مما يستلزم التدخل الفوري من قبل وزير المالية المعني بهذا الأمر في المقام الأول، خصوصا ان شركة المواشي لم تقدم أي تفسير حتى الآن ولم تحاول حتى التواصل مع الشركة الكويتية للمسالخ لإيجاد مخرج لتلك الأزمة.
ورفض البوص أي ذرائع قد تقدمها الشركة حيث ان أي نقص في التوريد كان يجب أن يتم بشكل متوازن بين جميع المحافظات ولا يتم إيقاف التوريد عن محافظتين يقطنهما ما يقارب مليون فرد بشكل كامل وفجائي، موجها قوله لرئيس مجلس إدارة المواشي: «انه بدلا من أن يسوق الذرائع من الشجاعة أن يقدم استقالته أولى».
وردا على سؤال حول مدى إمكانية الشركة الكويتية للمسالخ للجوء إلى الاستيراد المباشر للأغنام الاسترالية قال البوص ان خطوة الاستيراد المباشر محفوفة بالمخاطر، والتجارب السابقة لبعض الأشخاص في هذا الشأن خير دليل على هذا حيث أصيبوا بخسارة انكسرت فيها تجارتهم، ملقيا باللوم في هذا الشأن على السياسة الاحتكارية التي تعتمدها شركة نقل وتجارة المواشي والتي لا تمنح فرصة لدخول منافسين لها إلى السوق الكويتي واصفا إياها بـ «الشركة المحتكرة». وضرب مثالا على احتكار شركة نقل وتجارة المواشي بقوله ان الشركة تقوم بإنزال حصة السوق المحلي بعد إنزال حصص الدول الخليجية في طريقها من الإمارات ثم قطر والبحرين مما يجعل نصيب السوق الكويتي المحطة الأخيرة للشركة أسوأ أنواع الغنم وذلك بعد نزول أفضلها بعد الفرز المسبق لها في المحطات الخليجية.
وفي ختام تصريحاته أكد البوص ثقة إدارة الشركة من أن هذا الوضع لا يرضي وزير المالية وأنه سيقوم بحل تلك المشكلة، خصوصا ان لدى الشركة حيثيات أخرى عن أسباب توقف شركة المواشي عن توريد الأغنام الاسترالية إلا أنه رفض الإفصاح عنها إلا أمام وزير المالية قائلا: ان تلك الحيثيات لا تصلح للنشر.