Note: English translation is not 100% accurate
إيطاليا تخفّض موازنتها بينما تصارع أوروبا أزمة الدين
16 يوليو 2011
المصدر : روما ـ أ.ف.پ

قاربت ايطاليا خط النهاية في سباقها لخفض الاعانات ومعاشات التقاعد مع إقرار موازنة تقشف صارمة بقيمة 48 مليار يورو لمكافحة أزمة ديون منطقة اليورو التي تتهددها.
ومن المتوقع ان يعطي البرلمان الايطالي في وقت لاحق الجمعة موافقته النهائية لخفض الموازنة الواسع بينما ينشر الاتحاد الأوروبي نتائج تتعلق بأزمة الدين التي تواجه عددا من بلدانه.
وكان مجلس الشيوخ اقر خطة التقشف هذه في محاولة لوقف انتقال ازمة الديون التي تنقسم حيالها دول منطقة اليورو. ويتوقع ان يقرها مجلس النواب بدوره اليوم لتصبح سارية.
وقد شهدت الاسواق المالية تقلبات واضحة خلال الأيام الأخيرة مع مخاوف من عدم تمكن عدد اكبر من البلدان الأوروبية المثقلة بالديون من الوفاء بمتطلباتها، وتخوف من وصول عدوى الأزمة الى ايطاليا ثالث اكبر اقتصادات اليورو.
ونقلت صحيفة لاريبوبليكا اليومية عن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين قوله «مازالت نقطة ضعف الاقتصاد الايطالي هي الدين العام الهائل، خاصة في ظل اجواء عدم الاستقرار» التي تشهدها القارة حاليا.
وأضاف رين «تجري مفاوضات مكثفة للاتفاق على الإجراءات الواجب اتخاذها بشأن أزمة اليونان والحيلولة دون اتساع نطاق الأزمة»، مشيرا الى قمة طارئة في بروكسل خلال الأيام المقبلة.
وكان البرلمان الايطالي قد اتخذ خطوات عاجلة لإقرار إجراءات تقشف في وقت قياسي بعد طرح الحكومة مسودة قرار قبل اسبوعين فحسب.
وقالت صحيفة ايل سولي 24 اوري اليومية الاقتصادية «حينما تجد ايطاليا وسياسيوها انفسهم وقد باتت ظهورهم الى الحائط، فانهم يعرفون كيف يتصرفون وما يتعين فعله، فهذه الموازنة تبعث بإشارة مهمة للأسواق».
وأضافت «الآن نحن بحاجة لمرحلة ثانية من الإجراءات، إجراءات تدفع بالنمو، الذي دونه لا يمكن تعزيز الوضع المالي ما يحمي ايطاليا لأمد اطول من أجواء عدم الاستقرار».
يذكر ان الاقتصاد الايطالي يعد ثامن اكبر اقتصاد في العالم وهو مثقل بعبء دين عام كبير يناهز 120% من إجمالي ناتجه الداخلي، رغم ان عجز الموازنة الايطالي ظل معتدلا نسبيا مقارنة ببلدان أوروبية اخرى.
وتهدف موازنة التقشف الجديدة لخفض العجز من 4.6% من اجمالي الناتج الداخلي العام الماضي الى 0.2% بحلول 2014.
وتشمل موازنة التقشف إلغاء تسهيلات ضريبية ممنوحة للاسر وخفض الشريحة الأكبر من المعاشات وخفض الدعم المقدم للاقاليم والقيام بالمزيد من عمليات الخصخصة.
وكان المحللون قد حذروا من الخطر الذي يمثله الاقتصاد الايطالي الذي يكاد يكون راكدا فضلا عن التوترات داخل الائتلاف الحاكم برئاسة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلوسكوني، لكنهم استبعدوا ان تطلب ايطاليا خطة مساعدات خارجية. وكانت اجواء عدم الاستقرار قد اضرت بالأسهم الايطالية في الأيام الأخيرة وارتفعت معدلات اسعار الاقتراض طويل الأمد لمستويات قياسية الخميس.