Note: English translation is not 100% accurate
أسعار النفط لن تتأثر كثيراً بتخفيض التصنيف الائتماني الأميركي
«الوطني»: 7 إلى 11 مليار دينار فائض الميزانية المتوقع للسنة المالية الحالية
17 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي حول أسواق النفط وتطورات الميزانية، ان أسعار النفط الخام تشهد انخفاضا حادا مع تجدد الاضطرابات المالية العالمية، حيث يتسبب الضعف في الاقتصاد العالمي في أضرار أكثر بشأن استمرارية أسعار النفط مقارنة بأثر تخفيض درجة الدين للولايات المتحدة الأميركية.
ولفت «الوطني» الى قيام المحللين بتخفيض توقعاتهم لنمو الطلب على النفط هذا العام إلى 1- 1.5%، كما قد يخفضون توقعاتهم مرة أخرى إذا استمر الوضع المتعثر. وأشار «الوطني» الى انه قد ينتج عن بلوغ متوسط سعر برميل النفط 104 إلى 112 دولارا فائض بقيمة 7 - 11 مليار دينار في ميزانية الحكومة الكويتية في السنة المالية 2011/2012 بعد فائض بقيمة 5 مليارات دينار للسنة المالية 2010/2011 حسب احدث البيانات الرسمية. وشهدت أسعار النفط انخفاضا حادا في مطلع شهر أغسطس بعد أن ظلت ثابتة خلال معظم شهر يوليو، ويرجع ذلك إلى ازدياد المخاوف من تجدد الضعف في الاقتصاد العالمي.
توقعات الطلب على النفط
انخفضت مؤخرا التوقعات لنمو الطلب العالمي على النفط إلى حدود معتدلة، ومن الممكن أن تؤدي موجة التشاؤم الأخيرة إلى المزيد من الانخفاض في تلك التوقعات. ويرى مركز دراسات الطاقة العالمية زيادة الطلب في عام 2011 بواقع 0.9 مليون برميل في اليوم، أو 1%، مع تباطؤ في حركة الطلب في النصف الثاني من عام 2011 نظرا لتباطؤ زخم نمو الاقتصاد العالمي وتأثير ارتفاع أسعار النفط. وتشير آخر البيانات إلى أن إنتاج النفط الخام للدول الإحدى عشرة الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوپيك) (باستثناء العراق) قد قفز بواقع 492.000 برميل يوميا في شهر يونيو ليصل إلى 26.9 مليون برميل يوميا، حيث تحركت المنظمة على نحو حاسم لتعويض الإنتاج الليبي الذي يقدر بنحو 1.5 مليون برميل يوميا والذي فقد منذ بداية السنة. وبوجه عام، فقد انكمش العرض العام للنفط من منظمة أوپيك بنحو 0.4 مليون برميل يوميا حتى الآن في 2011، وفي ضوء معدلات الإنتاج الحالية، سيرتفع حجم إنتاج الدول الأعضاء في منظمة أوپيك بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا في عام 2011، أو بنسبة 1% عن متوسط إنتاجها في عام 2010. وقد شكل قرار الوكالة الدولية للطاقة في شهر يونيو بطرح 60 مليون برميل من مخزون الطوارئ حافزا أساسيا لعروض النفط من الدول غير الأعضاء في منظمة الأوپيك هذا العام، وسوف يضيف ذلك نحو 165.000 برميل يوميا إلى ناتج الدول غير الأعضاء في منظمة الأوپيك في عام 2011، أي بزيادة تبلغ نسبتها نحو 0.3% (على الرغم من أنها سوف تنعكس في عام 2012)، وبالإضافة إلى ذلك، فإن عروض النفط من الدول غير الأعضاء في منظمة الأوپيك من المتوقع أن ترتفع بنسبة تصل إلى مليون برميل يوميا هذا العام.
وتشير التوقعات الأولية إلى زيادة مماثلة في الحجم في إنتاج الدول غير الأعضاء في منظمة الأوپيك في العام المقبل، ويعزز ذلك أيضا سوائل الغاز الطبيعي الذي تنتجه الدول الأعضاء في منظمة الأوپيك.
توقعات الأسعار
رجح «الوطني» أن تكون التغيرات المتوقعة في الطلب والعرض في عام 2011 كافية للتعويض بشكل عام، ولكن بعد انخفاض المخزون في عام 2010، وجد أن السوق كان يحتاج إلى المزيد من النفط هذا العام لإعادة التوازن.
ومع ذلك، ومن منظور ربع سنوي، فإن حجم أي تضييق في وضع السوق قد يكون الآن بعيدا عنا: إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة من الضعف، كما أن انخفاض الطلب على الطاقة في فترة ما بعد فصل الصيف يجب أن ينعكس على طرح المزيد من النفط السعودي للتصدير، في حين أن الارتفاع الذي شهده مؤخرا إنتاج منظمة الأوپيك ربما كان يعتمد في الوقت الحالي على سلسلة العرض.ولفت «الوطني» إلى ان عدم احتمال تكرار أزمة عام 2008، فإنه يتوقع حسب السيناريو المتوسط، انخفاض أسعار النفط عن المستويات التي شهدتها تلك الأسعار مؤخرا، واستمرارها أثناء العام القادم، وسيشهد سعر خام التصدير الكويتي انخفاضا من مستواه في الربع الثاني لعام 2011 البالغ 109 دولارات للبرميل، ولكنه سيظل أعلى من 100 دولار خلال الفترة إلى الربع الأول لعام 2012، ومن المتوقع أن توافق منظمة الأوپيك على هذا الانخفاض المعتدل، وتخفيض الإنتاج على مستوى الهامش فقط. وحتى إذا استمر نمو الطلب على النفط، فإن أسعار النفط يمكن أن تنخفض بفعل زيادة أكبر من المتوقعة في العرض، والتي يمكن أن تأتي إما من الزيادات الضخمة في الإنتاج من قبل المملكة العربية السعودية، أو من طرح المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية من قبل الوكالة الدولية للطاقة. ومن ناحية أخرى، فإذا تحاشى الطلب العالمي على النفط التعثر الذي شهده السوق المالي مؤخرا، وفاقت قوة ذلك الطلب كافة التوقعات، فإن أساسيات سوق النفط يمكن أن تبدأ في التحسن مرة أخرى. فعلى سبيل المثال، فإن ارتفاع الطلب بمقدار 0.4 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من هذا العام، يليه استمرار ارتفاع مماثل في الحجم خلال عام 2012 يمكن أن يضع أسعار النفط على مسار ارتفاع ثابت اعتبارا من بداية العام القادم. وفي هذا السيناريو، يرتفع سعر خام التصدير الكويتي إلى 113 دولارا للبرميل في الربع الأول لعام 2012، ثم يرتفع عن ذلك خلال السنة.
توقعات الميزانية
لاحظ «الوطني» أن الحسابات الختامية للسنة المالية 2010/2011 التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا تكشف عن فائض في الميزانية بقيمة 5.3 مليارات دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، ويقارن ذلك بعجز بلغ 6.4 مليارات دينار وفق تقديرات الميزانية.
ومع بلوغ متوسط أسعار النفط 82.5 دولارا خلال تلك السنة المالية، فقد بلغت إيرادات الحكومة 21.5 مليار دينار، أي أكثر من ضعف تقديرات الميزانية، وقد قفز إجمالي الإنفاق الحكومي إلى 16.2 مليار دينار، أي بزيادة بلغت نسبتها 44% عن السنة الماضية، ويرجع ذلك جزئيا إلى إضافة مبلغ المنحة الأميرية التي صرفت في شهر فبراير بإجمالي 1.1 مليار دينار، بالإضافة إلى تحويل مبلغ كبير بين الجهات الحكومية يتعلق بالتأمينات الاجتماعية.ولم تكن تلك المبالغ مشمولة في الميزانية. وفي ضوء السيناريوهات الثلاثة لأسعار النفط السابق الاشارة اليها، فإنها ستؤدي إلى متوسط سعر يتراوح بين 104 و112 دولارا للبرميل وذلك للعام المالي 2011/2012، أي بزيادة تتراوح نسبتها بين 26% و35% عن العام الماضي، وإذا تحقق ما نتوقعه من انخفاض الإنفاق بنسبة 5 - 10% عن توقعات الحكومة، فإن الميزانية يمكن أن تحقق فائضا يتراوح بين 7.3 مليارات دينار و11.4 مليار دينار، قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وسيكون هذا هو الفائض الثالث عشر على التوالي في ميزانية الكويت.