Note: English translation is not 100% accurate
أضرار جسيمة ألحقتها سندات ديون دول اليورو
الأوروبيون يرفضون تقديرات صندوق النقد للديون الحقيقية للبنوك
2 سبتمبر 2011
المصدر : أ.ف.پ

ناقشت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد وضع المصارف الأوروبية في أول مشكلة تتصدى لها على رأس هذه الهيئة المالية الدولية، خلال اجتماع لمجلس إدارته تلا جدلا استمر أياما.
وناقش مجلس إدارة الصندوق الذي يضم ممثلي 24 دولة، بينها خمس من منطقة اليورو، حسب جدول أعماله الرسمي، النتائج الأولية لخبراء الاقتصاد بشأن وضع الاقتصاد والمال في العالم.
وقال ناطق باسم الصندوق وليام موراي إن هذه الهيئة ناقشت يوم الأربعاء الماضي «التقرير حول الاستقرار المالي في العالم» الذي ينشره الصندوق كل ستة أشهر، ويفترض أن يصدر في 21 سبتمبر، لكنه رفض كشف مضمون المناقشات.
إلا انه خلافا لتقاليد السرية التي تهيمن على هذه الهيئة في واشنطن، سربت تفاصيل عن الاجتماع لوسائل إعلام، فقد ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» على موقعها الالكتروني أن الجدل في صندوق النقد الدولي الذي أطلقته مديرته كريستين لاغارد حول المصارف الأوروبية تصاعد يوم الأربعاء الماضي في مقر هذه الهيئة المالية الدولية.
وقالت الصحيفة البريطانية ان «موظفي صندوق النقد الدولي أثاروا جدلا حادا مع مسؤولي منطقة اليورو بتقديمهم تقديرات تكشف الأضرار الجسيمة التي ألحقتها سندات ديون دول المنطقة التي تواجه صعوبات، بأداء المصارف التي تملك هذه السندات».
ونقلت الصحيفة عن مصادر اطلعت على وقائع اجتماع لمجلس ادارة الصندوق في هذا الشأن، قولها إن «الأوروبيين رفضوا» هذه التقديرات.
وأوضحت أنه حسب حسابات اقتصاديي الصندوق، إذا أدرجت المصارف الأوروبية في التقارير عن أدائها، سندات الدول في منطقة اليورو بقيمتها السوقية، فإن أموالها الحقيقية ستنخفض حوالي 200 مليار يورو في المجموع، أي ما بين 10 و12%.
وهذه الأرقام هي التي دفعت لاغارد إلى تشجيع الأوروبيين على إعادة رسملة المصارف في القارة وبأموال عامة، إذا احتاج الأمر، وقالت إن هذا الأمر «سيكون أساسيا لوقف عدوى» الأزمة المالية.
وواجهت تصريحاتها هذه انتقادات حادة في أوروبا التي شدد قادتها على سلامة المؤسسات الكبرى.
وقال فرنسوا باروان، الذي تولى حقيبة المال في فرنسا خلفا لها، إنه «ليس هناك أي قلق أو تساؤلات» بشأن النظام المصرفي الفرنسي، وكان حاكم بنك فرنسا كريستيان نواييه عبر عن دهشته لتصريحات لاغارد التي وعدت عند توليها مهامها في الخامس من أغسطس بألا تمثل مصالح منطقة محددة.
لكن منصبها على رأس الصندوق يفرض عليها ان تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الأعضاء، وهذا يعني أن رفض الأوروبيين لحسابات مكتبها سيجبرها على السعي إلى تسويات دقيقة.
وقال وليام موراي «سنفكر في المناقشات مع مجلس الإدارة» حتى نشر التقرير النهائي، موضحا انه «حتى ذلك الحين من غير المناسب إصدار أي تعليقات».
وكان «التقرير حول الاستقرار المالي في العالم» الذي نشر في ابريل رأى أن المصارف الأوروبية تشكل الحلقة الضعيفة في النظام المالي العالمي، وقد أوصى بإعادة رسملة أضعفها، لكنه لم يذكر أي أرقام.