Note: English translation is not 100% accurate
تجهم وغموض يترصدان بداية التداول في البورصات الأوروبية بعد توالي خسائرها
5 سبتمبر 2011
المصدر : جنيف ـ كونا

يتأهب كل من المستثمرين وأسواق المال الأوروبية لاستقبال الاسبوع الجديد بمشاعر متباينة حول مصير التعاملات فيه بعد اسبوع من التخبط بدأ بشكل مطمئن وانتهى بأشبه ما يكون قد تعرض لهزة أرضية لتسجل مؤشرات التداول نتائج متباينة لا تسمن ولا تغني من جوع.
فحصيلة الاسبوع تبدو في ظاهرها ايجابية بارتفاع مؤشرات الأداء بنسب تراوحت بين 3.5% في امستردام و0.7% في سويسرا باستثناء البورصة الألمانية التي لم تحقق اي نجاح ايجابي مذكور حيث لم يحقق مؤشر ادائها سوى 0.002 % فقط.
لكن تلك النتائج لا تخفي ان الشهر الثامن من العام كان مشبعا بالخسائر بداية من البورصة السويسرية بتراجع معدلات ادائها بنسبة 3.4% وصولا الى بورصة اثينا التي هبطت خلال شهر واحد بنسبة 22%.
والأسئلة التي تدور في اذهان المستثمرين الآن كثيرة فهل تهاوت البورصات الأوروبية ام ترنحت ثم ستستقيم ام هي على بداية الطريق نحو ركود غير متوقع؟ فضلا عن تساؤلات أخرى كثيرة حول افضل السبل لتلافي الخسائر قدر المستطاع التي باتت على ما يبدو قدرا محتوما يجب على كل من يخطو عتبات البورصة ان يتحملها.
ومع تلك النتائج بات واضحا ان المستثمرين لم يحصدوا أي ارباح من التعاملات منذ بداية العام حيث تشير الحصيلة الى خسائر متوالية تلتهم ما يمكن أن تحققه البورصات من نجاحات طفيفة في تعاملات سريعة ومحدودة الأرباح لا تعكس حركة تداول صحية.
فالمتابع لمؤشرات التداول في أسواق المال الأوروبية منذ بداية العام يلحظ تراجعا تراوحت نسبته بين 46% في البورصة اليونانية وصولا الى هبوط نسبته 12% في بورصتي باريس ولندن اذ لم تتمكن اي من البورصات الأوروبية الكبرى من اقناع المستثمرين بدخول مضمار التداولات بشيء من الثقة ولم يقدم الاقتصاد أي حوافز تشجع على ذلك.
ويقول محللون لـ «كونا» ان التردي الحاصل في التعاملات يعكس الاضطراب الذي تمر به الساحة الاقتصادية الأوروبية بشكل عام بعد أن يئست من حدوث انتعاش تدريجي للاقتصاد العالمي لاسيما في الغرب وبعد أن بدأت الصورة تتضح أكثر فأكثر في ان معدلات النمو ستكون اقل من المتوقع بكثير وان اغلب البنوك ليست لديها القدرة الكافية على مواجهة كوارث قد تحدث.
وربما يكون السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو ماذا بعد؟ أما الإجابة فتكمن في ثلاثة مسارات إما التحول إلى شراء الذهب والمعادن النفيسة كملاذ آمن للثروات أو المضاربة في تجارة السلع والمواد الخام على اعتبار أنها مطلوبة في جميع الأحوال أو الاحتفاظ بالمال نقدا في مكان آمن بعيدا عن كل المخاطر وهو اضعف الحلول ولا يقبل به من ذاق طعم أرباح البورصة طمعا في تحسن الأحوال.