Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تعلّق مستقبل «الأوروبي» على مصير اليورو
12 سبتمبر 2011
المصدر : كانبيرا ـ رويترز
علقت فرنسا امس مستقبل الاتحاد الأوروبي على مصير اليورو قائلة ان الاتحاد الاقتصادي والسياسي في قلب أوروبا سيكون في خطر إذا سمح لأزمات الديون السيادية في المنطقة أن تقضي على العملة الموحدة.
وأعطى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه تقييما واضحا لتداعيات انهيار اليورو، وأبلغ الصحافيين خلال زيارة إلى استراليا أن فرنسا وألمانيا العضوان الرئيسيان في الاتحاد الأوروبي ملتزمتان بالحيلولة دون ذلك. وقال جوبيه في كانبيرا «بالتأكيد لا يمكن أن نسمح بانهيار العملة الموحدة لأن انهيارها سينطبق ايضا على أوروبا بالكامل». وأضاف «لا يمكن للعملة الموحدة أن تؤدي دورها ما لم تكن هناك قوة اقتصادية وحكومة أوروبية كما في دول منطقة اليورو».
وتكافح فرنسا وألمانيا القاطرة الاقتصادية لأوروبا لتشكيل جبهة موحدة لدعم الثقة في تكتل اليورو الذي يضم 17 دولة بسبب الضجر الشعبي المتزايد في كل منهما من مساعدة الدول الأعضاء الأضعف خاصة اليونان. وتهاوت أسواق الأسهم يوم الجمعة بفعل أنباء عن استقالة عضو ألماني بالمجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي. ويوم السبت الماضي قال حزب حليف لحزب المستشارة الالمانية انجيلا ميركل المحافظ انه ينبغي تهديد الدول المثقلة بالديون بالطرد من منطقة اليورو. وقال جوبيه ان على اليونان المثقلة بالديون الوفاء بالتزاماتها بوضع مالياتها العامة على مسار مستدام من أجل الاستفادة من أحدث حزمة انقاذ من منطقة اليورو بقيمة 109 مليارات يورو أي 150 مليار دولار والتي جرى الكشف عنها في يوليو. وأضاف: «اليونان ارتكبت بعض الأخطاء.عليها تصحيح تلك الأخطاء. وعليها احترام الالتزامات التي أعلنتها». ويعتقد بعض الاقتصاديين أن على اليونان التخلي عن اليورو لتحظى بمزيد من السيطرة على اقتصادها المترنح لكن جوبيه أكد على أنه لا يجب السماح لليورو بالانهيار. وقال الوزير الفرنسي «فرنسا وألمانيا متفقتان على هذا الهدف ودول منطقة اليورو الـ 17 تؤيد ذلك أيضا، واضاف «صحيح أن بعض الدول خارج منطقة اليورو ليس لها نفس الرأي لكننا سنتمكن من المضي في ذلك». وأشار جوبيه أيضا إلى أن صعود اليوان من شأنه أن يساعد على انعاش منطقة اليورو، وقال انه سيناقش هذا الأمر في بكين التي من المقرر أن يزورها في طريق عودته لفرنسا. وقال «نعتقد أن اليوان مقوم بأقل من قيمته الحقيقية في الوقت الحالي. بالتأكيد سنناقش ذلك مع الصينيين».
وأضاف أن مستوى اليوان الذي يؤدي لاختلالات في الاقتصاد العالمي سيكون أيضا موضوعا رئيسيا على جدول أعمال قمة مجموعة العشرين في فرنسا في نوفمبر.
وسمحت بكين لعملتها اليوان بالصعود 2.6% منذ ألغت في يونيو 2010 ربطه بالدولار الذي استمر 23 شهرا وهو ما أدى لتسارع وتيرة الصعود في الأسابيع الأخيرة مع تزايد الضغط.
لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يريدان صعودا أسرع في الوقت الذي تواجه فيه الادارة الأميركية موعدا نهائيا يوم الجمعة لتقرر ان كانت ستتهم الصين رسميا بالتلاعب في العملة.
ويربط جوبيه فيما يبدو النموذج الاقتصادي للصين الذي يعتمد على الصادرات بالديون المتراكمة على الدول الأوروبية، وقال «نعتقد اليوم أن هناك مشكلة تظهر. ليست مشكلة خاصة بأوروبا أو أميركا انما مشكلة عالمية ولذا علينا أن نحاول ونعيد التوازن للوضع الاقتصادي في العالم أجمع». وأضاف «اختارت الصين نموذج تنمية يركز على الصادرات وهو أمر يمكننا جميعا بحق أن نتعلم منه. في الحقيقة كان الأمر مفيدا بالنسبة لنا لأنه أصبح بامكاننا شراء السلع الاستهلاكية بأسعار جيدة للغاية لكننا لم نفكر في الأمر من ناحية تأثيره على قدراتنا التنافسية. تراكمت علينا ديون كبيرة خاصة للصين ولذا فهذا النظام الموجود حاليا لا يمكنه الاستمرار على المدى البعيد».