Note: English translation is not 100% accurate
هل فقد الغرب نفوذه الاقتصادي في أفريقيا؟
15 سبتمبر 2011
المصدر : لندن ـ سي.ان.ان
مع تزايد نفوذ اليوان الصيني والروبية الهندية في اقتصادات أفريقيا، تبدو القوى الغربية قلقة من أنها بدأت تفقد نفوذها في القارة الغنية بالموارد الطبيعية، وفقا لما يراه محللون.
مدفوعة بشهيتها للموارد الطبيعية، والفرص التجارية والتحالفات السياسية، فإن القوى الناشئة مثل الصين والهند تريد الانتقال من الهامش إلى مركز الصدارة في أفريقيا، وهي المنطقة التي طالما اعتبرتها الدول الغربية شريكها التجاري الخاص.
وفي حين أن الدول الغربية لاتزال تلعب دورا مهما في قطاع الطاقة في أفريقيا، فإن الصين آخذة في الانخراط في أفريقيا عبر البنية الأساسية، وقطاع المعادن والاتصالات السلكية واللاسلكية، وهو أمر خلق «التوتر الشديد» في الغرب، وفقا لديفيد شين، السفير الأميركي السابق لدى إثيوبيا وبوركينا فاسو.
ويوضح الديبلوماسي الأميركي أن «المنافسة في هذه المجالات تتم عادة بين الشركات الصينية الكبرى المدعومة ماليا من بكين، وبين الشركات الغربية التي تتحرك على اعتبارات المساهمين، وتتصرف بشكل مستقل عن رغبات حكوماتها».
وأضاف شين «إذا كانت الحكومة الصينية تريد تشجيع الانخراط في جمهورية الكونغو الديموقراطية، فإنها يمكن أن تجعل ذلك يحدث.. أما إذا كانت الولايات المتحدة تريد ذلك، فكل ما يمكن فعله هو أن يقول: انظروا.. هناك فرصة هناك، لماذا لا تذهبوا لاستكشاف ذلك؟».
ووفقا لشين، فإن هذا النظام المختلف لتعامل لحكومة «يخلق القلق» لأن «الولايات المتحدة والغرب ترى الصين تملأ جميع أنواع الفراغ، التي اعتقدت واشنطن أنها كانت ستملأه في نهاية المطاف».
وتفوقت الصين على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري في أفريقيا في عام 2009، وفقا لأرقام منظمة التعاون والتنمية، في حين أن التجارة في عام 2000 بين الولايات المتحدة وأفريقيا فاقت مثيلتها مع الصين بنحو ثلاث مرات.
وقد قفزت التجارة الثنائية بين الهند وأفريقيا من مليار دولار في عام 2001 إلى نحو 50 مليار دولار العام الماضي.
ويقول ريتشارد داودن مدير الجمعية الملكية الأفريقية، ومقرها في لندن، «مثلما كانت الشركات الغربية تتجنب الألغام، وتمشي بعيدا، ولم تجلب استثمارات جديدة، كانت الصين تتجرأ على الذهاب إلى أماكن يخشى الرجل الأبيض أن يذهب إليها».
ورغم أن الصين كانت قادرة على استخدام نفوذها الاقتصادي الكبير لإقامة علاقات قوية مع أفريقيا، يقول خبراء إن الهند تأمل في أن مزيجا من القوة الناعمة والخبرات في مجال الأعمال يمكن أن يؤمن لها أصدقاء وعملاء في القارة السمراء.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، توصلت بكين إلى اتفاقيات مع الدول الأفريقية، لبناء مشاريع البنية التحتية، وفي كثير من الأحيان تقديم القروض في مقابل الحصول على الموارد الطبيعية، وفرص التجارة والتوسع في أسواق جديدة.
ويقول محللون إن الهند تكافح في معظم الأحيان عبر منافسة مباشرة مع بكين، خاصة بالنسبة للموارد الطبيعية مثل النفط والغاز.