Note: English translation is not 100% accurate
قسائم الحسومات تشكل شغفاً وطنياً في أميركا
18 سبتمبر 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
عشرات ألواح الصابون والحفاضات والحساء المعلب والبسكويت في مقابل حفنة من الدولارات امر ممكن، فقسيمة الحسومات وفن استخدامها يشكلان شغفا وطنيا في الولايات المتحدة مع برنامج تلفزيوني مخصص لها ومواقع انترنت ومهووسين ودروس ومنتقدين.
وتقول جيني على موقع «ساذرن سايفرز» الالكتروني «لقد أدمنت هذه القسائم منذ المرة الأولى التي استخدمتها عندما غادرت المتجر مع بضائع بقيمة مائة دولار فيما لم ادفع شيئا تقريبا».
وتقول جودي على موقعها الالكتروني «انا اعشق الشمبانيا، لقد وجدت طريقة لأعيش حياة رفاه وسأرشدكم اليها». الشغف بالتبضع والأزمة الاقتصادية متلازمان في الولايات المتحدة ما أدى الى «فورة» في استخدام هذه القسائم المعروفة باسم «كوبون» ما أدى الى استحداث كلمات جديدة مشتقة من هذه الكلمة. وزعت 167 مليار قسيمة حسومات من هذا النوع في النصف الأول من العام 2011 في البلاد وقد استخدم مليار دولار عبر هذه الوسيلة في الأشهر الستة هذه أي بارتفاع نسبته 5.3% على ما تؤكد الشركة المتخصصة «ان سي اتش ماركيتنيغ سيرفيسيز». المبدأ بسيط، فيما تعج مئات المواقع الالكترونية بتفسيرات وتوضيحات بشأنه.
ينبغي أولا وخصوصا شراء صحف الاحد بعدة اعداد اذ انها تتضمن دفاتر من هذه القسائم.
يمكن ايضا طباعة قسائم أخرى عبر الانترنت. فيحصل الشاري عندها على حسومات على الاسعار. إلا ان «المحترف» الفعلي يجمع بين كل العروض المتاحة بمساعدة روزنامات العروض في المتاجر والقسائم المطبوعة لكل منتج ولكل متجر التي يمكن الوقوع عليها بسهولة عبر الانترنت. ويوضح موقع «ذا كرايزي كوبون ليدي.كوم» ان سعر معجون الاسنان يكون عادة دولارين وخلال العروض يمكن شراؤه بدولار ونصف الدولار. يمكن عندها البحث عن قسيمة حسم من المتجر بقيمة 50 سنتا وقسيمة من المصنع بقيمة 50 سنتا ايضا. فيشتري المتبضع معجون الاسنان عندها بنصف دولار فقط. في بعض الأيام يمكن مضاعفة قيمة القسيمة. وعلى المتجر عندها ان يعيد مالا الى المشتري وهو امر ممكن في الولايات المتحدة نقدا او على شكل قسيمة شراء.
وثمة مهووسون بالقسائم الذين يأتون حاملين ملف القسائم ويجتاحون رفوف المتاجر الكبرى ليشكلوا مخزونا فعليا في مرآب منازلهم.
وكان هؤلاء ابطال برنامج من تلفزيون الواقع لقي نجاحا كبيرا بعنوان «اكستريم كوبونينغ» على محطة «تي ال سي» التي تطلق برنامجا آخر في 26 سبتمبر.
وفي البرنامج يظهر سكوت رب العائلة الفخور بـ «مخزونه» ويقول «انه عزيز جدا على قلبي، أحب زوجتي وابنتي وأحب مخزوني ايضا». ويبدو التأثر في عينيه وهو ينظر الى مئات علب الحفاضات وقوارير سائل التنظيف وعلب حبوب الفطور المصفوفة بعناية على رفوف في مرآب بيته.
وتساءلت صحيفة «واشنطن بوست «أخيرا معلقة عن البرنامج الذي اعتبرته «ملفتا ومزعجا في آن»، هل هو «بطل أزمة الكساد الكبرى ام انه مجنون؟».
وتقول جنيفر سافيدج التي تستعين ايضا بالقسائم «هذا امر يثير الغثيان وغير اخلاقي وعلى الأرجح غير قانوني، لكننا نقوم بذلك لمساعدة عائلاتنا في هذه المرحلة العصيبة». وتقول ابريل بسنون عالمة النفس المتخصصة في ادمان التبضع «بعض هذه التصرفات هي نوع من اضطراب الوسواس القهري.